أسرع امرأة عربية دانة حسين: سأتفوق على بطلات العالم في طوكيو

31

حاورتها: أميرة محسن /

العداءة الذهبية (دانة حسين) هي امتداد لجيل الأبطال العراقيين في رياضة ألعاب الساحة والميدان، إذ قدمت هذه اللاعبة أروع النتائج في المسابقات الخارجية، بل أصبحت أسرع امرأة عربية، وبجدارة، بعد أن نالت مؤخراً الميدالية الذهبية في البطولة العربية لألعاب القوى التي اختتمت قبل أيام في تونس، لتتأهل إلى دورة الألعاب الاولمبية في طوكيو.
عن مشاركتها الأخيرة في بطولة تونس لألعاب القوى والترشح لدورة الألعاب الأولمبية في طوكيو وأمور أخرى، التقينا البطلة (دانة حسين) في هذا الحوار:
•ما شعوركِ وأنتِ تُتوجين بذهبية البطولة العربية؟
-شعور جميل لا يوصف، ولاسيما عند سماعي النشيد الوطني العراقي، فقد شاهدت كل أبناء بلدي أمام عيني، إنها فرحة كبيرة وأنا أتوَّج بالميدالية الذهبية بسباق الـ200 م في بطولة كانت منافساتها قوية جداً، علماً بأني في عام 2011 حصلت على لقب أسرع امرأة عربية وما زلت أحتفظ بهذا اللقب، فهو ثمرة تعب وجهد، فضلاً عن طموحي كي أكون على قدر المسؤولية من أجل الوصول إلى أعلى المراكز في طوكيو.
•ماذا تعني لكِ الألقاب؟
-أنا أعتز بجميع الألقاب التي حققتها، لكن اللقب الأخير (أسرع امرأة عربية) الذي حققته في البطولة العربية التي أقيمت في تونس مؤخراً يختلف تماماً، ذلك أن المشاركة في البطولة كانت صعبة جداً بسبب الجائحة وبعض الأمور التي واجهتني قبلها، وقد جاء اللقب نتيجة جهد وتعب وضغوطات كبيرة، والحمد لله استطعت أن أجني ثمار تعبي، أعز شيء عندي هو هذا اللقب.
نتائجنا ترد على المشكّكين
•بماذا تردين على المشكّكين بقدرات المرأة العراقية؟
-أقول لهم إن العمر مجرد رقم، وقد أثبتت البطولات جدارة المرأة العراقية وعلو كعبها وأنها قوية في أشد الظروف، لن أرد على المشككين، فنتائجنا هي التي تتحدث، بالأمس حققت البطلة (فاطمة سعد) ذهبية العرب بالقوس والسهم وقبلها (زينب عباس) لاعبة الرماية أيضاً ذهبية العرب وأخريات حققن الأوسمة الذهبية في البطولات الخارجية، ها هي المرأة العراقية تبدع برغم الظرف الصعب الذي تواجهه.
•دانة حسين هل تستمر في تألقها وتخطف الميدالية الذهبية في أولمبياد طوكيو؟
-لو توفر الدعم الكافي والمعسكرات التدريبية للاستحقاقات المقبلة، بكل سهولة سأحرز وساماً في أولمبياد طوكيو، فأنا مصممة على أن أحرز إحدى الميداليات هذه المرة لأُسعِد أبناء شعبي في أكبر محفل عالمي، أتمنى أن يكون لدينا دعم خاص ومعسكر تدريبي كي نحافظ على المستوى الذي نحن فيه.
•هل حققت دانة ما تطمح إليه؟
-نعم، حققت حلمي بالوصول إلى الأولمبياد، وسأكون عند حسن ظن كل من وضع الثقة بي، هذه المرة تختلف عن المرات السابقة، فأولمبياد طوكيو تشارك فيه بطلات العالم بالساحة والميدان، وسأكون ضمنهن وسأتفوق عليهنَّ، إن شاء الله.
•من يدعم دانة في مسيرتها؟
-دعمي بسيط جداً، الدعم المعنوي من أهلي والاتحاد والأصدقاء، أما الدعم الخاص من الجهات العليا فهو بسيط، أو ربما يكون معدوماً!
•ماذا يحتاج العداء العراقي؟
-بصراحة.. الكثير من المستلزمات غير متوفر مثل المعسكرات التدريبية الخارجية أو المسابقات الودية مع رياضيي دول شقيقة أو صديقة كي تزيد المعرفة والثقافة الرياضية بيننا، وتوفير كادر علاجي كامل تحسباً لأية اصابة، ثمة أمور كثيرة لا تتوفر لنا، إلا أن الأبطال يمارسون اللعبة من أجل تحقيق الإنجاز ورفع العلم العراقي في المحافل العالمية، وهو ما نسعى إليه دوماً، فالعداؤون العراقيون قادرون على المنافسة والوصول إلى العالمية إذا ما توفرت المستلزمات الأساسية الضرورية لكن!! ما باليد حيلة.
•دانة بعيداً عن الرياضة؟
-بعيداً عن الرياضة دانة تحمل روح الطفولة، مختلفة تماماً عن الإنسانة التي تنافس من أجل اسمها ولقبها، وهي أيضاً مُحبة للخير للجميع، أعشق الأزياء والملابس، كما أعشق التسوق جداً، عائلتي تلعب دوراً مهماً جداً في حياتي وهم متواصلون معي دوماً، أتابع بطولات العالم وآخر الإنجازات والأرقام، وأجد ذلك ضرورياً جداً، الحكمة التي اؤمن بها: أحترم عقول الناس لكني لا أثق بالمشككين، ومبدئي في الحياة دائماً: أكون أو لا أكون.