المصائب لا تأتي فرادى… كوريا تفاقم أحزان جمهور الكرة

70

أحمد الساعدي /

انتهت قبل أيام الجولة السادسة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم في قطر2022 ، وقد تبخرت آخر حظوظ المنتخب الوطني العراقي في التأهل الى النهائيات بعد إخفاقاته المتكررة في جميع المباريات الست التي خاضها، إذ تعادل في أربع وخسر مباراتين أمام المنتخبين الإيراني والكوري الجنوبي، ليجمع 4 نقاط متذيلاً قائمة المجموعة، التي اعتبرت مجموعة سهلة!
المستوى (الهزيل) الذي ظهر عليه المنتخب العراقي، في مباراته الأخيرة أمام المنتخب الكوري، جعل الشارع الرياضي العراقي يمتعض من العرض (البائـــــــــــــس) الذي ظهر عليه الفريق، إذ بدأت فرصه تضيــــــــــــــق، ناهيك عن الأداء الضعيف في جميع مبارياته التـــــــــــــــي تسير بخط متراجع.
مونديال قطر
يتفق معي الكثير من الوسط الرياضي في أن الكرة العراقية -في الآونة الأخيرة- تسير نحو منحدر خطير، بعد الانتكاسات المتكررة التي رافقتها في البطولات السابقة والحالية، ولاسيما خروجنا الحزين من التصفيات النهائية المؤهلة الى نهائيات كأس العالم في قطر 2022، فالدولة العراقية صرفت ملايين الدولارات على الدوري العراقي، (قد تتجاوز الخمسين مليون دولار فقط للأندية، ونحو خمسة ملايين دولار لاتحاد كرة القدم)، فاذا تم ضرب هذا الرقم بعشر سنوات يكون نصف مليار دولار او اكثر، بالتأكيد إنه رقم كبير جداً، ولو كانت هناك ستراتيجية حقيقيه رصينة لوجدنا أنفسنا الآن، وفق إمكانياتنا اللوجستية والبشرية، مثل السعودية وقطر، وربما أفضل، لذلك يتحتم القول إن الذين يريدون من الجمهور أن يتقبل فكرة عدم الصعود والتأهل هم الخائفون على مناصبهم او المستفيدون من الفوضى في غياب خطة العمل والتدخل الإيجابي للدولة، أو (الجبناء) الذين لايريدون للعراق الظهور على الساحة الدولية وتحقيق فرحة او إنجاز للشعب العراقي المولع بكرة القدم، ويتنفس عطر المنافسات الدولية، فالتأهل إلى كأس العالم هدف وليس منّة أو منحة، لقد ودعنا كأس العالم في قطر بخفّي حنين.
فقدان الهوية والشخصية
يقول الصحفي الرياضي علي السبتي: “الحقيقة، وبدون مجاملة، هي أن المنتخب الذي لا يستطيع تخطي سوريا والإمارات ولبنان لايستحق الظهور في المونديال، فالتصفيات هي جمع النقاط وليس التخبطات، وما ظهر عليه منتخبنا في مبارياته شيء يؤسف له ولمستوى الكرة العراقية، الذي كان ومازال مترهلاً.” أضاف السبتي: “بعد مباراة منتخبنا أمام سوريا أدلى المدرب العراقي أدفوكات بتصريح غريب مفاده أن الحظ حالفنا بإدراك التعادل! حقا إنه تصريح غريب، فالمنتخب السوري كان فريقا عاديا يمكن التغلب عليه ببساطة، لكن ضعف مستوى الأداء بالنسبة للاعبين وبطء إيقاع اللعب وانعدام روح التحدي والالتحام، فضلا عن انعدام المحاولات وتهديد مرمى الخصم، أسباب يتحمل مسؤوليتها ليس اللاعب فقط إنما المدرب والاتحاد الكل، وبالرغم من انتهاء الحلم المونديالي، لابد من ضرورة إعادة النظر بكل الأمور لفريقنا الذي دائما ما يظهر فاقداً للهوية والشخصية من دون أن يترك بصمة، أسوة ببقية منتخبات العالم، في مشاركاته الأخيرة.”
شواخص داخل الملعب
فيما عبر الصحفي الرياضي علي نوري عن استيائه من النتائج غير المنطقية للمنتخب العراقي عندما قال: “لقد (ضحك) المنتخب الكوري الجنوبي على بقايا منتخب، وشواخص داخل الملعب لا يمكن أبداً أن يمثلوا العراق في المحافل الخارجية، أستثني فقط قلة منهم، ست مباريات بلا فوز، ولا اداء، ولا حرص على (فانيلة) الوطن، لم أرَ في حياتي مثل هذا الأداء الهزيل! بالرغم من أن المجموعة التي يلعب فيها المنتخب سهلة جداً، لكن الفرصة أضاعها الأسود، الذين كانوا بلا أنياب!! فمنتخبات سوريا ولبنان والإمارات كان يمكن اجتيازها بكل بساطة، 9نقاط في الذهاب و 9 في الإياب، لكنّا متصدرين للمجموعة (بكل رهاوة)، لكن، يا لحسرة الجماهير الرياضية، فقد ضاع الحلم المونديالي مع الأسف بكل بساطة، لننتظر التصفيات المقبلة، ولتعود نفس المأساة أيضاً!”
كارثة الانتقاء
كذلك تحدث الدكتور عباس فاضل قائلا: “حاولت أن لا أشاهد مباريات منتخبنا الوطني الأخيرة، لكن، ولأني مدمن على حب منتخب العراق بكرة القدم تابعت المباراة الأخيرة أمام المنتخب الكوري الجنوبي، فدعوت بكل وسائل الدعاء المؤثرة أن ينصر الله منتخب العراق في هذه المباراة على الفريق الكوري، لكن المباراة انتهت لصالح كوريا بالثلاثة(3_0)! يبدو أننا متعودون على خداع أنفسنا، فقد كان الفريق العراقي نكسة، بل وكسة! في كل شيء، بدنياً ومهارياً وخططياً، المهم أن المشكلة ليست في نوع وكم الخسارة، بل بفداحة الأداء وضعف اللقاء وكارثة الانتقاء، فالروح القتالية للاعبينا منهزمة مستسلمة، والهدف الثالث كان درسا تمرينيا نفذه الكوريون على فريق بائس يائس مستسلم، إنها ليست مهزلة ضياع الفرص، بل مصيبة ضياع الكرامة المهنية لبعض هؤلاء، لقد آن الأوان كي نعيد غسل ملابسنا البالية وتنظيف نفوسنا المغالية من الجهل والتعنت والتسلط، فالسيد (درجال) هو المسؤول الأول عن كل الذي حدث للمنتخب، للأسف ترك القيادة الوزارية وتحول الى كشاف مدربين وليس وزيرا للشباب والرياضة العراقية.”