علي البلداوي: نحتاج دعم وزارة الشباب والأولمبية ونخطط لإنشاء مدارس تخصصية

304

أميرة محسن /

البيسبول.. من الألعاب الرياضية العراقية حديثة العهد، إلاّ أن العراق من بين أوائل الدول العربية التي حظيت بعضوية الاتحادين الدولي والآسيوي للبيسبول. وقد تحقق ذلك نتيجة حرص الاتحاد العراقي على المشاركة في بطولات دولية وإقليمية، وآخرها بطولة تونس الدولية، التي فاز فيها بالمرتبة الثانية.

وبرغم الصعوبات التي يواجهها الاتحاد كون البيسبول لعبة جديدة على العراقيين، إلاّ أن نجاح اللعبة وانتشارها يعود الى اعتماد الاتحاد على طلاب كلية التربية الرياضة وأساتذتها، وعلى ملاعب كليات التربية الرياضة لممارسة اللعبة.

مجلة “الشبكة العراقية” التقت علي البلداوي رئيس الاتحاد العربي والعراقي بلعبة البيسبول فدار معه هذا الحوار:
*كيف دخلَت اللعبة الى العراق؟

– عام 2004 دخلت اللعبة الى العراق لاول مرة رسمياً عن طريق بعض الشباب العراقيين الذين كانوا يمارسونها في الولايات المتحدة الأميركية، وفي ضوئها تم تأسيس أول اتحاد عراقي بالبيسبول والسوفتبول.

*ما أبرز الأندية والمحافظات التي تمارس فيها اللعبة؟

-تشكلت عدة أندية لممارسة لعبة البيسبول وبمعدل 7 اتحادات فرعية وهي تمارس في 21 نادياً تنضوي تحت مظلة الاتحاد المركزي للعبة في محافظات بغداد ونينوى وكركوك وذي قار والديوانية وميسان والبصرة.

*ما أبرز إنجازات العراق في المشاركات الخارجية؟

– مشاركات العراق في البطولات الخارجية شحيحة جداً، كونه هو الأول عربياً الذي يمارس اللعبة على الصعيد الآسيوي، والأول من ضمن الدول العربية الذي يمتلك اتحاداً يمارس لعبتي البيسبول والسوفتبول منذ عام 2004. ورغم قلّة الاحتكاك والخبرة ضمن المنطقة، إلا أن اتحاد اللعبة العراقي يصر على المضي قدما في تطوير وبناء نفسه مهارياً وخططياً وادارياً باعتماده على مجموعة من أساتذه كلية التربية الرياضية من حمَلة شهادات الدكتوراه والماجستير بتخصص التدريب الرياضي والتعلم الحركي والبايوميكانيك، ممن ترفدهم كليات التربية الرياضية وملاعبها، ما أسفر عن تصاعد مستوى فرقه. ولقد جاءت هذه التجربة بعدما رأيناه في تطور هذه اللعبة في جامعات ومدارس الولايات المتحدة إبان القرن التاسع عشر، ومن هناك تطورت اللعبة وانتشرت سريعا محلياً وعالمياً قبل تأسيس أي اتحاد رسمي لديهم، وبخصوص مشاركات منتخب العراق الوطني بالبيسبول فقد شارك ببطولة تونس الدولية قبل سنة وأحرز فيها المركز الثاني، وشارك أيضاً في بطولة غرب آسيا بالبيسبول والتي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد وأحرز فيها العراق المركز الرابع، كما شارك المنتخب النسوي بالسوفتبول 2011 ببطولة آسيا المؤهلة لكأس العالم، وكان للعراق اول منتخب نسوي عربي يشارك في محفل دولي.

*هل يمتلك العراق أرضية ملائمة لإنشاء قاعدة لانتشار اللعبة في البلاد؟

-يعوّل الاتحاد العراقي للعبة بشكل كبير على طلاب وطالبات كليات التربية الرياضية في نشر وتوسيع قاعدة اللعبة ونشر ثقافتها جامعياً وفي المدارس أيضاً في المستقبل القريب، فهناك الكثير من الطرق يخطط لتنفيذها اتحاد اللعبة بهذا الصدد، ومن أهمها أن يعقد اتفاقيات مع شركات وجهات داعمة للعبة مثلما هو معمول به لدى أغلب المنتخبات العالمية التي تمارس اللعبة منذ سنين طوال. ونظراً لأن ميزانية الاتحاد التي خصصت له من قبل اللجنة الأولمبية لا تكفي لدفع رواتب وتغطية مشاركات المنتخب العراقي الخارجية والداخلية والمشاركة بالدورات التدريبية والتحكيمية التي طالما يعتذر العراق عن المشاركة فيها عندما ترده دعوات من تلك الدول لعدم كفاية الميزانية اللازمة لتغطية نفقات المشاركة.

*ما أبرز معوقات اللعبة؟

-تعاني اللعبة من عدم وجود التخصيصات المالية الكافية لنشر اللعبة ومواكبة انتشار أعداد الممارسين للبيسبول والسوفتبول النسوية، فضلا عن عدم امتلاكنا للملعب الذي نجري عليه التمارين.

*هل فكر الاتحاد بطرح موضوع إنشاء مدارس تخصصية على الوزارة؟

-الاتحاد لديه رؤى ومخططات من ضمنها إنشاء مدارس تخصصية بلعبة البيسبول للناشئين، ولكن بسبب التقشف المالي الذي حصل فقد أرجئ العمل بهذا المشروع كونه يحتاج الى تمويل ضخم من مستلزمات تدريبية وأدوات للعبة من مضارب خشبية وألمنيوم وكرات تدريبية وقانونية وقفازات جلدية وخوذ وواقيات .. الخ من مستلزمات ممارسة اللعبة.

*كم تبلغ ميزانية الاتحاد ؟

140 مليون دينار عندما كنا اتحاداً غير أولمبي، أما الآن فنحن تحت جناح الأولمبية حيث تم اعتمادنا كاتحاد أولمبي منذ 2017 وسنشارك في البرازيل في الأولمبياد المقبلة.

* سبب قلّة المشاركات ؟

– المادة أصبحت كل شيء ونحن نعمل بالميزانية التي تعطيها الأولمبية منها إيجار الملعب من التربية الرياضية بـــ18 مليون دينار بالسنة الواحدة وهذا المبلغ من ضمن الميزانية ونتدرب ثلاثة أيام في الأسبوع ونشتري تجهيزات رياضية تصل الى 40 ألف دولار سنوياً خاصة بلعبتي السوفتبول والبسبول، كلها من ميزانية الاتحاد إضافة الى رواتب الاتحادات الفرعية والمدربين والموظفين .

*لماذا لاتمتلكون ملعباً خاصاً باللعبة؟

-حقيقة وبمرارة ..لايوجد لدينا ملعب خاص باللعبة ، أنا أعتب على وزارة الشباب والرياضة لأنها لاتتجاوب معنا. نريد فقط ساحة أو قطعة أرض ونحن نتكفل بالباقي إضافة الى أن جميع الاتحادات الرياضية توجد لديهم واسطة لنقل اللاعبين، فضلاً عن دفع أجورهم ، أما نحن فلانقل ولا رواتب .

-برأيك لماذا اتحادكم مظلوم من قبل الأولمبية ؟

-لأنهم لاينظرون لاتحادنا كباقي الاتحادات، بعض الاتحادات يتم اعطاؤها مبالغ خارج ميزانيتها، أما اتحادنا فهو محاسب على الميزانية البسيطة، على اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية ووزارة الشباب أن يهتما بالاتحاد مع العلم نحن أول اتحاد عربي ومقره في تونس .

 *يقال إن البسيبول لعبة صعبة؟

– بالعكس هي لعبة سهلة وبسيطة عندما تشاهدها لاتفهم أي شيء، ولكن عندما تكون في الملعب وتلعب تعرف أنها سهلة جداً. هي لعبة تعتمد على النقاط، الفريق يتكون من 9 لاعبين أساسيين و9 لاعبين احتياط نساء او رجالاً.

*كيف يتم اختيار اللاعبين ؟
يكون عن طريق الإعلان وتكون هناك اختبارات عن طريق المدربين الذين لديهم شهادات تدريبية دولية في هذه اللعبة .

*ما الفرق بين البيسبول والسوفتبول؟

– الفرق بين البيسبول والسوفتبول هو أن الكرة المستخدمة في الأولى أصغر حجماً وأثقل وزناً، بينما كرة الثانية أكبر حجماً وأخف وزناً، وهناك أيضا اختلاف في مسافة الرمي. ويقبل الشباب عادة على البيسبول، بينما تفضل الفتيات لعبة السوفتبول.