توقف الدوري الكروي العراقي لمصلحة من؟

300

أحمد رحيم نعمة /

المتعارف عليه في وسطنا الرياضي أن مسابقة الدوري الكروي العراقي تبدأ، ولا أحد يعرف متى تنتهي؟ بل يستمر دورينا سنة وربما أكثر نتيجة التخطيط غير المبرمج من قبل لجنة المسابقات في اتحاد الكرة، لقد حيّر دورينا خبراء الكرة الآسيوية والعالمية، بحيث تفوق على موسوعة غينيس للأرقام القياسية في التأجيلات،وفي هذا الموسم أنهى أتحاد الكرة موضوع التأجيلات وإطالة الدوري ومعارضة الأندية للجنة المسابقات، فقام بإيقاف الدوري إلى إشعار آخر أو لحين تحقيق مطالب المتظاهرين، كما صرح رئيس لجنة المسابقات عضو اتحاد الكرة العراقي علي جبار عندما قال :
أندية طالبت بالإلغاء
إن إقامة الدوري الكروي لن تتم إلا بتحقيق مطالب المتظاهرين، وذكر جبار بعد نهاية اجتماع اتحاد الكرة قبل أيام إن مسابقة الدوري هي ملك الشعب والجماهير الرياضية، ولدينا سقف معين، بعده نقرر آلية الدوري الممتاز، ولاسيما أن الدوري يحتاج إلى أمن وأمان، وليس كبقية مرافق الحياة الأخرى. وأضاف أن تفكيرنا ركز في اجتماع الاتحاد في شأن الموضوع الشائك بين استحقاقات إدارات الأندية والمدربين واللاعبين، وهذا الأمر ليس بيدي وإنما واقع يعيشه الشارع العراقي، إذ طالبت بعض إدارات الأندية بإلغاء الدوري، والبعض منها يصب الإلغاء في مصلحتها، أتمنى أن نقدم ما هو خير لبلدنا.
من يتحمل عقود اللاعبين الأجانب؟
المدرب علي حسين أدلى برأيه في إلغاء الدوري أو تأجيله عندما قال: إلغاء الدوري شيء لايصدق، هو قتل للكرة العراقية، فالأندية بمجملها لا توافق على إلغاء الدوري أو تأجيله لفترة طويلة، فهو يؤثر بالمباشر على ميزانيات الأندية، على سبيل المثال هناك نادٍ معروف تعاقد مع لاعبين أجانب وبعقود مالية كبيرة، والحال ينطبق على أندية أخرى، والتي تعاقدت مع لاعبين أجانب، إذن كيف يلغى الدوري ومن يتحمل أموال عقودهم؟ هل يدفع اتحاد الكرة المبالغ التي صرفت بذريعة التظاهرات؟ ونحن نعلم جيداً أن الاتحاد غير قادر على تكملة مسابقة الدوري للنهاية، فكما يحصل في كل موسم يتأخر الدوري الكروي أكثر من سنة كاملة ولا ينتهي.
دوري بلا جمهور
فيما قال الصحفي الرياضي نعيم القرغولي بشأن الموضوع: لا نعرف ما يدور في أذهان الاتحاد الكروي، وما علاقة التظاهرات بالدوري! الجميع طالب بإقامة الدوري بلا جمهور على أقل تقدير لبعض المباريات لحين استقرار الأوضاع، فالاتحاد لغاية الآن لايعرف، هل يلغي الدوري أو يؤجله أو ماذا؟! لقد (داخت) الأندية العراقية في عمل الاتحاد، فأندية الشرطة وغيرها تعاقدت مع مدربين أجانب لقيادة فرقها ودفعت آلاف الدولارات لموسم كروي واحد، بل إن الأندية دفعت مقدماً عقوداً كبيرة للاعبيها للعب هذا الموسم، حقيقة لانعرف ما الغاية من هذه التصريحات النارية التي يطلقها الاتحاديون حول آلية الدوري.
تبرير الفشل
اللاعب الدولي السابق طالب جلوب قال: إن اتحاد الكرة لجأ إلى هذه الطريقة من أجل تبرير الفشل الذي أصاب أرجائه، بعد إخفاق كامل في قيادة المنظومة الرياضية لكرة القدم، فقد أوصل كرتنا إلى منحدر خطير حتى أصبحت أضعف الدول لكرة القدم تتفوق علينا، وأضاف جلوب أن إلغاء الدوري يلحق ضرراً كبيراً بالأندية العراقية من ناحية المبالغ المادية الكبيرة التي تعاقدت الأندية فيها مع اللاعبين والمدربين، فضلاً عن ذلك كيف يختار مدرب منتخبنا الوطني أو الأولمبي، وحتى المنتخب الشبابي، اللاعبين لضمهم الى المنتخب، كيف إذا كان الدوري متوقفاً؟ هذه الأمور في غاية الصعوبة طبعاً بالنسبة للأندية التي أعدت العدة واستعدت فرقها للدوري الكروي. وأشار جلوب إلى كلام رئيس لجنة المسابقات بأن هناك أندية تريد إلغاء الدوري وعلق عليه قائلاً :لا أعتقد أن هناك أندية تريد الخراب لناديها، ولاسيما أن اغلب الأندية العراقية تعاقدت مع لاعبين ومدربين أجانب بعقود كبيرة جداً فاقت التصورات فكيف تريد هذه الأندية إلغاء الدوري! حقاً أنه كلام لايصدقه العقل والمنطق! فهم يريدون إلغاء الدوري لسبب واحد فقط هو عدم استطاعتهم إقامة الدوري، لا أكثر ولا أقل!
الكرة العراقية.. إلى الوراء
بينما كان للاعب الدولي هيثم رشيد رأي قال فيه: لا أعتقد أن الأندية توافق على إلغاء الدوري الكروي لهذا الموسم لأسباب كثيرة تأتي في مقدمتها العقود التي وقعتها الأندية مع اللاعبين، المحليين او المحترفين سواء وبمبالغ كبيرة جداً، والشيء الثاني والمهم هو كيف يتم اختيار لاعبي المنتخبات الوطنية من الدوري؟ هل يذهب المدربون إلى الدوريات العربية لاختيار اللاعبين لتمثيل العراق؟! الحقيقة أن اتحاد الكرة يريد إرجاع الكرة العراقية إلى الوراء وهو ما تحقق فعلاً خلال السنوات الماضية من حيث الانتكاسات المستمرة للكرة العراقية، ولولا بعض الانتصارات للمدرب الأجنبي كاتانيتش لقرأنا السلام على كرتنا.