الاتحاد الآسيوي يفشل بـ (لملمة) فضيحة الكارت الأحمر سرقوا البطولة.. وسلبوا فرحةالعراقيين

250

بغداد / أحمد رحيم نعمة
إجماع شعبي وعربي وآسيوي على أن الحكم قد أخرج العراق من البطولة عن سابق قصد وإصرار. المباراة التي حظيت بالتحليل والمتابعة الدولية، اعتبرت أن الحكم، ومن يقف خلفه، مسؤولون عن حرمان العراق من التنافس على كاس الأمم الآسيوية.
الحادثة التي صارت حديث الجمهور والإعلام العالمي في كل قاراته، اعتبرت أن الحكم كان يتربص بهداف البطولة أيمن حسين لإخراجه من المباراة، وقد أجمع محللو الفضائيات الإعلامية في القنوات العربية، ومعظمهم حكام دوليون سابقون وفاعلون، على أن الحكم سرق الفوز من العراق.
وقد وضع هذا الموقف الاتحاد الآسيوي في موقع الاتهام بسرقة الفوز العراقي، ما دفعه الى إصدار بيان هزيل حاول فيه (لملمة) الفضيحة قبل أن يتسع مداها، وحصرها ببيان مشين استنكره الاتحاد العراقي على لسان نائب رئيس الاتحاد يونس محمود.
لم يخرج عن الإجماع حول سبب خروج المنتخب الوطني العراقي لكرة القدم من كأس آسيا في قطر2024، بعد الخسارة غير المتوقعة أمام المنتخب الأردني بقرارات تحكيمية للحكم (علي رضا فغاني) الإيراني الأصل حامل الجنسية الأسترالية، إلا الاتحاد الآسيوي الذي عوّد العراقيين على انحيازه السافر ضدهم منذ أن تولت البحرين رئاسته.
بهذا الإعلان، يكون الاتحاد الآسيوي مشاركاً في إنهاء مسيرة المنتخب العراقي في البطولة التي فقدت بريقها وحيويتها بخروج العراق منها، فيما أثنى آخرون على أسود الرافدين كمنتخب (يرفع الرأس)..
الحكم علي رضا فغاني لم يتعامل بروح القانون وكان متحاملاً على أيمن
بغض النظر عن موقف الاتحاد الآسيوي تجاه الظلم الذي ألحقه الحكم الأسترالي الجنسية، فإن هذا شيء طبيعي أن يبرر للحكم، ويقول إنه طبق النصوص. بيان الاتحاد الآسيوي تجاهل ذكر الإنذار الاول لأيمن حسين ولم يتحدث عن صحته، ولهذا استغل الاتحاد القانون للتنصل عن موقف أخلاقي تجاه العراق، كما فعل الحكم الذي طبق القانون نصاً على العراق وتجاهل ذلك مع الأردن، فأين هي العدالة وأين هو القانون؟
سرقة فرحة العراقيين
عن ذلك، يقول اللاعب الدولي السابق مهند محمد علي: “لقد سرقوا الفوز من منتخب العراق، فالقوانين تطبق على الجميع وليس على فريق دون آخر ولاعب دون آخر، الظلم التحكيمي الذي تعرض له الأسود جعل حزننا عميقاً، ولا يناقشني أي كان بتفاصيل تحكيمية قانونية، لأنني أعرفها جيداً، إذ إن مع القانون هنالك مرونة ومراعاة لظروف المباراة، وهذا لايعني المجاملة، لكن يعني الحفاظ على عدم خروج المباراة من يد الحكام قدر المستطاع، والوصول بالمباراة إلى بر الأمان، مافعله هذا (اللا حكم) الإيراني الأسترالي الجنسية، أنه قتل الفرحة العراقية، وسلب ابتسامة شعب بأربعين مليون نسمة، لقد كان الكأس عراقياً وباستحقاق.”
كسبنا شباباً واعدين
فيما قال الصحفي الرياضي جاسم العزاوي: “الخروج من كأس آسيا كان مؤلماً، لقد قتل الحكم الإيراني الأسترالي الجنسية الفرحة العراقية، فقد كان متحاملاً على اللاعب أيمن حسين، وظهر ذلك واضحاً حين أشهر الكارت الأصفر بوجهه بغير حق، قبل أن يستكمل ذلك بكارت أحمر مهيأ عن سابق قصد وإصرار. هذا الأمر جعل لاعبي المنتخب يفقدون توازنهم بسب الغبن الواضح من حكم المباراة. عموماً لقد خسرنا كأس آسيا، لكننا كسبنا لاعبين شباباً باستطاعتهم تقديم الكثير، ولديهم كل المؤهلات للوصول الى كأس العالم، وبإمكان كاساس إعادة بناء منتخبنا الذي يضم لاعبين مميزين.”
تاريخ أسود مع العراق
كما تحدث الصحفي محمد مخيلف قائلاً إن “مدرب الوطني الرائع كاساس يتحمل جزءاً من عدم معالجة الأخطاء المتكررة، وبشكل خاص في خط الدفاع، مع تأخر التغييرات. كما أن الإعداد النفسي للفريق كان سيئاً، أثر على أداء الفريق بشكل واضح، لكن الكارثة الكبرى -بكل تأكيد- هي ما قام به حكم المباراة الذي ظلمنا وقتل حلمنا حينما طرد أيمن حسين ببطاقة حمراء، لقد كان حكماً غير منصف، هذا الحكم له معنا تاريخ أسود، ‏خسارة من أستراليا 2014، خسارة من اليابان 2015، خسارة من أستراليا 2018.”
أنه لأمر مضحك
بينما كان للصحفي فالح حسون الدراجي رأي قال فيه: “بعد أن أصبحت فضيحة الاتحاد الآسيوي (بجلاجل) كما يقولون، وبعد أن فشل تماماً في (لملمة أذيال التآمر) على منتخب العراق وإخراجه من بطولة كأس آسيا (عينك عينك)، وبعد أن خابت كل مساعي رئيسه الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة بالتستر على عار الخطيئة التي ارتكبها الحكم علي رضا فغاني بطرده نجم المنتخب العراقي وهداف البطولة أيمن حسين، وجد الاتحاد نفسه بدون سابق إنذار في مأزق كبير، وخطير، باتت فيه سمعته الدولية في مهب الريح، بحيث تتعرض مكانته المرموقة إلى هزة أخلاقية عنيفة، لذا لم يعد الصمت مقبولاً، ولا الهروب من المشكلة حلاً ناجعاً، أمام عشرات الأسئلة التشكيكية التي انهالت عليه من الإعلام والاتحادات الوطنية، بل وحتى من بعض رجالات المؤسسة الاتحادية ذاتها، وهو أمر محرج راح يتفاقم ويتسع مداه يوماً بعد يوم، حتى بعد مغادرة منتخب العراق وجماهيره أرض الدوحة. وإزاء هذه (الزنقة) وهذه الضغوط، خرج علينا الاتحاد الآسيوي ورئيسه آل خليفة بتوضيح مضحك، أو أن أقل ما يقال عنه إنه قرار مضحك! مفاده صحة قرار الطرد للاعب أيمن حسين.. حقاً إنه أمر عجيب دبر بليل!!
وعلى أية حال فعلى الرغم من الظلم التحكيمي، فإن العراق ربح منتخباً قوياً، لكن علينا ألا ننسى أخطاءنا أو نتجاهلها، ولاسيما الخطأ الإداري الفادح بالسماح لهذا الحكم وحكام آخرين بإدارة مبارياتنا وهم ينتمون الى دول تنافسنا على اللقب، وهو أمر غير مسموح به في البطولات الدولية.”