الحكم الدولي حسين تركي لـ” الشبكة: نحتاج الى جمهور يمتلك ثقافة “تقبل الخسارة”

577

 أميرة محسن/

تألق في الملاعب الداخلية والخارجية، وأشاد بنجاحاته العديد من النقاد والمحللين العرب، قاد الكثير من المباريات المهمة سواء على صعيد الدوري الكروي العراقي أوالعربي أوالآسيوي،إنه الحكم الدولي حسين تركي.

“الشبكة العراقية” التقته في حوار تطرق الى سر نجاحه في عالم التحكيم الكروي والى أيرز الصعوبات التي واجهته.

*لماذا اخترت هذه المهمة الصعبة، وكيف دخلتها؟

-التحكيم مهنه صعبة، فيها الكثير من المتاعب، لاسيما في ظل الوضع الذي يعيشه أهل الكرة من تجاذبات وتنافس، ورغم ذلك فأنا اعتبر التحكيم ممتعا رغم صعوبته، دخلت أجواء التحكيم عبر الفرق الشعبية على الساحات الترابية، حيث شجعني الحكم الدولي حازم حسين على الدخول الى هذا المجال، ودخلته فعلا عام 1992 كحكم درجة ثالثة وبعدها 1996حكم درجة أولى وعام 2007حكم دولي وعام 2009حكم نخبة آسيا، حكمت اكثر من 90 مباراة دولية على مستوى العرب وآسيا لمختلف الفئات وحكمت اكثر من 800 مباراة محلية في الدوري العراقي.

* أول مباراة؟

– أول مباراة رسمية هي مباراة في دوري الشباب وكانت بين شباب الكرخ والكوت وكان معي في الطاقم صباح قاسم وعلاء عبد القادر ومجتبى محمد علي، لن أنسي هذه المباراة أبدا واعتبرها البوابة الحقيقة لي.

*سمعنا أن لجنة الحكام تسعى للاستعانه بحكام أجانب. هل هو فشل صريح للحكم المحلي؟

-لا ليس فشل الحكم العراقي، لكن اذا كان صحيحاً، فهو لمساعدة الحكم من الضغوط التي يتعرض لها، ومع الأسف مطربة الحي لاتطرب، حكامنا جيدون ومميزون وشجعان ويمتلكون الجرأة في اتخاذ القرارات.

*هل لديك رغبة في الترشح للجنة الحكام؟

ــنعم، لدي رغبة كبيرة جدا، لكن ليس الآن، فالعمل الاداري يحتاج الى خبرة كبيرة وثقافة رياضية وكيفية التعامل مع الحكام وتطويرهم من خلال الإلمام بمعلومات كاملة عن قانون اللعبة، والحكم هو اهم شريحة في كرة القدم فلولا وجوده لما كانت هناك لعبة كرة قدم.

*مشاكلك كثيرة مع لجنة الحكام ما سببها؟

-لا بالعكس، فأنا في طبعي قليل المشاكل، محب للجميع، لكن في بعض الأحيان وبسبب مطالب بعض الحكام كوني اكبر حكام القائمة الدولية بعد الحكم الدولي صباح عبد، اكيد تكون هناك بعض الخلافات في وجهات النطر، واختلاف الرأي لايفسد للود قضية.

*مارأيك بالدوري للموسم الحالي؟

– دوري الموسم الحالي أجمل من الدوريات السابقة لقوته بسبب عدم تأجيل أية مباراة، ووجود المحترفين ايضا أعطاه حماسة، اضافة الى وجود الملاعب للنوادي الخاضعة للمعايير الدولية، وهذا ايضا سبب في بروز اللاعب وتقديم افضل ما لديه .

*ماريك بظاهرة التحكيم الإلكتروني ؟

– هذه التقنية يكون الظلم فيها اقل وليس غير موجود، لأن الحكم بشر والبشر خطّاء، ولكن هي حالة حضارية، حسب رأيي هي تقتل المتعة في المباراة وخصوصا في مباريات الدوري لأنها تحتاج الى ثقافة من قبل اللاعب والمدرب قبل الحكم، لكن مع الأسف في دورينا ومع احترامي الشديد فإن بعض المدربين واللاعبين يجهلون قانون كرة القدم وهذا ما لمسناه خلال اعتراضات على حالات قانونية ومن خلال الاعتراض نشعر ان اللاعب اوالمدرب يجهل قانون اللعبة.

*هل الحكم احيانا يُظلم من قبل الجهور ويتعرض للمضايقات اثناء المباراة؟

– تعودنا على صيحات الجماهير للسب والشتم، نحن في العراق مع الأسف لا نمتلك ثقافة تقبل الخسارة، رغم هذه الصيحات فإنها لا تزيدنا إلا إصرارا من اجل النجاح والتفوق ولا تؤثر علينا لأن الحكم رغم كثرة الجمهور فانه لا يعير أهمية إلى هذه الصيحات أو بالكاد لا نسمعها لأننا منشغلون بإدارة المباراة.

* تتابع الدوريات العالمية ؟

– انا من المتابعين للدوريات العالمية لكن الدوري الإسباني له خصوصية، اشجع نادي ريال مدريد.

* شعورك وانت تكتشف انك اخطأت بحق فريق ما؟

-بصراحةً اليوم الذي اكون فيه مخطئا يكون يوم تعيس جدا لي لكوني اشعر اني ظلمت احد الفرق وابدأ بمحاسبة نفسي، لماذا حصل الخطأ، رغم انه وارد جدا.

* الجميع يقول ان الحكم العراقي هو احد مشاكل الكرة العراقية؟

ـ الحكم العراقي هو اساس نجاح الكرة العراقية، وهناك ظاهرة غير منطقية مع الاسف وهي تعليق الإخفاقات في المباريات على شماعات الحكم, وهناك عدم فهم للقانون من قبل بعض اللاعبين والمدربين، وفي بعض الأحيان اصاب بالدهشة من بعض الأمور داخل الساحة من اللاعبين عندما يناقشونني على خطأ, والراي القائل بأن الحكم العراقي مشكلة الكرة العراقية هو تجنٍّ واضح وامر باطل لايمكن قبوله, هل تعلم ان الحكم العراقي يعمل دون دورات تطويرية او محاضرات او مشاركات خارجية، وهذا الامر خطير لكنه يؤدي واجبه بكل اخلاص وتفان.

*هل تواجه صعوبات من اللاعبين؟

ـ اللاعب العراقي بطبعه لايفهم القانون، وهذا يؤثر على وضعه مع الحكم وارجو من كل لاعبينا قراءة القانون جيداً وفهمه واطلب من ادارات الاندية ان تعطي محاضرات في قوانين كرة القدم لكي يتفهم اللاعب وضعه الطبيعي داخل الملعب ويتعاون مع الحكم في انجاح المباراة, أما مسألة الصعوبات فهي موجودة في أي عمل والتحكيم عمل لذا اواجه صعوبة لكنني أتغلب عليها من خلال التجربة والهدوء.

*بعد التحكيم ؟ماهي مشاريعك المقبلة؟

– حقيقة لدي مشروعان بعد اعتزالي التحكيم الاول دخولي عالم الاعلام لحبي الكبير لهذا الوسط الذي لايختلف بشيء عن التحكيم لتقاربهما بالصعاب حيث التحكيم في اعطاء القرار الشجاع والصحيح وفي الاعلام البحث عن الخبر ودقته والجرأة في طرحه. اما الثاني فهو دخولي في دورة خاصه بمقيمي الحكام، طموحي كبير ولايتوقف ويجب مواصلة المشوار.

*خارج التحكيم؟

– حسين تركي خارج التحكيم هو إنسان بسيط جدا متواضع جدا ومتسامح مع الناس .