أحمد عبد الجبار: أُجبرت على مغادرة نادي الزوراء!

392

أميرة محسن/

أحد نجوم الكرة العراقية، تألق مع فريق نادي الزوراء، بشكل لافت للنظر، مثّل المنتخبات الوطنية العراقية بجميع فئاتها، حصل على أكثر من 14 لقباً مع فريق الزوراء بين دوري وكأس. احترف عبد الجبار في دوري نجوم قطر والدوريين السوري والأردني ، لعب للأسود أكثر من 30 مباراة دولية. بعد الاعتزال قرر الاتجاه صوب التدريب، حيث دخل دورات تدريبية عدة ليكمل مسيرته الكروية مع فريق نادي الكرخ.
النجم أحمد عبد الجبار حدثنا عن مسيرته الرياضية الحافلة بالعطاء عبر الحوار الآتي:

*لماذا لم تستمر مع الزوراء بعد الاعتزال كمدرب أو ضمن الهيئة الادارية؟

-خروجي من الزوراء لم يكن بإرادتي، لقد أجبرت على الخروج من النادي الذي قضيت فيه أجمل أيامي الكروية، حيث كان قرار الإبعاد مشتركاً بين الهيئة الإدارية والمدرب راضي شنيشل، بعدها لعبت مع زاخو ومن ثم عدت الى نادي الكرخ الذي بدأت واعتزلت فيه وأصبحت مدرباً في القلعة الصفراء.

*ألم يسأل أهل الزوراء عنك بعد الرحيل؟

_ لم يكن هناك أي اتصال بيني وبين نادي الزوراء، حيث لم يسأل عني أي أحد، أنا لا أجيد فن العلاقات ولايمكنني الذهاب إليهم من دون دعوة، وللأسف هذه الإدارة معروفة بعدم التزامها بأبنائها، أنا حزين جداً لأني قضيت أجمل أيام عمري في قلعة النوارس، وشاركت الجماهير أفراح الزوراء.

*هناك كلام عن هبوط مستوى فريق نادي الكرخ هذا الموسم، ما رأيك؟

_ الأسباب معروفة وليست سراً، فنحن نعيش في زمن الاحتراف والأمور المادية لها تأثير كبير في مستويات الفرق، ومن المعروف أن نادي الكرخ يمر بأزمة مالية حادة، ولهذا يذهب الكثير من المواهب الى الأندية الجماهيرية الأخرى ما تسبب في هبوط مستوى الفريق.

*لماذا لاتقود الفريق كمدرب أول لاسيما وأن لك تجربة ناجحة في ذلك؟

_سبق أن أشرفت على الفريق كمدرب أول بعد خروج المدرب أحمد دحام وكان ذلك في مباراتنا أمام الجوية، وتمكنا من خطف نقطة مهمة من أمام بطل كأس الاتحاد الآسيوي. ولكن بعدها طلبت من شرار حيدر أن يعفيني من قيادة الفريق وعدت كمساعد للمدرب, كي أتمكن من زيادة خبرتي كمدرب لأن التدريب مسوؤلية كبيرة وتحتاج الى بعض الوقت ويختلف كلياً عن اللعب.

* هل أنت مع المدرب المحلي أم الأجنبي لتدريب منتخاباتنا الوطنية؟

_حالياً أنا مع المدرب الأجنبي على شرط أن يكون ذا فكر عال وهذا ليس انتقاصاً من المدرب المحلي، ولكن للأسف في الوقت الحالي مصير المدرب المحلي الفشل بعد ماحصل للكابتن راضي شنيشل من تسقيط في مواقع التواصل الاجتماعي. ولكن على الاتحاد أن يكون صارماً ومؤمناً في قراراته التي يجب أن تكون مدروسة بشكل مثالي وأن لايخضع لضغوطات مواقع التواصل التي كثير منها لايفقه من الكرة شيئاً.

*كيف تقيّم تجربتك مع الاحتراف؟

_سبق وأن احترفت مع نادي الشمال القطري مع زملائي حيدر محمود ورزاق فرحان وهاشم رضا وقدمنا مستوىً مميزاً أشادت به الأوساط الرياضية، وقد استفدت كثيراً من هذه التجربة حيث تدربت مع مدربين من مدارس كروية مختلفة منها الألمانية والبرازيلية فضلاً عن الاحتكاك بلاعبين عالميين أمثال كوارديولا وهيرو وباتيستوتا وباسلر. إضافة الى أن الاحتراف يعلمك المسؤولية حيث أن المحترف هو من تقع عليه مسؤولية نتيجة المباراة ،إضافة الى الجانب المادي.

*هل أضاف المحترفون في الدوري العراقي شيئاً لفرقهم وللكرة؟

_للأسف الكثير منهم لم تكن له إضافة لفرقهم، فضلاً عن وجود وانتشار سماسرة همّهم الوحيد الاستفادة المادية ما أدى الى وجود محترفين في دورينا ليسوا بالمستوى المطلوب. ولكن هناك من كانت له إضافة ومنهم المحترفون السوريون لأنهم قريبون من سلوك وطباع اللاعب العراقي وهذا أدى الى تأقلمهم بصورة سريعة مع النوادي العراقية، وأتمنى على الأندية أن تختار من المحترفين من يقوّي الفريق وليس العكس.

*إنجاز رياضي تعتز به؟

– مع الزوراء حصلت على الكثير من الألقاب والإنجازات الفردية والجمعية، بين دوري وكأس وبطولات خارجية، وكان موسم 1999 / 2000 أفضلها. أما على صعيد المنتخب الوطني فقد حصلت معه على بطولة غرب آسيا وفي رصيدي أكثر من 20 بطولة مع جميع الفرق التي شاركت معها .

*ماحكاية لقبك الألماني؟

-جمهور النوارس هو من أطلق عليّ هذا اللقب الذي أعتز به كثيراً وكان يغني باسمي (عالماني المان الماني أحمد جبار الماني) وأعتقد أن الشكل وطريقة اللعب وراء هذا اللقب، وبسبب لون بشرتي الذي يشبه لون بشرةالألمان، وتمت تسميتي بـ”هاسلرالعراق” لشبهي باللاعب الألماني الكبيرهاسلر.

*هذا غرور؟

-لا، أنا بعيد كل البعد عن الغرور ولكن عندي ثقة بنفسي والحمد الله .

*أحمد بعيداً عن الرياضة؟

_عراقي زوج وأب لطفلين، مهندس كهرباء، لاعب سابق مساعد مدرب لنادي الكرخ حالياً، أحب الرحمة والمحبة بين الآخرين أفرح عندما أرى جيلاً يمتلك عقلية إنسانية متطورة بعيدة عن عقد الماضي وصراعاته تسعدني نجاحات الآخرين .