العراق إلى باريس 2024

56

بغداد/ أميرة محسن/

اختتمت مؤخراً على الملاعب القطرية التصفيات الآسيوية للمنتخبات الأولمبية المؤهلة الى أولمبياد باريس 24، وقد تأهلت ثلاثة منتخبات هي اليابان وأوزبكستان والعراق. إذ حقق منتخبنا الأولمبي المركز الثالث بعد الفوز الكبير على المنتخب الإندونيسي بهدفين لهدف، وقد كانت المباراة الأخيرة لمنتخبنا الأولمبي من أفضل المباريات التي خاضها في البطولة، إذ قدم الفريق أروع الأداء خلال الوقتين الأصلي والإضافي.
فبعد تأخر الأولمبي العراقي بهدف، استطاع لاعبونا قلب النتيجة الى فوز بهدفين مقابل هدف واحد، وذلك حين سجل زيد تحسين هدف التعادل في الشوط الأول، فيما تمكن علي جاسم من تسجيل هدف التقدم في الشوط الإضافي الأول بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل بهدف لكلا المنتخبين، لتنتهي المباراة التي شهدت أرجحية عراقية في معظم الأوقات، بالرغم من بعض الهفوات التي وقع فيها لاعبونا، بفوز مثير ومستحق. وقد أسهمت التبديلات التي أجراها الكابتن راضي شنيشل في ترجيح كفة منتخبنا وترسيخ سيطرته التي امتدت حتى نهاية المباراة التي عاشتها جماهيرنا الكروية على أعصابها.
عن التأهل العراقي الحاسم، وهل يغير شنيشل بعض اللاعبين، لكون المرحلة المقبلة صعبة، وماذا قال المعنيون عن الفريق وماذا ينقصه.. في البداية تحدث مدرب منتخبنا الأولمبي راضي شنيشل قائلاً إن “المباريات التي لعبها الفريق لم تكن سهله، فالمنتخبات المشاركة جميعها أعدت العدة من أجل التأهل الى الأولمبياد، وتحقق لنا ما خططنا له، وهذا التأهل جاء بتضافر كل الجهود التي بذلت من قبل رئيسِ الاتحاد العراقي لكرةِ القدم عدنان درجال وأسرة الاتحاد واللاعبين، وجميع العاملين في منظومةِ المنتخب الأولمبي، فضلاً عن المؤازرة الجماهيرية، سواء من تواجد في الملعب او من تابعنا على التلفاز، الجميع كانوا يهتفون باسم العراق، وقد تحققت الفرحة. إن مباراتنا الأخيرة أمام المنتخب الاندونيسي لم تكن سهلة، فهم متطورون ونافسوا بقوة، لكن لاعبينا قدموا مباراةً رائعةً، فاستحقوا الفوزَ وخطف البطاقة الثالثة بجدارة، لقد اجتاز لاعبونا الصعوبات بروحية عالية وتصميم، رافقهما التناغم مع الأفكار التدريبيّة، كما أنهم تحملوا ضغوطات كبيرة بعد البداية المُتعثرة أمام تايلند، لكن الحمد لله استطعنا أن نطوي تلك الصفحة ونحقق الانتصارات، إن شاء الله سنظهر بشكل مميز في مباريات الأولمبياد.”
المرحلة المقبلة صعبة لكن الأسود أهل لها
فيما قال مدرب الحراس جليل زيدان: “المدرب راضي شنيشل نجح في مهمته مع الأولمبي، وبرغم الانتقادات الشديدة، لكنه قال كلمته وتأهل بالفريق الى أولمبياد باريس 24، المرحلة المقبلة صعبة بلا شك، ويحتاج الفريق الى معسكرات تدريبية واختيار لاعبين ذوي خبرة لمثل هذه البطولة، فقد أوقعتنا القرعة ضمن مجموعة قوية جداً ضمت الأولمبي الأرجنتيني والأوكراني والمغربي، إن شاء الله يقدم منتخبنا أداء يليق بسمعة العراق ونتائج جيدة في الأولمبياد.”
لابد من إعادة ترتيب أوراق الفريق
كما تحدث المدرب محمد علي فقال: “أولا مبارك لمنتخبنا التأهل الى الأولمبياد، لكن منتخبنا في حاجة الى الكثير من العمل، إذ إن بعض اللاعبين ضعفاء فنياً ومهارياً، وكرة القدم الحديثة تعول على عنصر المهارة في صنع الفارق. نعم تأهلنا الى باريس، لكن علينا إعادة ترتيب أوراق الفريق، فالأرجنتين ليست فيتنام أو إندونيسيا، لذا فإن الفريق يحتاج الى تغيير بنسبة كبيرة إذا ما أردنا ان نظهر بشكل جيد في الأولمبياد، ولدينا أكثر من لاعب مؤهل للعب مع الأولمبي، وهم يلعبون ضمن المنتخب العراقي، الذين إذا جرى استدعاؤهم الى الأولمبي سيتغير شكل الفريق ويظهر بشكل رائع في الأولمبياد، بل سيكون باستطاعتهم أن ينافسوا الأرجنتين وأوكرانيا، أتمنى أن ينجح أبطالنا في الأولمبياد.”
مشوار صعب
وقال الصحفي الرياضي حسين قاسم: “أقل من ثلاثة أشهر تفصلنا عن أولى مباريات منتخبنا الأولمبي في أولمبياد باريس، التي ستكون مع المنتخب الأوكراني يوم 24 / 7، وبعدها سوف نواجه المنتخب الأرجنتيني يوم 27 تموز، ثم المنتخب المغربي يوم 30 تموز. هنا نرى أن على مدربنا راضي شنيشل التحضير بالشكل المميز، وأن يحضر مجموعة جيدة من المحترفين، أمثال يوسف الأمين، وزيدان إقبال، وآدم طالب، وعلي الحمادي، وعلي حسين، وآخرين، مع الكادر المساعد للمنتخب الوطني الأول، هذا هو الأفضل، فالمشوار في الأولمبياد لا يخلو من الصعوبة، لكنه ليس بالمستحيل. علينا جميعا بشكل عام، والكابتن راضي شنيشل ولاعبوه بشكل خاص، أن نعيد الذكريات الجميلة لمنتخبنا الأولمبي وما قدمه في أولمبياد أثينا عام 2004 عندما قدم لاعبونا سمفونيات كروية رائعة طرب لها الجميع. تمنياتنا لأسود الرافدين بالتألق وتحقيق الانتصارات في هذا المحفل الرياضي الكبير.”
إعادة أمجاد 2004
وقال الصحفي مهدي علي: “نبارك لمنتخبنا الأولمبي التأهل الى أولمبياد باريس بجدارة واستحقاق، فدول متطورة وفرت كل الإمكانيات من أجل التأهل لكنها فشلت، مثل كوريا الجنوبية – والسعودية – وقطر صاحبة الأرض، والمنتخب الاسترالي العنيد. جميعهم لم يتأهلوا الى الأولمبياد. لقد عانى المدرب راضي شنيشل الكثير خلال قيادته المنتخب الأولمبي من الأندية التي لم ترسل لاعبيها لإجراء الوحدات التدريبية بحجة ارتباطهم بالدوري. أمور أخرى عانى منها شنيشل قبل التصفيات، بل إن بعض المواقع أرادت الإطاحة بالمدرب، لكنه في الآخر قال كلمته وأسكت جميع المشككين بقدراته التدريبية. حالياً بعد التأهل لابد على المدرب أن يضع برنامجه للتهيؤ الى الأولمبياد، إذ إن الفترة قليلة لا تتعدى الثلاثة أشهر ويدخل الأولمبي المنافسات في باريس. وما على المدرب راضي شنيشل إلا تقوية صفوف الفريق بلاعبين محترفين ذوي خبرة، من أجل التنافس بقوة مع المنتخبات الأخرى في مجموعتنا، وهي قوية بلا شك. أملنا كبير بكادرنا التدريبي ولاعبينا في هذا المعترك العالمي، بل نتمنى إعادة أمجاد الأولمبي حين أبهر العالم بفنون الكرة العراقية عام 2004 من خلال النتائج المميزة التي حققها الأسود في أولمبياد أثينا.. إن شاء الله تتكرر انتصارات شبابنا في باريس.”