السلة العراقية تستعيد هيبتها وتتأهل لأمم آسيا

400

 أحمد رحيم نعمة/

حقق المنتخب العراقي انجازا وصف بالتأريخي بعد أن نجح بالتأهل الى نهائيات كأس آسيا وتصفيات نهائيات كأس العالم، وهي نتيجة لم تتحقق منذ عقود ليستعيد بذلك هيبة كرة السلة العراقية التي فقدت بريقها ومكانتها عربيا وآسيويا. وظلت منذ العام 0002 ولغاية 5102 عبارة عن رقم تكميلي للبطولات العربية والآسيوية، بعد أن رافقتها الاخفاقات في أغلب المشاركات الخارجية.

تخطيط سليم ومدروس قام به اتحاد السلة العراقي من خلال اعتماد المدارس السلوية العالمية التي تناسب مقومات اللاعب العراقي، فأكثر من سنتين جرى خلالها اعداد جيل جديد من اللاعبين بهدف استعادة هيبة السلة العراقية وقد تحقق ما خطط له الاتحاد عام 2016 عندما تألق الناشئون والشباب في البطولات العربية والآسيوية الأخيرة وذلك بعد حصولهم على نتائج جيدة افرزت وجود العديد من المواهب السلوية التي باستطاعتها اعادة العراق الى الواجهة الأمامية.

جهود اتحادية

منذ عامين ورئيس اتحاد السلة العراقي حسين العميدي يعمل بصمت وتفان، تكللت نجاحاته بالنتائج الأخيرة المميزة التي تحققت على الصعد كافة… ويؤكد العميدي” لـ”الشبكة” أن كرة السلة استعادت وضعها الطبيعي وقد نجحنا في كل ما خططنا له، والدليل حصول منتخباتنا للفئات العمرية والمتقدمين على نتائج رائعة خلال هذا العام أولها حصول منتخب الناشئين على المركز الأول في بطولة غرب آسيا وكذلك حصوله على المركز الخامس في نهائيات آسيا التي جرت في فيتنام فضلا عن الانجاز التاريخي الكبير الذي حققه منتخبنا الوطني بالتأهل الى نهائيات كأس آسيا وتصفيات نهائيات كأس العالم، فالإنجاز الذي تحقق لم يأتِ بسهولة، بل جاء نتيجة عمل متواصل لمدة سنة ونصف من خلال إقامة العديد من المعسكرات الداخلية والخارجية، وأيضاً مرور الأعداد بمراحل صعبة في ظل غياب البنى التحتية وقلة ميزانية الاتحاد، فضلاً عن أن لاعبي المنتخب متوزعون على المحافظات الشمالية والجنوبية وبغداد مايصعب بالتالي تجميعهم بفترات قصيرة، وهذا النجاح محسوب لجميع مفاصل اللعبة من أعضاء الاتحاد الى المدربين ومن ثم اللاعبين الذين كانوا على قدر عال من المسؤولية، واضاف العميدي أن منتخبنا الوطني لكرة السلة تطور كثيرا والدليل مقارعته لأقوى المنتخبات الآسيوية، ومباراتنا مع الصين كانت مثيرة للغاية بعد الفوز على التنين بنتيجة 85 مقابل 79 نقطة وقد شهدت المباراة تنافسا عالي المستوى بين المنتخبين العراقي والصيني مع تقارب في النقاط وهجمات متبادلة تصاعدت حدتها في دقائقها الأخيرة، وانتهت لصالح منتخبنا الوطني، وبهذا الفوز ضمن منتخبنا التأهل الى التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم للمرة الأولى في تاريخه مع الأبطال الذين سيتبارون معا في نهائيات آسيا 2017.

عودة ميمونه

الصحفي الرياضي نعيم حاجم أكد أن السلة العراقية ستعود الى منصات التتويج بعد المستوى الرائع الذي ظهرت عليه في بطولة التحدي الأخيرة واحتلالها موقعا في المربع الذهبي أهلها لدخول غمار تصفيات كأس العالم لأول مرة، وأضاف حاجم أن سلتنا كانت قبل سنوات تعيش أزمة التخطيط لذلك كانت الاخفاقات عنوان مشاركاتها، بل أن سلتنا كانت تخسر أمام أضعف المنتخبات العربية، إلا أن رئاسة الاتحاد قامت بدراسة وافية لواقع اللعبة من خلال الاعتماد على الفئات العمرية، فشكلت منتخبات عدة لكرة السلة من أجل ظهور المواهب التي يمكن الاستفاد منها، فضلا عن تقوية الدوري السلوي الذي افرز هو الآخر اللاعبين أصحاب المواهب… أمور كثيرة عمل على تنشيطها اتحاد اللعبة، لذلك شاهدنا التألق الواضح للمنتخبات الوطنية العراقية في البطولات الأخيرة، حيث تألق الناشئون وبعدهم الشباب في بطولات العرب وآخر النجاحات المستوى الرائع الذي قدمه منتخبنا الوطني في بطولة آسيا عندما حقق الفوز على أقوى الفرق الآسيوية وهذا ما يحدث لأول مرة، بل أن لاعبينا ابهروا العالم بالمستوى الفني العالي الذي قدموه في جميع المباريات التي لعبوها سيما أمام المنتخبات التي لها صولات وجولات، حقيقة افرحنا المستوى الراقي الذي قدمه المنتخب العراقي والعودة الى الواجهة الأمامية بعد فترة سبات طويلة، نتمنى من اللجنة الأولمبية أن تزيد من دعمها لهذا الفريق الذي سيكون القوة السلوية العراقية الضاربة مستقبلا، خاصة أنه سيشارك في التصفيات النهائية المؤهلة الى كأس العالم ويتنافس مع أقوى الفرق العالمية، أملنا كبير بمنتخبنا الذي افرحنا بعروضه الرائعة.

جيل جديد

فيما قال الصحفي رحيم عودة: ابهرت بالعروض المميزة التي قدمها منتخبنا الوطني في البطولة الآسيوية الأخيرة ونتجت عن تأهله الى التصفيات النهائية لكأس العالم، واضاف عودة أن اتحاد السلة الذي يرأسه العميدي عمل بشكل جاد وتخطيط سليم خلال السنوات القليلة الماضية باعتماده على المدارس السلوية التي انجبت المواهب، وقد جنى الاتحاد ثمار ما خطط له، والدليل النتائج الرائعة للمنتخبات الوطنية العراقية لكرة السلة، حيث كانت المنتخبات في سنوات سابقة تشارك في البطولات لمجرد تكملة عدد الفرق، لكن اليوم عادت سلتنا الى الواجهة الأمامية والدليل الفوز على أقوى الفرق الآسيوية، أتمنى ان يزداد الدعم لسلتنا من أجل الوصول الى ما كانت عليه في العقد التسعيني عندما كان منتخبنا يرعب المنتخبات العربية والآسيوية.