بعد توقف إجباري.. هل يؤهل الهولندي أدفوكات الأسود لمونديال قطر 22

301

 أميرة محسن /

لم تبقَ على انطلاق التصفيات النهائية المؤهلة إلى مونديال قطر 22 إلا أيام، إذ سمي مؤخرا الهولندي أدفوكات مدرباً لكتيبة الأسود خلفاً للمدرب المستقيل كاتانيتش. القرعة النهائية أوقعت المنتخب العراقي في مجموعة ليست بالصعبة إلى جانب كل من كوريا الجنوبية، وإيران، وسوريا، والإمارات، ولبنان.
وبالرغم من تأخر إعداد المنتخب العراقي، إلا أن بعض المحللين والمدربين تفاءلوا بقادم الكرة العراقية بعد إناطة مهمة القيادة التدريبية إلى المدرب الهولندي أدفوكات.
عن حظوظ الأسود في التصفيات النهائية المؤهلة لمونديال قطر 22 تحدث عدد من المدربين واللاعبين، وكانت البداية مع المدرب ثائر أحمد الذي قال:
مجموعة متوازنة
“مجموعة المنتخب العراقي متوازنة، ويمكن التأهل فيها إلى النهائيات إذا استثمر الأسود المباريات، ولاسيما أن الفريق لديه كادر تدريبي عالمي يقوده المدرب الهولندي أدفوكات، فمنتخبات سوريا والإمارات ولبنان وحتى إيران يمكن الفوز عليها، ولا يبقى أمامنا إلا المنتخب الكوري الجنوبي الذي تطور كثيراً في السنوات الأخيرة، عموماً حظوظنا في التصفيات النهائية تبشر بخير في ظل وجود مجموعة جيدة من اللاعبين باستطاعتهم الوصول إلى المونديال العالمي وإسعاد الشارع الرياضي العراقي.”
الحكمة الإدارية والفنية
المدرب محمد إسماعيل قال: “أعتقد أن طريق الأسود إلى قطر2022 سهل جداً، لكن لابد من الحكمة الإدارية والفنية، الآن المنتخب العراقي مجموعته ضمت إيران وكوريا في صدارة التصنيف، ومنتخبات الإمارات وسوريا ولبنان، هنا يبدأ التركيز على أن نستهدف أحد المنتخبين بالتصنيف الأول لنتفوق عليه فعلينا إما الفوز على كوريا أو إيران لكي نضمن النقاط الأولية، فمنتخبنا الآن يمر بمرحلة تجديد وبناء تحت إشراف المدرب الهولندي الذي ربما ينقذ كرتنا ويصل بها إلى المونديال للمرة الثانية في تاريخ الكرة العراقية، وهذا ما نتمناه: الوصول إلى مونديال قطر 22.”
الفوز على كوريا وإيران يؤهلنا
أما المدرب جاسم جبار فقال: “لسنا متشائمين في شأن مستقبل الكرة العراقية، لكننا ننظر بواقعية، أولاً: شروط مزاحمة كوريا الجنوبية وإيران على صدارة المجموعة لابد من الاستعانة بالمحترفين العراقيين الذين يلعبون في الخارج في الدوريات التي تتفوق على دورينا، فالمنتخبان الإيراني والكوري في السابق كان تركيزهما على إعداد لاعبين مهاريين وقدرات بدنية عالية والاحتكاك بمنتخبات دول لها تاريخ وإنجاز في كرة القدم من أجل مقارعة الكبار، وهذا ما حدث في كل البطولات التي تأهل فيها المنتخبان الكوري الجنوبي والإيراني إلى نهائيات كأس العالم، وكان لهما حضور مميز إذ تمكنا من التأهل في أكثر من مناسبة إلى دور الـ ١٦ مع تقديم نوعية لاعبين والظهور المشرف في الأداء والنتائج، ونحن نعلم جيداً أن المنتخب العراقي لم يظهر بالشكل اللائق في التصفيات الأولية وتأهل بصعوبة إلى التصفيات النهائية، إلا أن هذه المرحلة ستكون أكثر صعوبة من السابق في ظل تواجد منتخبات آسيوية قوية أعدت بالشكل المطلوب، نتمنى أن ينجح الأسود هذه المرة بوجود كادر تدريبي هولندي متخصص باستطاعته قول الكلمة الفصل في النهائيات.”
التأهل إلى المونديال العالمي
من جانبه، قال الدولي السابق أنمار سلام: “إن فرصة التأهل إلى كأس العالم كبيرة جداً لمنتخبنا الوطني، ولن تتكرر هذه الفرصة، إذ لابد من التخطيط الصحيح والعمل بدون ضغوط وتكاتف الجميع مع الأسود، ولكي نصل إلى قطر 2022 علينا منذ الآن العمل على دعم المنتخب وبدون استثناء، فالمنتخبات التي ستلاقي منتخبنا ليس اجتيازها صعباً، إذ تمكن الأسود في سنوات سابقة من الفوز عليها ببساطة، حتى المنتخب الكوري العنيد تمكنا من الفوز عليه في أكثر من بطولة، أتمنى أن يفرح الأسود الجماهير العراقية التي وضعت ثقتها بهم.”
الرحلة المونديالية قطر 22
أما اللاعب الدولي السابق فريد مجيد فقال: “بعد تسلم قيادة المنتخب الوطني من قبل الكادر التدريبي الهولندي، أعتقد أن الأمور ستسير بشكل مختلف تماماً عن السابق، إذ كان المدرب السابق كاتانيتش يلعب بأسلوب دفاعي بحت وبمهاجم واحد فقط، ما جعل شباكنا عرضه لأضعف المهاجمين، وكاد الأسود أن يفقدوا فرصة التأهل لولا الحظ الذي خدمنا في مباراة أستراليا والأردن، إذ تأهل منتخبنا بدلاً من الأردن بعد خسارته أمام أستراليا. أعتقد في هذه التصفيات سيكون الأمر مختلفاً عن السابق، فالمدرب الحالي الهولندي أدفوكات يختلف تماماً عن كاتانيتش من حيث الخطط والعقلية، أتمنى أن يحقق الأسود ما يصبو إليه الشارع الرياضي العراقي ونتأهل إلى نهائيات كأس العالم في قطر 22 وسنقف جميعاً مع الأسود في رحلتهم المونديالية.”
أدفوكات سينجح مع الأسود
وكان آخر المتحدثين المتابع الرياضي كريم محمد عندما قال: “مجموعة المنتخب العراقي ليست صعبة، إذ يمكن التغلب على أي فريق في المجموعة، لقد لعب المنتخب العراقي مع جميع الفرق في سنوات سابقة واستطاع الفوز، لكن في التصفيات التي تأهلنا منها لم يقدم الأسود المستوى المطلوب، بل ظهر الفريق مفككاً وغير قادر على بناء هجمة واحدة، والسبب كان في خطة المدرب كاتانيتش الذي اعتمد اللعب الدفاعي بالدرجة الأولى، فضلاً عن اختياراته الخاطئة للاعبين، وتأهلنا (بقدرة قادر) إلى التصفيات النهائية وبهدية الأستراليين بعد أن فازوا على الأردن، إلا أن هذه التصفيات تختلف عن السابق من حيث وجود منتخبات قوية لها باع طويل في مجال الكرة، ولاسيما منتخبي كوريا الجنوبية وإيران، وهما أقوى فرق المجموعة، وما على الكادر التدريبي الجديد إلا اختيار الخطط التي تناسب عقلية اللاعب العراقي. وأرى أن التأهل عن هذه المجموعة سهل جداً في ظل تواجد لاعبين مميزين باستطاعتهم تقديم أفضل العروض في المباريات. أملنا كبير في أسود الرافدين بالتأهل إلى مونديال العالم في قطر 2022.”