علي الحمادي: تمثيل منتخب العراق كان حلماً

222

ترجمة وإعداد: خالد قاسم/
أثبت لاعب ويمبلدون الإنكليزي والمنتخب العراقي علي الحمادي، طيلة العام الماضي، أن ثقته بنفسه تزداد وتنضج إلى حد كبير، فقد نجح هذا الشاب بتسجيل 26 هدفاً وقدم ثماني تمريرات حاسمة في 47 مباراة في جميع المسابقات للنادي، وهي حصيلة مذهلة.
الحمادي المولود في العراق، الذي انتقل من هناك الى مدينة ليفربول عام 2003، على الرغم من صغر سنه، إلا أنه ناضج بشكل ملموس، فهو يتحدث بوضوح وحس، والأكثر من ذلك أنه يلعب بحماس واندفاع واضحين، فالنجاح الجماعي، وليس الشخصي، في مقدمة أفكاره.
يأمل مشجعو ويمبلدون في عودة الحمادي من بطولة آسيا، والمتابعة من حيث توقف لقيادة الفريق للصعود الى الدرجة الأولى، إذ سيلعب الحمادي مع منتخب العراق في نهائيات كأس آسيا التي تقام في قطر.
لاعب منتخب العراق ومهاجمه الأبرز علي الحمادي أجرى حواراً مع قناة (سكاي سبورتس) البريطانية، ترجمته مجلة “الشبكة العراقية” بتصرف:
*لعبت 26 مباراة فقط في كرة القدم الاحترافية قبل توقيع عقدك مع نادي ويمبلدون قبل عام من الآن، هل كنت تتوقع هذا النجاح، ولاسيما أنك في سن العشرين، حدثنا عن ذكرياتك في تلك المرحلة..
– كان علي أن أجري محادثة صريحة مع المدرب حول مدة مشاركتي في المباريات، على الرغم من أنني أدركت أنه كان هناك مهاجمون جيدون جداً في ذلك الوقت، كان هناك (براندون هانلان)، وكان (أنيس محمدي) يسجل كثيراً، اضافة الى (سام فوكس) الذي قدّم مستوى ممتازاً. شخصياً، اعتقدت أنني أفعل كل ما بوسعي في التدريبات والمباريات، هذا ما يحدث في كرة القدم أحياناً، أردت أن أشارك وأثبت نفسي كلاعب أساسي. عندما تحدثت إلى المدرب (جوني جاكسون)، رأيت الخطة التي وضعها لي. لا أستطيع أن أعبر عن مدى امتناني له لأنني كنت بحاجة فقط إلى مدرب يثق بي وبقدراتي، إذ تمنحك ثقة المدرب الشجاعة والحرية للمضي قدماً وتقديم أفضل ما لديك.
تسجيل الأهداف لايكفي!
*سجلت 26 هدفاً وقدمت ثماني تمريرات حاسمة في 47 مباراة في جميع المسابقات للنادي، وهي حصيلة مبهرة، كيف تصف هذا الإنجاز المذهل؟
ــ لم أسجل أهدافاً في بداية الموسم، وسنحت لي فرص جيدة، ولم يزعجني ذلك على الإطلاق. كنت أعرف أنني أفعل الأشياء الصحيحة، لذلك كان الأمر يتعلق فقط بدخول الكرة الى المرمى. كمهاجم، أود أن أقول إنك بحاجة إلى أن تكون لديك عقلية مختلفة عن الآخرين على أرض الملعب، لأنه في كثير من الأحيان، يكون الحكم عليك على أساس الأهداف، لأنها لعبة تعتمد على الأرقام الآن. لكن عليك أيضاً التأكد من أدائك، وإذا لم تسجل أهدافاً، فما الذي تفعله أيضا لمساعدة الفريق في المباريات؟
*لقد أصبحت أحد أعمدة المنتخب العراقي، وفي تصفيات آسيا وكأس العالم التي استهلها العراق بالفوز على إندونيسيا، ستغيب مدة طويلة، ما مدى تأثير هذا الغياب على مسيرة ويمبلدون؟
ــ التوقيت ليس مثالياً، لأننا في منتصف الموسم، وفي مرحلة فاصلة، لكن ليس لدي أدنى شك في أن لاعبي ويمبلدون لديهم ما يكفي لمواصلة المستوى الذي كنا فيه، لكن وجودي مهم مع منتخب بلادي.
شرف كبير لي
*لقد أصبح وجودك في المنتخب العراقي شهادة أخرى على موهبتك، إذ كنت جزءاً من تشكيلة المنتخب الوطني الأول منذ أن كنت في التاسعة عشرة من عمرك..
ــ نعم، مثلت منتخب بلادي لأول مرة مع سوريا حين تعادلنا 1-1 في تشرين الثاني 2021، وهذا شرف كبير بالنسبة لي، لقد كان الأمر هائلاً بالنسبة لي ولعائلتي، فهو شرف وامتياز أنالهما في كل مرة أسافر فيها إلى العراق. لا أعتبر ذلك أمراً مفروغاً منه، إذ لا يتمكن الكثير من اللاعبين من اللعب لبلادهم. في 16 تشرين الثاني الماضي، سجلت الهدف الخامس في مباراة انتهت بالفوز 5-1 على إندونيسيا في تصفيات كأس العالم أمام جمهور يزيد عن 64 ألف متفرج. لقد كانت تلك لحظة جنونية، وهو أمر طالما حلمت به، يجب عليك تجربته لتعرف ما أتحدث عنه. والحق أن اللعب على الساحة الدولية كان بمثابة الحافز لمثل هذه البداية القوية في مسيرتي الاحترافية، عندما كنت في ويكومب – في نهاية فترة وجودي مع سوانزي – كان وقت اللعب محدوداً، لكن عندما مثلت العراق كنت قادراً على التعامل مع جودة وسرعة اللعب.
السماء حدودي
*وجدناك بنفس الأريحية في اللعب، سواء أكنت تلعب أمام جماهير حماسية في البصرة، أو بصفتك المهاجم الرئيسي أمام 8000 متفرج في ملعب (بلاو لين)، كيف تفسر ذلك؟
ــ إن القدرة على الأداء على كلا المستويين، أو “في عالمين مختلفين” كما يقال، ستوفر -بلا شك- فرصة جذابة للغاية للفرق الأعلى في هرم كرة القدم، والوقت أيضاً. يضيف: بالنسبة لي، السماء هي حدودي، أريد أن ألعب في الدوري الإنكليزي الممتاز، أريد أن ألعب بأعلى مستوى ممكن، هذه هي الأشياء التي أتخيلها، التي تجعلني أستمر في العمل كل يوم بجد.