حيدر عبد الرزاق: نادي الطلبة يتراجع والأسباب مالية

232

أميرة محسن/

من نجوم الكرة العراقية السابقين، قدم عطاءً جميلاً في الملاعب داخل وخارج العراق، سواء مع فريقه الطلبة أو مع المنتخب الوطني. احترف لأول مرة مع نادي الأنصار اللبناني 2002 بعدها مع نادي الاتحاد السوري عام 2005، ومع أهلي صيدا، ثم كانت تجربة احترافية في الملاعب الأردنية مع نادي الحسين أربد، عام 2011، وهو أول لاعب عراقي وعربي يحترف في ملاعب أوزبكستان عندما لعب مع نادي أندي جان الأوزبكي. وبعد الاحتراف عاد مرة أخرى إلى فريق الطلبة.

مشاركته كانت ناجحة مع المنتخبين الأولمبي والوطني لاسيما تألقه في عام 2007 مع الأسود عندما أحرزوا كأس أمم اسيا لأول مرة في تاريخ الكرة العراقية.

جيل لا يعوض

يقول حيدر عبد الرزاق الذي يعمل اليوم مستشاراً فنياً في نادي الطلبة “أعتز كثيراً بمباراة منتخبنا الأولمبي ضد المنتخب البرتغالي في نهائيات دورة أثينا الأولمبية عام 2004 التي انتهت لصالح منتخبنا بأربعة أهداف مقابل هدفين حيث قدمنا خلالها أداءً رائعاً بصحبة نجوم جيل الــ2000 الذين سطروا إنجاز كأس أمم آسيا.”

يضيف عبد الرزاق “افتخر بأني من هذا الجيل الذي أسعد العراقيين بإنجاز سيبقى في ذاكرة العراقيين على مدى السنوات المقبلة، واعتبر هذا الإنجاز إكمالاً للإنجازات السابقة التي تمثلت بحصولنا على المركز الرابع عالمياً في أولمبياد أثينا وكأس آسيا للشباب 2000”.

إخفاق المونديال

وعن حظوظ الأسود في إعادة البسمة والفوز مرة أخرى بكأس آسيا قال “إذا توفر الاستقرار الفني للمنتخب وأيضاً الاستقرار على تشكيلة لخلق انسجام بين اللاعبين وتوفير فترات إعداد مثالية لهم فيمكن أن نحقق الإنجاز مرة ثانية خصوصاً أن جميع المنتخبات الآسيوية تعيش فترة تجديد للاعبيها.”

وأشار إلى “أن الإخفاق الذي حصل مؤخراً لكرتنا بعدم التأهل لمونديال روسيا يتحمل مسؤوليته الجميع من اتحاد وكادر تدريبي ولاعبين حيث تم توفير معسكرات ومباراة تجريبية وكانت فرصتنا للتأهل ممكنة جداً في ظل مستويات مجموعتنا حيث لم يكن يفصلهم فارق فنيّ كبير عنا لكن كادرنا التدريبي لم يستطع قراءة المباريات وبالتالي كان خروجنا مذلاً ما أعتبره نكسة للكرة العراقية.”

تراجع الطلبة

وتطرق عبد الرزراق إلى إخفاق فريق الطلبة هذا الموسم والسرّ في الوضع المتردي الذي تعيشه كرة الأنيق فقال “ليس هناك سر وإنما هناك ظروف صعبة تحيط بالنادي أهمها الأمور المالية التي باتت تؤثر على مستوى الفريق واللاعبين. ولو توفرت الأموال من قبل وزارة التعليم العالي لكان هناك استقطاب للاعبين على مستوى عال لتمثيل الفريق.”

وأضاف ان “مثل هؤلاء اللاعبين يحتاجون أموالاً كبيرة من أجل التعاقد معهم لاسيما وأن ميزانية الطلبة ضئيلة حيث تبلغ 688 مليون دينار سنوياً وهي أقل ميزانية بين الأندية، لذلك أتمنى على الوزارة زيادة الميزانية ليستطيع النادي العودة مرة أخرى إلى منصات التتويج.”

أفضل المواسم تنظيماً

وأشار عبد الرزاق إلى قوة الدوري هذا الموسم وقال “أعتقد انه أفضل من المواسم السابقة من حيث تنظيم المباريات واستمرارية الدوري وأتمنى أن تستمر لجنه المسابقات بهذا النهج في الاستمرارية لكي لا يفقد الدوري حلاوته، لاسيما وان الدوري العراقي أصبح مليئاً باللاعبين المحترفين، والبعض منهم جيد لكنْ لابد من أن ياخذ اللاعب المحلي فرصته لأنه ابن البلد ولا يمكن أن يوضع على مصطبة الاحتياط وهو أفضل من اللاعب الأجنبي.”

تجربة احترافية ناجحة

وعن تجربته الاحترافية في الملاعب الخارجية قال عبد الرزاق “احترفت في عدة دوريات وكان أفضلها الدوري الأوزبكي لما يمتلك من لاعبين على مستوى عال ومن جنسيات مختلفة، إضافة إلى منشآت رياضية متطورة. هو أفضل بكثير من الدوري الأردني الذي احترفت فيه، وأنا سعيد لأني كنت أول لاعب عراقي وعربي يحترف في الدوري الأوزبكي.” مضيفاً “عندما احترفت في بلدان متعددة طورت من قابليتي، فالاحتراف بحد ذاته مكسب كبير للاعب وسمعة جيدة للكرة العراقية، إضافة إلى انه كسب الخبرات والمهارات من مدارس مختلفة في عالم كرة القدم والاحتكاك باللاعبين وبالمدربين الآخرين.”