بعد أن استدانوا مبالغ السفر إلى إسطنبول أبطال الكِك بوكسنغ ينالون حصة الأسد من (ميداليات) بطولة العالم

52

إسطنبول / أحمد رحيم نعمة
اختتمت مؤخراً في مدينة إسطنبول التركية بطولة كأس العالم في الكِك بوكسنك WAKO بمشاركة 70 دولة و 3737 لاعباً ولاعبة، وقد كانت المنافسة قوية بمشاركة دول لها باع طويل في مجال هذه اللعبة، ومع ذلك فإن أبطالنا قالو كلمتهم من خلال النتائج والعروض الجيدة التي قدموها خلال المنافسة، بنيلهم 12 ميدالية متنوعة وميداليتين ذهبيتين و 3 ميداليات فضية و 7 برونزيات.

حين شارك أسود الكِك بوكسنغ ا في هذا المحفل العالمي الكبير، كان هدفهم الأسمى رفع العلم العراقي وعزف السلام الجمهوري، وقد قاتلو بكل شراسة وتحملوا الضربات الموجعة من أجل العراق، أسقطوا خصومهم في نزالات دموية ليؤكدوا تفوقهم، عندما حققوا المراكز الأولى في البطولة بجدارة واستحقاق. أبطال العراق ذهبوا الى بطولة العالم في تركيا بعد أن استدانوا مبالغ السفر (مليوني دينار لكل لاعب) من أجل المشاركة، وقد نجحوا في مشاركتهم من خلال النتائج الرائعة التي حققوها على حلبات القتال في مدينة إسطنبول التي احتضنت بطولة كأس العالم بالكِك بوكسنغ.
قاعدة رصينة
عن الفوز العراقي الكبير، تحدث رئيس الاتحاد العراقي المركزي للكِك بوكسنغ اللواء قاسم الواسطي، الذي كان حاضراً في منافسات البطولة التي كانت من أقوى البطولات العالمية التي يقيمها الاتحاد الدولي، قائلاً: “البطولة كانت صعبة نتيجة مشاركة خيرة أبطال العالم فيها، أعداد كبيرة من اللاعبين في مختلف الأوزان، إذ كان على اللاعب أن يخوض 4 نزالات أو أكثر من أجل الوصول إلى المربع الذهبي، وذلك بسبب العدد الكبير لكل وزن، وهذا الأمر منهك جداً للاعبين، لكن أبطالنا استطاعوا أن ينافسوا وبقوة أبطال العالم والتفوق عليهم، وهذا يدل على انتشار وتطور لعبة الكِك بوكسنغ في العراق، وهذا ما نطمح إليه.”
وأشار الواسطي إلى رقي وتألق حكامنا الدوليين: “لقد شارك 10 حكام عراقيين في إدارة نزالات البطولة الكبيرة، وبامتياز، وبشهادة الاتحاد الدولي للعبة.” مضيفاً: “لقد كان بإمكان أبطالنا زيادة عدد الأوسمة، لكن بسبب قوة المشاركين في البطولة اكتفينا بذهبيتين وثلاث فضيات وسبع برونزيات، إن شاء الله ستكون النتائج العراقية في البطولات العالمية المقبلة أفضل، إذ إن قاعدتنا في اللعبة رصينة وفيها العديد من المواهب.”
من أجل العراق
فيما تحدث ابن البصرة، لاعب المنتخب الوطني العراقي ونادي نفط الجنوب، الحاصل على الميدالية الذهبية زيد عبد الزهرة قائلاً: “بطولة العالم كانت قوية، حيث شارك في البطولة أبرز لاعبي العالم، لقد خضت أكثر من أربعة نزالات قوية جداً، حققت الفوز بالقاضية في نزالين، وفي النزالين الثالث والرابع فزت بالنقاط، والنزال الأخير كان مع اللاعب التركي، وقد تمكنت من السيطرة عليه والفوز بالميدالية الذهبية. هذا الفوز الكبير أفرحت فيه الجماهير العراقية، فقد رفعت العلم العراقي، وانا سعيد جداً بهذا الانتصار. لقد تحملت الضربات الموجعة من المنافسين، إلا أن اصراري على الفوز كان فوق كل الاعتبارات، لكن الذي أفرحني كثيراً هي الجماهير (البصراوية) الحاشدة التي كانت باستقبالي في المطار بالأهازيج الجميلة التي رددها الحاضرون، التي سوف تدعمني في تحقيق الانتصارات القادمة إن شاء الله. إن كل ما قدمته من جهد وتحمل الضربات الموجعة كان من أجل العراق وإفراح الجماهير المحبة، مع عتبي الشديد على قادة الرياضة العراقية الذين لم يقدموا لنا التهاني، حتى أنهم لم يرسلوا أحداً لاستقبالنا، واكتفوا بالسكوت، وكأننا كنا نلعب لدولة أخرى. نتمنى على قادتنا الرياضيين ألا يفرقوا بين لعبة وأخرى لأننا جميعاً نسعى الى شعار واحد هو حب العراق والعمل على إعلاء شأن رياضتنا في أي محفل رياضي عالمي.”
الوزارة والأولمبية
بينما قال صاحب الذهبية الثانية، لاعب المنتخب الوطني العراقي ونادي الكوت حسين نصيف: “كل شيء يرخص من أجل العراق، لقد ذهبنا الى البطولة العالمية بعد أن استدان لاعبونا مبالغ من أصدقائهم وأقاربهم (مليوني دينار لكل لاعب) لتغطية نفقات الذهاب والمشاركة، ذهبنا الى البطولة لرفع العلم العراقي، وقد تحقق لنا ذلك، حيث استطعت أن أحقق الفوز في جميع النزالات التي خضتها، آخرها كان مع اللاعب الأوزبكي الذي كان بطلاً للعالم في السنة الماضية، إلا أن إرادتي وعزيمتي في تحقيق الفوز كانا العنوان الأبرز، وقد توجت بالميدالية الذهبية بجدارة واستحقاق لأرفع علم بلادي الغالي في أكبر محفل عالمي. لقد كان استقبالي كبيراً ومفرحاً من قبل أبناء مدينتي الكوت الأعزاء على قلبي، الحقيقة أن فوزي على أبطال العالم كان بفضل مدربي رعد زاجي، وبدعم الاتحاد العراقي بالكِك بوكسنغ، ولاسيما رئيس الاتحاد اللواء قاسم الواسطي الذي كان حاضراً في جميع نزالات البطولة، وحفزني على بذل كل ما بوسعي من أجل تحقيق الانتصار، كما أشكر من كل قلبي الجماهير (الكوتاوية) التي آزرتني ووقفت معي طيلة مسيرتي الرياضية، لكن ما أحزنني اللامبالاة والتجاهل وعدم السؤال من قبل قادتنا الرياضيين، سواء وزارة الشباب والرياضة أو اللجنة الأولمبية، الذين لم يكلفوا أنفسهم حتى بذكر انتصاراتنا في بطولة العالم، وهم أعرف بما عانيناه من أجل نيل الأوسمة للعراق في هذه البطولة القوية. نتمنى أن تعامل الألعاب الرياضية كحالة واحدة، وألا تكون هناك تفرقة بين لعبة وأخرى فجميعنا نسير في خط واحد هو حب العراق والعمل من أجله.”