طالب جلوب.. لماذا أُبعد من تدريب منتخب الناشئين؟

570

أميرة محسن /

برغم العقلية التدريبية الفذة التي يمتلكها طالب جلوب مدرب منتخب ناشئة العراق السابق، إلا أنه أبعد عن تدريب الناشئين لأسباب تبدو معروفة للوسط الرياضي العراقي، فقد خرّج جلوب جيلاً من اللاعبين أصحاب المواهب خلال الفترات الماضية.
على طريق ألياس
سار جلوب في مسلك مدربه السابق صانع الأبطال جرجيس ألياس من ناحية تخريج اللاعبين وتهيئتهم الى الأندية والمنتخبات الوطنية، فالمدرب طالب جلوب انطلق كلاعب من الدرجة الثالثة وصولاً الى الأندية المتقدمة، ومن ثم تمثيله للمنتخبات الوطنية العراقية (عكس خبراء اليوم) الذين أصبحوا مدربين وهم لم يمارسوا الكرة. تسلق جلوب السلّم لاعباً في المنتخبات الى أن أصبح مدرباً، أول مهمة له كانت تدريب فريق من الدرجة الثالثة وهو المحمودية إذ صعد به الى الدرجة الثانية ومن ثم الأولى، عمل في الدوري العراقي منذ عام 1997، بعدها تسلّم مهمة الأشبال وحقق خلال تسلمه المهمة إنجازات عريضة للكرة العراقية منها الحصول على المركز الأول في بطولة الرؤية الآسيوية في قطر، والثانية في سلطنة عمان، أيضا كان النجاح حليفه في خطف المركز الأول ومن ثم قاد الناشئين الى المركز الأول، لكنه أبعد بطريقة دراماتيكية من قبل اتحاد الكرة لأسباب واهية قال عنها جلوب:
رئيس الاتحاد دمّر الكرة العراقية!!
حقيقة وبدون مجاملة فإن اتحاد الكرة العراقي ورئيسه عبد الخالق مسعود بالدرجة الأساس (فلّش) جيلاً كاملاً من اللاعبين بحجة التزوير، وهم يعلمون جيداً أن الفريق الذي أعددته وهيأته منذ البراعم الى الناشئين كان بأعمار صحيحة شارك فيها بفئات البراعم والأشبال والناشئين، لكن الملا عبد الخالق رئيس الاتحاد الكروي أراد (تفليش) الفريق فقام بعمل هذا الشيء ولا أدري لماذا فعل ذلك، بل إنه أراد تدمير الكرة العراقية من خلال تسريح هذه الفئة التي كادت تكون العمود الفقري للمنتخب الوطني العراقي.
عملت بالمستحيل
أضاف جلوب: عندما حققت الانتصارات الكبيرة للكرة العراقية في وقتها: بطولة الرؤية الآسيوية المركز الأول والأشبال والناشئين المراكز الأولى، كنت أعمل بالمستحيل.. حيث لم يزرني يوماً ما خلال الأربع سنوات التي عملت فيها أي عضو من الاتحاد، ولم يسألوا عني، كنت أعمل وفق المتوفر لدي وبجهود شخصية من حيث عدم وجود ملعب أجري عليه التمارين طيلة عملي، فضلاً عن عدم توفير أبسط الأمور التي تخص الكادر التدريبي واللاعبين، فيوماً نتدرب في هذا الملعب وآخر في ذاك، برغم ذلك كانت نجاحاتي كبيرة، خلال فترة عملي مع هذه الفئة العمرية خرّجت 18 لاعباً موهوباً لعب معظمهم للمنتخبين الأولمبي والوطني .
مواهب الأكاديمية الهلالية قادمة
وعن مهمته الجديدة مع الفئات العمرية لنادي الهلال السعودي قال جلوب: حقيقة إشرافي على أكاديمية نادي الهلال السعودي لم يأت من فراغ، إنما جاء نتيجة جهد كبير قدمته خلال السنوات الماضية لهذه الفئات المهمة، والتي لم يقدرها (أهل الاتحاد العراقي)، لقد فاتحني نجم الكرة السعودية السابق وعضو إدارة نادي الهلال السعودي حالياً الأخ العزيز حمد بن سلمان للإشراف على أكاديمية النادي في بغداد، وقد وافقت بالإشراف على الأكاديمية والتي يترأس إدارتها في بغداد الكابتن محمد إسماعيل الذي بذل جهداً كبيراً في ظهور الأكاديمية بالمستوى العالي، فالفرق الموجودة في الأكاديمية تضم مجموعة كبيرة من المواهب الكروية وبأعمار مختلفة ستقول كلمتها مستقبلاً.. وأضاف أن الأكاديمية ستدخل قريبا معسكراً تدريبياً في شمالنا الحبيب تمت تهيئته من قبل الإدارة العليا للنادي الهلالي استعداداً لبطولة الأكاديميات العالمية التي تنظمها المملكة العربية السعودية بمشاركة أكثر من 70 دولة، إن شاء الله في هذه البطولة ستظهر المواهب العراقية وتقول كلمتها وسط الكم الكبير من الدول المشاركة. لايسعني إلا أن اقدم الشكر والتقدير الى إدارة نادي الهلال السعودي متمثله برئيسها السابق الأمير محمد بن فيصل الذي أطلق هذا المشروع وأكمل المهمة، كذلك الرئيس المكلف الحالي عبدالله الجربوع، تحياتي الكبيرة لهما، لاسيما الجهود الكبيرة التي يبذلها العزيز الغالي الشيخ حمد بن سلمان في دعم ومواكبة واتصالات مستمرة مع الأكاديمية في بغداد، إن شاء الله نقدم كل ما بوسعنا لإنجاح هذا المشروع الكبير الذي يساهم في إبراز الطاقات الشابية.