بعد حصول نادي الكرخ على كأس العراق المدرب أحمد عبد الجبار انجاز تحقق بتضافر جهود الجميع

182

 أميرة محسن /

الظاهرة الأبرز للموسم الكروي المنصرم هي بروز مدربين شباب في الدوري الكروي العام وبطولة كاس العراق، إذ تألق أكثر من مدرب في المباريات، بل إنهم تفوقوا على خطط مدربين كبار لهم باع طويل في مجال التدريب.

من بين أبرز المدربين الشباب أحمد عبد الجبار الذي استطاع مع فريقه نادي الكرخ أن يقدم سمفونية كروية رائعة على أديم المستطيل الأخضر بصحبة لاعبيه الشباب الذين تمكنوا من قهر جميع الفرق ليتربعوا على عرش المركز الأول في بطولة كأس العراق ..

عن هذا الإنجاز الكبير لكرة الكرخ وأمور أخرى حدثنا عنها المدرب أحمد عبد الجبار في هذا الحوار الذي أجرته معه مجلة “الشبكة العراقية” :

*هل كنت تتوقع ظهور الفريق بهذه الروحية العالية؟

_الحقيقة أن الكثير من المتابعين والمحللين قالوا لي في بداية تسلمي الفريق إن هذه المهمة انتحارية، نظراً لحالة الفريق السيئة وما كان يعانيه من وضع غير جيد، إذ كان يقبع في مكان متأخر في الدوري، كما أن الحالة النفسية للاعبين كانت غير جيدة، ولاسيما أن الدوري صعب والمباريات أصعب، لذا قررت -أنا وزملائي المدربون- أن نبذل جهدنا مع الفريق لنبقيه في دوري النخبة ، فالفريق أنا أعرفه جيداً، وفيه لاعبون أصحاب مواهب يمتلكون مهارة وقدرة على تجاوز الخصوم ، اذ أن غالبية لاعبي الفريق هم شباب يحتاجون الى زرع الثقة في نفوسهم، فأصحاب المواهب لابد من إعطائهم الثقة من اجل ان يقدموا المستوى الجيد مئة بالمئة، انا أعتبر أن تسلمنا مهمة تدريب فريق كرة الكرخ مرت بثلاث مراحل: في الأولى كنا نقدم أداء متميزاً، لكن كان ينقصنا حسم النتيجة، وفي المرحلة الثانية أصبح الفريق يقدم الأداء والنتيجة، اما في المرحلة الثالثة، وبعد ضمان البقاء في دوري النخبة الكروي، فقد أصبح الفريق في قمة عطائه فقدم أروع ما يكون في بطولة كأس العراق بالاعتماد على اللاعبين الشباب برغم امتلاكنا للاعبين المحترفين، لكننا اعتمدنا على الشباب في مباريات الكأس فكانت النتيجة مفرحة وهي الحصول على كأس العراق.

*كيف كان تعاملكم مع اللاعبين داخل وخارج الملعب؟

_كان التعامل أخوياً مع اللاعبين، أحسسناهم بأنهم إخوتنا الصغار، تعامل مبني على الاحترام المتبادل والثقة المتبادلة، كنا نثق باللاعبين من خلال توفير احتياجاتهم، سواء الفنية او خارج الملعب او المادية وغيرها من الأمور، وهذا طبعاً ساعدتنا فيه الإدارة ممثلة بالأخ العزيز رئيس النادي شرار حيدر الذي دعم الفريق بشكل كبير من الناحية المادية، وكان التعامل مبنياً على الاحترام .*ماذا كان ينقص الفريق؟

_الذي كان ينقص الفريق -حسب توقعي- هو مدرب قريب منهم، يعرف نفسية اللاعبين ويكون داعماً لهم، كانت تنقص اللاعبين الثقة بالنفس بصراحة، نحن عززنا تلك الثقة في نفوس اللاعبين من الناحيتين الذهنية والنفسية ، بالتأكيد كانت هناك نواقص فنية ونفسية عملنا على تذليلها، واستطعنا أن نتجاوز كل العوائق فكانت النتائج مفرحة للجميع.

*ما  مشاعرك وأنت تحرز بطولة كأس العراق لكرة القدم؟

_الحقيقة أنها فرحة لا توصف بإحرازنا كأس العراق، بصراحة كنت حينها أسعد انسان على الكرة الأرضية، فهو أول إنجاز بالنسبة لي كمدرب مع الإخوان المدربين معي، كما أنه أول إنجاز لنادي الكرخ، إذ أن فرقاً جماهيرية كبيرة لم تستطيع الحصول على الكأس، كما أن فريقنا كان يصارع من أجل البقاء في الدوري، والحمد لله استطعنا أن نبقي الفريق في مصاف دوري الكبار، نحن أول فريق يفوز بالنسخة الحديثة للكأس بعد أن أبدع الأستاذ أحمد البحراني في تصميم هذا الكأس الغالي الذي كان من نصيب نادي الكرخ، أقدم شكري وتقديري للاعبين الذين كانوا ملتزمين طوال فترة التدريب ووضعوا ثقتهم بنا، وشكر خاص للكادر التدريبي إذ عملنا معاً، كذلك الكادر الطبي والفني والإداري المتمثل بشخص الأستاذ شرار حيدر الذي وقف مع الفريق في جميع الظروف، كما أقدم شكري وتقديري الى رابطة نادي الكرخ الذين ساندوا الفريق في مبارياته.

*هل ستبقون على اللاعب المحلي؟

_في النية التعاقد مع لاعبين محترفين أجانب يكون اختيارهم بشكل عملي من أجل دعم صفوف الفريق، لكننا سنبقى على اللاعبين الذين مثلوه في الموسم الماضي لكون أغلبهم من الشباب الذين امتلكوا خبرة جيدة خلال مباريات الموسم الماضي، سنعتمد بالدرجة الأساس عليهم مع تطعيم بسيط في صفوف الفريق.

* هل كانت إدارة النادي داعمة للفريق في مسيرة الدوري والكأس؟

_ إدارة النادي التي يقودها الأخ العزيز الأستاذ شرار حيدر وقفت مع الفريق في جميع المراحل، سواء في الدوري او الكأس، إدارة مثالية داعمه لأبناء النادي في كل الألعاب الرياضية وليس كرة القدم فقط، وإنما دعمت بقوة جيع ألعاب النادي، بل إن النادي اعتبر -بشهادة النقاد والمتابعين والوسط الرياضي- الداعم الأول للرياضة العراقية من خلال صقل المواهب الرياضية وتخريجها، سواء في كرة القدم او الألعاب الاخرى، وهذه الامور ليست وليدة اليوم وانما كان الكرخ ومازال يصنع النجوم بفضل السياسة الصحيحة لإدارة النادي، لا يسعني إلا أن أقدم شكري وتقديري العالي لإدارة النادي وأبنائه الرائعين.