الشارع الرياضي حل الاتحاد هو الحل!

526

القسم الرياضي/

الانتكاسات المتكررة للكرة العراقية وآخرها خسارة منتخبنا الوطني أمام المنتخب السعودي وتراجع العراق في التصنيف الدولي لمنتخبات آسيا الى المراتب الأخيرة بعد المنتخب الهندي! وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ الكرة العراقية، أثار موجة من السخط وحالة غليان في الشارع العراقي، الأمر الذي دفع الوسط الرياضي للمطالبة بتغيير شامل لمنظومة اتحاد الكرة الذي عدّ السبب الرئيس في كل ماحدث من انتكاسات، بل أن الجماهير الرياضية التي تظاهرت مؤخراً طالبت بإبعاد (السلطة الحاكمة) في اتحاد القدم، حيث كان ضمن المتظاهرين المعارضين لعمل الاتحاد لاعبون دوليون يتقدمهم نجوم كبار مثل أحمد راضي ويونس عبد علي والكابتن أنور جسام وغانم عريبي وكريم صدام وسعد عبد الحميد وباسم عباس وحسن فرحان وإسماعيل محمد وصباح جعير وآخرون.

صعقة لاتحاد الكرة

أمين سر اتحاد الكرة العراقي السابق أحمد عباس عدّ التظاهرات الرياضية بمثابة صعقة للاتحاد لإعادة النظر في أخطائه، وقال أن أسماء مثل غانم عريبي وأحمد راضي وباسم قاسم وشاكر محمود وناظم شاكر وعدنان درجال وحسين سعيد وسمير كاظم وحسن كمال ويونس عبدعلي وغيرهم العشرات ممن شاركوا بالتظاهرات، يعدّون إهرامات كروية ومفخرة للعراق، فمن الظلم تناسيهم وتهميشهم، بل يفترض أن يتواجد بعضهم بصفة مشرف مثلاً مع منتخبات الأشبال والناشئين والشباب والأولمبي والوطني أو كمدراء إداريين في الاتحاد، لكي يأخذوا استحقاقاتهم في أنشطة الاتحاد، ونحن نعرف أن ليست لديهم أيّة رغبة بمزاحمة أحد على المناصب.

لا تراجع عن مطلبنا باستقالة الاتحاد

فيما أكد اللاعب الدولي السابق ومنسق تظاهرات الجماهير الرياضية يونس عبد علي أن الاحتجاجات ضد اتحاد كرة القدم مستمرة ولا يوجد تراجع عن مطلبنا الرئيس باستقالة المكتب التنفيذي. وقال عبد علي إن الجماهير الرياضية عازمة هذه المرة على قول الكلمة الفصل وتحقيق التغيير نحو الأفضل والخلاص من الوجوه التي أضرت بسمعة الكرة العراقية.

وأضاف: نعتقد أن شعارات التصحيح والإصلاح التي طرقت مسامعنا طوال فترة عمل الاتحاد لم ولن تجدي نفعاً لأن الأسماء الموجودة اليوم غير مؤهلة للقيادة ولا تمتلك الرؤية والجدية في إصلاح واقع الكرة العراقية، وهذا ما دفع الجماهير إلى المطالبة بالتغيير. فالكرة العراقية في عهد هذا الاتحاد وصلت الى مراحل خطيرة، بل أصبحت كرتنا محط عبور للمنتخبات الأخرى والدليل ما تمر به اليوم وخروجها من تصفيات كأس العالم صفر اليدين، والشيء المحزن في الأمر احتلال العراق لمؤخرة التصنيف الدولي، فإقالة المدرب راضي شنيشل من قبل اتحاد الكرة ليست حلاً وإنما الحل الرئيس لعودة كرتنا الى ما كانت عليه سابقاً يكمن في استقالة أهل الاتحاد بكافة صنوفهم وتسليم المهمة لرياضيين إبعدوا لأسباب مختلفة.

تخطيط غير مبرمج

اللاعب الدولي السابق يونس محمود أكد أن ما قام به اللاعبون الدوليون من تظاهرة ضد اتحاد الكرة شيء يدعو للفخر كون أغلب نجوم الأمس من يقود مسألة التغيير، وقال أن طريقنا واضح في مسألة التغيير من أجل مصلحة الكرة العراقية التي ابتعدت خلال الفترة القليلة الماضية عن المنصات والبطولات لأسباب مختلفة، أبرزها غياب التخطيط المبرمج من قبل قادة الكرة، لقد حزنت كثيراً عندما شاهدت التصنيف الأخير للفيفا والذي وضع منتخب الهند فوق الأسود، حقيقة إنها كارثة للكرة العراقية.

تغيير جذري

بينما قال اللاعب الدولي السابق محمد كاظم: لابد من تغيير جذري في منظومة الاتحاد، حيث أوصل اتحادنا الهمام الكرة العراقية الى درجة الصفر بفعل تخطيطه العشوائي وغير المبرمج، بل اعتمد على أشخاص همّهم الأول والأخير تحويل رحلات المنتخب الى سياحة وسفر وزيارة بلاد الله الواسعة. وأضاف أن القرارات التي اصدرها اتحاد الكرة لاتفي بالغرض لاسيما إقالة المدرب راضي شنيشل وتغيير اللجان التابعة له، نحن نريد أن يكون الحل جذرياً بإجراء انتخابات عاجلة دون أن يدخل أي عضو من الأعضاء الحاليين لاتحاد الكرة الانتخابات، نريد وجوهاً جديدة ورياضية تقودالكرة العراقية، وإبعاد الأسماء الموجودة كونها شبعت وأكل الدهر عليها وشرب!! وأوصلت كرتنا الى درجة الغثيان.

نجوم الأمس

محمد نوري أحد المتظاهرين يقول: منذ أن تسلم اتحاد الكرة الحالي دفّة الحكم الكروية لم يحصل العراق على أي إنجاز، بل أن كرتنا أصبحت تصبح وتمسي على إخفاقة نتيجة التخطيط العشوائي للقائمين عليها، والأغرب من ذلك المطالبة الجماهيرية بإقالة المدرب راضي شنيشل منذ بداية تصفيات كأس العالم، حيث لم يسمع أهل الاتحاد المطالب وتمسكوا بشنيشل برغم الانتكاسات والخسارات المتتابعة من استراليا والإمارات والسعودية واليابان، فلو سمع الاتحاديون الكلام وأقالوا المدرب حينها لتغير الأمر، لكنهم أصرّوا على بقاء شنيشل والنتيجة كانت ابتعادنا عن المنافسة، والحقيقة أن اتحاد الكرة لابد أن يتغير من أجل عودة كرتنا الى سابق عهدها، لأن معظم الذين تظاهروا هم نجوم الأمس ممن صنعوا تاريخاً ناصعاً للكرة الرياضية.