الاولمبية العراقية تنسحب من دورة التضامن في تركيا

628

احمد رحيم نعمة/
عقد المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية العراقية اجتماعاً طارئاً بحث فيه العدوان السافر للقوات التركية على شمالنا الحبيب، بقصف مدينة زاخو، الذي أسفر عن تسعة شهداء وأكثر من 35 جريحاً..
دماء الشهداء
لقد كان قرار الأولمبية العراقية بالانسحاب من منافسات دورة ألعاب التضامن الإسلامي الخامسة المقررة إقامتها في تركيا بداية شهر آب المقبل، احتجاجاً على الدماء العراقية البريئة التي أريقت في مدينة زاخو، وانسجاماً مع الموقف الشعبي العراقي وتوصيات مجلس النواب العراقي في جلسته الطارئة الأخيرة، والموقف الحكومي المتمثل ببيان وزارة الخارجية.
قرار منسجم مع منظومة الدولة العراقية
في حديث للصحفي الرياضي طه الجنابي حول انسحاب الأولمبية العراقية من بطولة التضامن الإسلامية قال فيه: إن “قرار اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية جاء منسجماً مع منظومة الدولة العراقية بمفصليها النيابي والحكومي، مثلما هو جزء من تطلّعات ومطالب الشعب العراقي قبل كل شيء، فهو قرار مهني، إذ أن إعداد أبطالنا يمكن ان يتواصل، ويمكن زجهم في مختلف البطولات التي لا تقل فنياً عن دوره التضامن غير المعترف بها أولمبيا ، لقد فعلت الأولمبية حسناً عندما قررت الانسحاب، إذ كيف يقتلون أبناءنا ونحضر في بلدهم، هذا شيء غير منسجم ولا يقبل به أي منصف.”
قرار شجاع
كما تحدث الصحفي مزهر كاظم قائلاً: “نبارك قرار المكتب التنفيذي للّجنة الأولمبية العراقية بالانسحاب من المشاركة في دورة ألعاب التضامن الإسلامي في تركيا، اذ مهما تترتب على هذا القرار من أضرار مادية، فإنه قرار وطني شجاع، وما على المؤسسات الرسمية والشعبية والمهنية سوى ان تحذو حذوه كي يشعر المعتدون أن هناك إجماعاً وطنياً على رفض العدوان”.
غير معترف بها أولمبياً
وأشاد المدرب جابر محمد بالقرار السليم الذي اتخذته اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية بالانسحاب من دورة التضامن الإسلامي التي ستنطلق فعالياتها في التاسع من آب المقبل في مدينة قونيا التركية، وأضاف ان “الاعتداء الغاشم على أبنائنا من قبل القوات التركية كان اعتداءً اجرامياً راح ضحيته تسعة شهداء و35 جريحاً، لقد كان اعتداءً متعمداً ، لذا لابد من مقاطعة تركيا كونها قتلت أبناءنا، نقاطعهم بعدم الذهاب للسياحة ونوقف التبادل التجاري معهم وعدم إعطائهم النفط، وكل انواع التعامل نوقفه معهم وهم الخاسر الأول والأخير نتيجة هذا الاعتداء الجبان، فعلى صعيد الرياضة فعلت الأولمبية الشيء الصحيح برغم صرف الأموال على منتخباتنا الوطنية من حيث استعدادها للدورة، وهذا الشيء خلق تماسكاً وقوة لمنتخباتنا الوطنية، وهناك بطولات عربية وآسيوية مقبلة يمكن ان يشارك فيها العراق ويحقق النتائج الجيدة ، فالدورة التي ستقام في تركيا غير معترف بها أولمبياً، نحن نريد وساماً اولمبياً عالمياً وليس بطولة لاتقدم ولا تؤخر كبطولة تركيا”.
مقاطعة الأعداء
فيما قال مدرب المنتخب العراقي بالكك بوكسنغ أحمد كريم: الحقيقة أن قرار الانسحاب من دورة التضامن الاسلامية في تركيا قرار لاغبار عليه، والا كيف يعتدي الاتراك على ابناء شعبنا الغالي ومنتخباتنا تلعب على أراضيهم، لا ننكر ان منتخباتنا الوطنية بجميع العابها الرياضية عسكرت في الداخل والخارج استعدادا للبطولة ولخطف الذهب، لكن حب الوطن والدفاع عنه فوق كل اعتبار، لقد استفادت منتخباتنا الوطنية من معسكراتها التدريبية ويمكن ان تتألق وتخطف الأوسمة في بطولات قريبة قادمة ان شاء الله.”
يبقى العراق شامخاً
وأكد المدرب صبيح رحيم على ضرورة مقاطعة اعداء الإنسانية الذين قتلوا أبناءنا في زاخو، حيث استشهد الأطفال والنساء والشباب بصواريخ حاقدة غاشمة، ويريدون من منتخباتنا العراقية الرياضية ان تشاركهم الأفراح في دورتهم ، حقا انهم اعداء فكيف لنا ان نلعب على أرضهم وهم من قتل ابناء شعبنا، فالقرار الذي اتخذته اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية كان صحيحا مئة بالمئة ويتماشى مع تطلعات وغضب الشارع العراقي ، فمهما حصل يبقى العراقي صاحب غيرة ويجابه الأعداء مهما كانت قوتهم ولنا في الصولات تاريخ يعرفه القاصي والداني، العراق يبقى شامخاً مهما عصفت به الرياح، عامراً بأهله الغيارى.