حكام الكرة العراقية.. غبن وإهمال وأحلام مؤجلة!

37

أميرة الز بيدي /

أثبتت البطولات العربية والآسيوية بكرة القدم علو كعب الحكم العراقي في قيادته لمباريات كرة القدم، فقد تميز الحكام العراقيون في قيادتهم للمباريات الخارجية، بل نال غالبيتهم ثناء وتقدير الاتحادين الآسيوي والعربي في أكثر من مناسبة.
تبقى المهام التحكيمية التي تناط بحكامنا قليلة لأسباب تبدو (علاقاتية) بين الاتحادات المركزية للدول والاتحاد الدولي. فمنذ زمن ليس بالقصير ومعاناة حكامنا تزداد نتيجة عدم وجود من يطالب بحقهم في الاتحادين الدولي والآسيوي، برغم تفوقهم على غالبية الحكام الآسيويين.
عن حق الحكم العراقي في قيادة المباريات الدولية المهمة وبعض الأمور الخاصة بالتحكيم، تحدثنا الى مجموعة من الحكام والصحفيين، وكانت البداية مع الحكم الدولي حسين تركي الذي تحدث قائلاً:
لايوجد تنسيق مع لجنة الحكام الآسيوية
في السنوات السابقة عانينا الكثير من الغبن والإهمال من اللجنة التحكيمية الآسيوية بإناطة الحكم العراقي مهام عالمية، ومازال الحال على ما هو عليه برغم وجود أكثر من حكم عراقي متألق في قيادة المباريات. لقد كانت المهام التحكيمية تأتينا بالقطارة! كل سنة، وفي بعض الأحيان لاتوجد. كنا نتمنى أن يرشح حكم عراقي لقيادة إحدى مباريات كأس العالم، لكن! العلاقات كانت السبب في هذا الجانب، فالصوت العراقي غائب في لجنة التحكيم الآسيوي، إذ لابد من وجود مثل هذا الصوت في هذه اللجنة للمطالبة بحق الحكم العراقي، وهذا شيء مهم في كيفية التنسيق مع الاتحاد الآسيوي ولجانه، لذلك أن نجد الحكم العراقي بعيد كل البعد عن المهام العالمية، بل تذهب الخيارات الى الحكام الآخرين لأن اتحاداتهم تعرف كيف تنسق لهم الأمور، بعكس اتحادنا الكروي ولجنة التحكيم العراقي، المنشغلين في مشاكلهم الداخلية، تاركين مهامهم التي هي من ضمن عملهم، ومنها التنسيق للحكام في قيادة المباريات العالمية، التي من ضمنها نهائيات كأس العالم، الحقيقة أنه يوجد لدينا الكثير من الحكام الشباب المميزين باستطاعتهم قيادة أقوى المباريات العالمية، لكن كما قلت: التنسيق.. لا يوجد!
الحكم العراقي مظلوم آسيوياً وعالمياً!
فيما قال الصحفي الرياضي نعيم كريم: الحكم العراقي مظلوم، ليس اليوم وانما منذ زمن طويل، وهو يعاني من شحة المهام التحكيمية، بل أنعدامها. فالحكم العراقي لم يقد أية مباراة في بطولات الأممم الآسيوية، الا في البطولة التي أقيمت في الإمارات عام 2019، برغم أن العراق كان سباقاً بالمشاركة في بطولة الأمم الآسيوية منذ عام 1972، فقد شارك العراق في دورات آسيا 1972 و1976 و 1996 و 2000 و 2004 و 2007 و 2011 و 2015 ، لكن لم يحظً الحكم العراقي إلا بتحكيم مباراة يتيمة عام 2019 في الإمارات، فأي غبن هذا الذي يلاقيه الحكم العرقي الذي هو أجدر بكثير من حكام القارة الآسيوية. نريد أن يكون هناك اسم حكم عراقي في نهائيات كأس العالم المقبلة، لكني أعتقد أن هذا محال! بسبب عدم قدرة اتحاد الكرة العراقي على التنسيق مع الاتحادين العربي والآسيوي، لذلك نجد حكمنا بعيداً عن هذه المهام العالمية، لكن حكامنا يكلفون بمهام خفيفة مثل دوري أبطال العرب ودوري الأندية الآسيوية، ومهام بسيطة اخرى، والنتيجة في الآخر أن حكمنا مظلوم آسيوياً وعالمياً!
حكامنا يتألقون لكن!
أما الحكم الدولي السابق رعد سليم فكان له رأي قال فيه: إن الحكم العراقي متألق دوماً بقيادته للمباريات المهمة، فقد شاهدنا تألق الشباب خلال قيادتهم لمباريات الدوري العراقي، وهم يستحقون أن يقودوا أقوى المباريات الآسيوية والعالمية، لكن!! أنا أجد أن الحكم العراقي في حالة غبن شديد في عدم إناطته بمهمة عالمية، وانحصار المهام بمدربين عرب يقلون عنهم كفاءة، فقد كانت –ومازالت- قوائم الاتحاد الدولي لكرة القدم تخلو من الحكام العراقيين، برغم علمهم بأن الصافرة العراقية تبدع في قيادة المباريات العالمية. لقد أدار حكامنا الدوليون أكثر من مباراة في دوري أبطال آسيا والعرب، وتميزوا في قيادتهم للمباريات، وكان النجاح عشرة من عشرة، إلا أن السبب يكمن في عدم إجادة فن العلاقات بين اتحادنا الكروي والاتحادين الآسيوي والعربي، إذ أصبح كل شيء يأتي عن طريق العلاقات، وإذا كنا لانمتلك هذا التصرف فسوف يبقى حكامنا خارج نطاق التحكيم العالمي، نتمنى أن نجد الحكم العراقي في مسابقات كأس العالم، لأنه بدون شك سوف يتميز في قيادته للمباريات، ونحن واثقون من نجاحه نظراً لما يقدمه من جهد كبير في الدوري العراقي الصعب.
غبن البيت التحكيمي
الى ذلك، تحدث الصحفي الرياضي رحيم عودة عن الغبن الذي يلاقيه الحكم العراقي في المهام الخارجية عندما قال: نجاحات كبيرة حققها الحكم العراقي خلال قيادته للدوري الكروي العراقي الصعب، لكنه عانى الأمرّين خلال الفترات المنصرمة، إذ اعتبر الحكم الحلقة الأضعف في مفهوم كرة القدم، وكما أقره القائمون على الرياضة العراقية، وهو مفهوم خاطئ لايمت بأية صلة بكرة القدم العراقية التي أنجبت خيرة الحكام على مدى السنين الماضية، والاسماء اللامعة كثيرة! فحكامنا الحاليون يطالبون بحقوقهم وليس هناك من مجيب، إذ لم يجدوا غيرالوعود التي تتبخر بين ليلة وضحاها من قبل اللجنة التحكيمية واتحاد الكرة المعني بالأمر، وهذه الأمور دفعت بعض حكامنا، الدوليين خاصة، الى التسريع بالاعتزال، فالحكم العراقي ظلم داخلياً وخارجياً، بينما هو أجدر من غالبية حكام العرب وآسيا، والسبب في كل هذه الأمور المستعصية التي يواجهها الحكم العراقي هو عدم إجادة اتحاد الكرة ولجنة الحكام فن العلاقات، لذلك نجد الحكم العراقي مبعداً عن الاستحقاقات العالمية، ولاسيما نهائيات كأس العالم لكرة القدم.