افتتاح مبهر ومباريات مجنونة

27

محمود خوام /

مازالت بطولة خليجي 25 بمدينة البصرة تتزين بمباريات مثيرة، ومازالت على قدر التوقعات بأن البصرة جاهزة لاستقبال مثل هذا الحدث. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد أبداً، فالجمهور الخليجي يشاهد بطولة ممتعة ومثيرة مليئة بالتفاصيل الجذابة لأي متابع لكرة القدم. فبعد حفل افتتاح عظيم، لا يمكن نسيانه، لأنه طُبع في ذاكرتنا وعقولنا، جاءت المباريات لتليق بمثل هذا الافتتاح والاستقبال، وبعد مرور جولتين ظهرت آراء كثيرة حول المنتخبات المشاركة :
قبل البدء والدخول في تحليل أداء منتخب العراق، سنقول شكراً للجمهور العراقي، شكراً على هذا التشجيع، شكراً لأنكم وقفتم خلف المنتخب وأظهرتم حبكم للوطن والمنتخب ورفعتم رؤوسنا جميعاً بهذا التشجيع.
في البداية قرر (كاساس) الاعتماد على فكرة 4/2/3/ 1، وهي الفكرة الأفضل للمنتخب العراقي، وهذه الخطة تجعل أداء المنتخب هجومياً أكثر. في مباراة عمان، لم يستطع المنتخب التقدم كثيراً والتسجيل، بسبب لعب عمان بطريقة الدفاع المتأخر، لأن مدرب عمان (برانكو) أدرك بأن كاساس سيدخل بطريقة هجومية، وهو ماجعله يلعب بدفاع متأخر، وفي ذات الوقت يحاول الاعتماد على المرتدات. حاول كاساس كثيراً، وتألق أمير العماري، لكن المنتخب فشل في التسجيل.
ليدخل المنتخب مباراة السعودية بذات الأفكار، لكن من الصعب جداً أن يلعب المنتخب أمام السعودية بطريقة تشبه طريقة عمان، وهذا مادفعه لفتح اللعب، وفي ذات الوقت فإن فتح اللعب من قبل السعودية أيضاً جعل العراق يعبر عن طريقة لعبه أكثر، فشاهدنا تنوعاً في طرق اللعب، مابين اللعب على الأرض واللعب في الهواء، وهي نقطة ضعف كبيرة للسعودية استغلها المنتخب العراقي، وهذا مايحتاجه المنتخب العراقي، فالتنوع في طريقة اللعب يسمح لك باختراع طرق تسجيل جديدة. والآن منتخبنا الوطني متصدر لمجموعته.
أما منتخب عمان، فبعد مباراة أولى دفاعية مع صاحب الضيافة، لم يستطيع برانكو اللعب بذات الطريقة أمام اليمن، وهذا مادفعه إلى الهجوم، لكن المنتخب اليمني لم يكن بالمنتخب السهل، لذا فقد شهدت المباراة إثارة كبيرة لتنتهي 3/2 لصالح عمان بعد إضاعة عمان لضربة جزاء في الشوط الأول، ثم إضاعة اليمن ضربة جزاء أيضاً في اللحظات الأخيرة من المباراة.
بكل تأكيد فإن اللعب بطريقة دفاعية أمام العراق، وزيادة التكتل الدفاعي كان واضحاً، لأن عمان تعاني حين تفتح اللعب مثل ما حدث ضد اليمن، لهذا فإن من الممكن أن يكون العماني منتخباً صعباً جداً بعد دور المجموعات، لأنه سيلعب على التنظيم الدفاعي ومحاولة استغلال خطأ الخصم والمرتدات.
أما المنتخب السعودي، فبعد مباراة المنتخب الأولى ضد اليمن التي انتهت تقريباً من الشوط الأول، ودخول السعودية الشوط الثاني بهدوء أكثر. لكن المنتخب السعودي لعب مباراة مثيرة مع العراق، ونعم، كانت هناك أمطار غزيرة، لكن هل يمكن لوم الأمطار على الأداء؟ ألم يلعب العراق مع الصين سابقاً بذات الظروف؟ هل يلعب المطر لصالح العراق ولا يلعب لصالح السعودية؟ نعم، كانت المباراة صعبة على الطرفين، لكن العراق استغل نقاط ضعف السعودية واعتمد الكرات العالية، عكس المنتخب السعودي الذي لم يكن جاهزاً لمثل هذه الظروف.
اليمن لم يكن بالمنتخب السهل وقاتل كثيراً ضد عمان، إذ كان قريباً من خطف التعادل لو لم يضيع محمد الضاحي ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة. اليمن لعب على قدراته النفسية في هذه البطولة، وأدى بشجاعة، لكن المنتخب مازال بحاجة إلى عمل فني كبير. وعلى الرغم من ذلك، لا يمكن أن نقول شيئاً سوى شكرا لهم على هذا الأداء البطولي ومحاولتهم صنع الحدث، سنعتب حين لا يحاولون، لكن حين حاولوا فبكل تأكيد سنرفع رؤوسنا بهم.
على الجانب الآخر.. ظهر المنتخب البحريني كواحد من أصعب المنتخبات في البطولة، وحقق فوزين على التوالي ليصل نصف النهائي