بالفوز على إيران.. نقطع نصف الطريق إلى نهائيات كأس العالم

409

أحمد رحيم نعمة /

أيام قليلة على انطلاق أهم مباريات التصفيات الآسيوية المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2022 بين المنتخبين العراقي والإيراني، الفائز في هذه المباراة سوف يقطع نصف الطريق بالتأهل للنهائيات العالمية، إذ سيلعب أسود الرافدين على ملعب جذع النخلة في البصرة على أرضهم وبين جماهيرهم التي ستساند الفريق من أجل الفوز لاغير، فالمنتخب العراقي يتصدر المجموعة بسبع نقاط إثر الفوز على هونك كونغ وكمبوديا والتعادل مع المنتخب البحريني، إذ لابد من فوز الأسود في مباراة إيران من أجل السيطرة على المجموعة وبالتالي التأهل المريح دون أن نبحث عن الحسابات المعقدة الأخرى.
الأسود سيتصدرون المجموعة
عن هذه المباراة ومدى تفاؤل الجماهير الرياضية العراقية وبعض الأمور تصفحناها مع عدد من أهل الشأن الكروي، وكانت البداية مع الحكم الدولي السابق طارق أحمد الذي قال:
حقيقة أن منتخبنا الوطني استقر فنياً، فهو قدم مستوى جيداً في المبارتين الأخيرتين أمام منتخبي هونك كونغ وكمبوديا جامعاً العلامة الكاملة ليتصدر المجموعة بكل جدارة ولم يتبقّ إلا الفوز على إيران لكي يكون على مقربة من التأهل إلى النهائيات العالمية وهو مانطمح إليه ويفرحنا كثيراً، لاننكر أن هناك فرصة ضاعت منا وكانت في متناول اليد في مباراتنا الإولى أمام المنتخب البحريني التي كان فيها منتخبنا الأقرب الى الفوز، لكن الحظ لم يكن مع الأسود في تلك المباراة، عموماً أملنا كبير بشبابنا في هذه المباراة التي ستكون ديربياً آسيوياً، إذ ستجمع أقوى منتخبين في آسيا.
حظوظنا أوفر
مدرب المنتخب الوطني العراقي السابق عبد الله عبد الحميد تحدث قائلاً: بعد ثلاث جولات من التصفيات المزدوجه لكأس العالم وآسيا وبنظرة أولية على نتائج الفرق بالمجموعات الثمان، يتطلب من فريقنا حصد 17- 18 نقطه كي يضمن الانتقال للدور التالي كأول المجموعه او أفضل أربعة ثوانٍ، حالياً لدينا 7 نقاط، وما على منتخبنا إلا الفوز في مباراة إيران من أجل السيطرة على المجموعة، وتبقى مباراة البحرين التي ستكون على أرض البصرة، وستكون الفرصة أيضاً سانحة للفوز لكون الأسود يلعبون وسط الجماهير العراقية، حينها نكون قد ضمنّا التأهل، لذا يجب العمل بكل جد على تحقيق هذا المبتغى الوحيد، أملنا كبير بتقديم المستوى العالي من قبل لاعبينا الأبطال بعد عودتهم لمستواهم المعهود وإظهار قدراتهم الفنيه التي تتفوق بكثير على إمكانيات لاعبي إيران والبحرين وهونك كونك وكمبوديا. نتمنى على الكادر التدريبي اختيار الأسلوب الأمثل لهم ولكل مباراة حسب ظروفها وأهميتها، وبدلاً من تكرار النهج ونظام اللعب الذي أصبح مكشوفاً للفرق المنافسه ويفتقد للنزعة الهجومية التي تميزت بها فرقنا في أغلب المنافسات الناجحة، وبإمكان العديد من لاعبي منتخبنا حالياً في مراكز الهجوم والوسط العودة لهذا الدور المؤثر والمحبب لما يمتلكونه من تقنيات مميزة، ولاسيما أن هناك استقراراً دفاعياً منظماً سيكون سانداً ومحفزاً للأدوار الهجومية المنتظرة لحسم بقية المباريات لصالحنا نقاطاً وأهدافاً، فلا مجال لفقد النقاط ولعسر الأهداف، بعد أن أصبح المشهد واضحاً، وما زالت الثقة موجوة وعالية بأسود الرافدين بتحقيق طموحات جماهيرهم الوفية والعاشقة، أكيد هذا الكلام المنطقي لن يكون خافياً عن المدرب وكل من هو قريب من المنتخب، لكن هذه النقاط ممكن جمعها بطريقة أكثر سهولة بحيث يجب الفوز على أرضنا.
التحفظ الدفاعي لكاتانيتش
فيما قال اللاعب الدولي محمد جاسم : لقد اعتمد المدرب العراقي كاتانيتش على طريقة مهاجم واحد، حتى في مبارياته مع الفرق الضعيفة، بل كانت طريقته في أغلب الأحيان فاشلة، برغم قوة هجوم المنتخب العراقي لكن دون إحراز أي هدف، وفي كثير من الأحيان يقدم المنتخب مستوىً جيداً لكن بدون تسجيل أهداف، إن تحفظ كاتانيتش على الخطة الدفاعية أفقدنا فاعلية خط الهجوم.. فمهاجم واحد منعزل بين مجموعة من مدافعي الخصم لا يستطيع فعل شيء، وتسجيل الأهداف يكون عن طريق الصدفة والحظ لا أكثر، فمن المعروف أنه في كل 10 هجمات يتم تسجيل هدف في الأحوال الطبيعية، أما بطريقة مهاجم واحد فعادة ما يكون هناك هدف واحد في كل 3 أو أربع مباريات، نتمنى أن لايلعب المدرب بخطة دفاعية محكمة في مباراة إيران لأن الهجوم هو خير وسيلة للدفاع، فإذا أحرز المنتخب الإيراني هدفاً في المرمى العراقي أعتقد من الصعوبة إحراز هدف التعديل.
ديربي آسيوي خالص
نجم المنتخب الوطني العراقي السابق أحمد علي قال عن المباراة: إن كاتانيتش إذا ما أراد أن يفوز في مباراتنا مع إيران لتصدر المجموعة فما عليه إلا اللعب بخطة هجومية وإلا سنفقد السيطرة وربما نخسر بهدف، وإذا لعب بطريقة مغايرة عن المباريات السابقة، أعتقد أن الفوز سيكون يسيراً على الفريق الإيراني، فالمنتخب البحريني لعب مهاجماً أمام إيران وتمكن من أن يخطف ثلاث نقاط في غاية الأهمية برغم قوة الفريق الإيراني. عموماً في مباراتنا مع إيران لابد من مدربنا أن يضع في قاموسه الفوز ولابديل له لأن التعادل سيؤزم الأمور، ولاسيما أن لنا مباراة في ملعب إيران، فإذا استطعنا إنهاء مباراة البصرة لصالحنا أعتقد أن الأمور ستسير على مايرام ونتصدر المجموعة بجدارة واستحقاق، أتمنى أن تقول الاسود كلمتها على ملعب جذع النخلة في بصرتنا الفيحاء.