أيمن حسين: والدي الشهيد قاتل بسلاحه وأنا سأقاتل بموهبتي

302

 أميرة محسن/

برز بشكل لافت للنظر مع منتخبنا الأولمبي بكرة القدم في تصفيات الريو، بعد أن قدم إمكانات فنية عالية توّجها بهدف في مرمى قطر، خطف الأولمبي من خلاله بطاقة التأهل للأولمبياد. تعرض لإصابة كلّفته الابتعاد عن الكرة، لكنه عاد بقوة ليحتل مكان نجم المنتخب يونس محمود ويسجل هدفاً رائعاً في مرمى الإمارت، ومسح بعض آثار الحزن الكبير لمنتخب فرّط بسهولة ببطاقة التأهل لنهائيات كأس العالم. إنه نجم منتخبنا والموهبة التي يضع عليها جمهور الكرة والنقاد الآمال العريضة في إعادة هيبة الكرة العراقية.

نجومية مبكرة

“الشبكة” التقت حسين في هذا الحوار وسألته: قفزتَ إلى واجهة النجومية بسرعة كبيرة..فأجاب:

– الشكر لله على ما تحقق لي خلال الفترة القليلة الماضية من شهرة وجماهيرية كنت أتمناها فعلاً، والفضل يعود الى زملائي اللاعبين الذين ساندوني وللمدربين الذين طوروا إمكانياتي والجمهور الذي حفّزني للأفضل.

*هل كنت تتوقع مثل هذا النجاح؟

–-مسيرتي في الدوري الكروي بدأتها مع فريق نادي دهوك حين مثلته لموسمين ونجحت خلالها في الإعلان عن اسمي، وكانت أمنيتي اللعب لفرق بغداد المعروفة، حتى جاءتني الفرصة الحقيقية مع نادي النفط الذي لعبت له لثلاثة مواسم، والحق أقول لم أتوقع هذا النجاح السريع والدعوة من خلال النفط للمنتخبين الوطني والأولمبي، لكني من جانبي بذلت كل ما أستطيع لتحقيق ذلك .
الشرطة فريق الانتصارات

*لماذا اخترت الشرطة برغم العروض الخارجية التي تلقيتها؟

-أنا سعيد جداً بالتعاقد مع نادي الشرطة في الموسم الكروي المقبل ومتعطش لتحقيق الانتصارات والفوز بجميع الألقاب مع القيثارة الخضراء الذي يعد واحداً من أعرق الفرق الجماهيرية العراقية، وأعتبر أن هذا الفريق مثالي للبدء في تحقيق ما أصبو إليه.

*هل جاءتك عقود من نوادٍ أخرى؟

-نعم، تلقيت العديد من العروض بعد انتهاء الدوري الكروي، ومن مختلف الأندية للعب في صفوفها رفضتها جميعاً، ووقع اختياري على نادي الشرطة، لأن العرض الذي قدم من إدارته كان جدّياً ويدلّ على احترافيته لذلك تم إبرام صفقة التعاقد، وأسعى لأكون إضافة إيجابية للفريق في الموسم المقبل.

*أنت صاحب المركز الرابع بين هدافي الدوري، كم هدفاً سجلت؟

_-سجلت مع نادي النفط (14) هدفاً، نعم بالمركز الرابع بتسلسل هدافي الدوري العراقي بالرغم من غيابي الطويل عن المسابقة بسبب الإصابة.

*كيف وجدت الدوري.. وهل استحق الجوية اللقب ؟

_ -الدوري منظم نوعاً ما، لكنه أطول دوري في العالم, هذا لكثرة التأجيلات ولكنه كان جيداً، ونأمل بدوري ممتاز للموسم المقبل من حيث التنظيم والترتيب والتحكيم، ونادي القوة الجوية أكيد يستحق اللقب بجدارة ونبارك لهم فوزهم باللقب.
الإصابات تلاحقني..

*ما سر الإصابة التي تلاحقك؟

_-الإصابات كانت نوعاً آخر من المعوقات التي واجهتني، فقد تعرضت لإصابة في نادي النفط وابتعدت عن الملاعب لفترة قصيرة، إلا أن مدرب الأولمبي عبد الغني شهد وعدني أن يتكفل اتحاد الكرة بمعالجتي وتمثيل المنتخب الوطني، وذهبت فعلاً للإمارات للعلاج كونها تمتلك أجهزة حديثه للعلاج من شأنها المساهمة بعودتي الى الملاعب على وجه السرعة، وتماثلت للشفاء والتحقت في حينها بالمنتخب الأولمبي وشاركت في أغلب المباريات التي خاضها الفريق، وأستطعت أن أخطو للأمام في مشواري الرياضي.

*ماذا عن نادي الخور قطري؟
_-كان هناك اتفاق مبدئي على الاحتراف في نادي الخور القطري بعد ما وصلني العرض من طرفهم، إلا أني فضلت البقاء في بلدي لتمثيل فريق

الشرطة الموسم الجديد.

*ماذا يعني لك الاحتراف ؟

_-الاحتراف يلقي مسؤولية كبيرة على اللاعب، فعليه أن يحمل كل عبء الفريق ويعول عليه، إضافة الى تبادل الخبرة والثقافة الرياضية بين اللاعبين والمدربين.

*بماذا تعد جمهورك الكروي؟

-سوف أقدم لهم الكثير وأبذل جهداً مضاعفاً لتحقيق حلمي، وكل فوز وهدف أسجله سأهديه لوالدي الشهيد، لكي أؤكد له بأني ابنك الذي تفتخر به، فقد كنتَ مقاتلاً شجاعاً وأنا سأقاتل بكرتي في الملعب وأسجل الأهداف كي أرسم الفرحة على وجوه جماهيرنا الرياضية التي تستحق الفرح .

*بعضهم يخشى عليك من الغرور بعد النجاحات السريعة التي تحققت لك.

–-حاشا لله أن أكون مغروراً، والقريبون مني يعرفون مدى بساطتي ومحبتي لكل الناس، ثم أني من عائلة بسيطة تعرضت للكثير من الأذى بسبب احتلال داعش لمناطقنا، لذا فإني أضع نصب عيني معاناتي السابقة التي تجبرني على أن أكون واضحاً وبسيطاً ومتعاوناً مع الجميع.

*كيف تنظر الى ما قاله يونس محمود من أنك ستكون خليفته؟

– -من لا يتمنى ذلك؟ فيونس محمود لاعب كبير ومهم في الساحتين المحلية والآسيوية، وكل أحلامي أن أصل الى جزء مما حققه يونس وفخر لي أن أكون خليفته.

*كلمة أخيرة ؟

-الحمدلله، الذي بفضله استطعت التغلب على الظروف التي مرت بي، ثم بفضل أهلي ودعاء والدتي وطموحي في أن أصل الى مستويات جيدة، إن شاء الله، أتمنى أن أكون عند حسن ظن الجمهور الكروي العراقي، وأن نستطيع أن ندخل الفرحة في نفوس الجميع، وشكراً لك ولمجلتكم، مجلة العائلة العراقية، على هذا الحوار..