دانا سالار: نحلم بإقامة بطولة عالمية لرياضة الدراجات الجبلية

570

أميرة محسن /

إنها من الألعاب الرياضية الشاقة والخطرة جداً، تقام منافساتها في المناطق الجبلية الوعرة، ولا سيما في مدينتي السليمانية وأربيل، إذ استهوت رياضة الدراجات الجبلية كثيراً اللاعبين الذين قدموا فواصل فنية رائعة على قمم الجبال الشاهقة.. عن مستقبل هذه الرياضة وأمور أخرى حدثنا الكابتن دانا سالار أحمد المشرف على قسم الدراجات ومنظّم بطولات الدراجات الجبلية في هذا الحوار:
*متى بدأت ممارسة رياضة الدراجات الهوائية الجبلية؟
– أقليم كردستان فيه تضاريس جبلية تصلح لممارسة الرياضات الجبلية كتسلق الجبال مشياً، وتسلق الجبال بواسطة الحبال، والدراجات الجبلية، والدراجات النارية الجبلية، ورالي السيارات في الطرق الترابية، والطيران الشراعي (بركلايدر)، والقفز المظلي من المرتفعات الجبلية. في السنوات التسع الماضية انتشرت رياضة تسلق الجبال مشياً وتسلق الجبال بواسطة الحبال، وهناك مجموعات وفرق كثيرة من محافظاتنا الشمالية، أنا من ضمن مؤسسي مجموعة متسلقي جبال بيره مكرون، يتكون الفريق من ثلاثة أقسام: قسم تسلق الجبال مشياً، وقسم تسلق الجبال بالحبال، والقسم الأخير هو الدراجات الجبلية.
عام 2018 وبعد دراسة وتجميع معلومات كثيرة عن الرياضة، أعلنا إضافة هذه الرياضة كقسم جديد للفريق. بهذا أصبحنا أول فريق يضم ثلاثة أقسام للرياضات الجبلية، بعد الإعلان قمت بتمارين قاسية في طرق ومنحدرات جبل كويجة وأزمر القريبين من محافظة السليمانية، وذلك من أجل تعلم التكنيكات المهمة لهذه الرياضة الصعبة، بعد شهر من التمارين قررت أن أجرب النزول من الطرق الوعرة للجبال العالية الصعبة، أول نشاط للنزول من الجبال كان في شهر تموز لسنة 2018 وذلك النزول كان من سلسلة جبل بيره مكرون. بعدها جربت النزول من فوق جبل أزمر من خلال طريق وعر وصعب جداً، وأخيرا في شهر آب لسنة 2018 تمكنت من النزول من أعلى جبل في العراق وأقليم كردستان الا وهو جبل هلكورد الذي يبلغ ارتفاعه 3600 متر فوق مستوى سطح البحر، فمن خلال طريق ترابي خاص للجبل تمكنت من النزول من ارتفاع 3000 متر الى قضاء جومان بمسافة 25 كيلومتراً من الطرق الصعبة في 3 ساعات.
أسسنا فريقاً كبيراً يضم شباباً معظمهم من مناطق الأقليم ومن محبي هذه الرياضة، وقررنا ممارسة نشاطات جماعية من أجل اكتساب الخبرة واللياقة والتمرين المكثف، ومارسنا النزول من عدة جبال بشكل جماعي، وبعد شهرين من التمارين القاسية واكتساب الخبرة قررنا أن نجري البطولة الأولى للنزول من الجبال.
*ما الفرق بين الدراجات السباقية والدراجات الجبلية؟
_هنالك اختلافات كثيرة، منها أن سُمُك إطارات الدراجات السباقية يكون قليلاً وذلك من أجل تقليل الاحتكاك مع الطريق المعبد وبذلك تنطلق الدراجة بسرعة، أما إطارات الدراجات الجبلية فتكون عريضة وسميكة وذلك من أجل احتكاك أكثر مع الطرق الترابية والوعرة لكي تحد من انزلاق الدراجة في الانعطافات الحادة.. ثانياً: في الدراجات السباقية لا توجد (دبلات) في وسط البدن ولكن في أكثر الدراجات الجبلية توجد هذه (الدبلات) في وسط البدن من أجل امتصاص صدمات المطبات والاهتزازات، الدراجات السباقية يكون وزنها أقل بكثير من الدراجات الجبلية.

*هل قررتم إقامة بطولة لهذه الرياضة؟
– العام الماضي أقمنا أول بطولة للنزول من الجبال بالدراجات الجبلية بعد الإعلان عن البطولة، ولفتنا انتباه اتحاد متسلقي جبال كردستان واللجنة الأولمبية في كردستان فرع السليمانية، فقرروا مساندتنا في البطولة ومساعدتنا معنوياً، أما بالنسبة لمصروفات إقامة البطولة، فقد قامت شركة آسياسيل مشكورة برعاية البطولة مالياً.
*هل هنالك مستلزمات ووسائل معينة يجب على الدراج الجبلي أن يستعملها؟
– نعم هنالك مستلزمات يجب على الدراج الجبلي أن يستعملها لحمايته من السقوط، لأن رياضة الدراجات الجبلية رياضة قاسية وخطرة، أثناء البطولات تحدث حوادث كثيرة وخطرة. وإذا لم يحصن الدرّاج نفسه جيداً بالواقيات من الإصابات فإنه قد يتعرض لإصابات خطرة، ومن ضمن المستلزمات المهة الخوذة الواقية للرأس التي تحمي الرأس والوجه جميعاً. كذلك واقيات الكوع والركبة التي تحمي من الكسور والاصابات الأخرى.
*هل يدعمكم اتحاد الدراجات الهوائية العراقية ويساند جهودكم من أجل تطور هذه الرياضة في البلد؟
– مع فائق احترامي لكل العاملين من رئيس الاتحاد الى أصغر كادر فيهم، حتى الآن لم يتصل بنا أحد ولم نسمع منهم كلمة تشجيع أو حتى إبداء استعدادهم لمساعدتنا من أجل الاهتمام بهذه الرياضة المنتشرة في جميع أنحاء العالم. لم نسمع منهم كلمة تشجيع، ما سمعناه منهم هو النقد فقط، ونحن (أعضاء الفريق) لدينا خططنا وستراتيجيتنا من أجل توسيع الرياضة وإقامة أكبر عدد من البطولات من أجل اكتساب خبرة أكثر وكذلك صقل مواهب الشباب لكي نختار من بين الأبطال نخبة يمثلون العراق في البطولات العربية والعالمية.