علي عباس الخفاجي الرياضة النسوية تسير عكس التيار وطموحنا كبير بتحقيق الإنجاز

203

أميرة الزبيدي/

(ماض أفضل من الحاضر)، هذا ما تمر به الرياضة النسوية العراقية، إذ يعد ماضي الرياضة النسوية أفضل بكثير من الحاضر لأسباب كثيرة أولها الإهمال الذي طال جميع الألعاب الرياضية النسوية، مع فقدان الدعم المادي الذي أجبر غالبية الأندية العراقية على التخلي عن الألعاب النسوية.
لم تتبقّ الا بعض الألعاب النسوبة تمارس في قليل من الاتحادات الرياضية، فرغم وجود المواهب والمدربين والكشافين، لكن الرياضة النسوية ظلت تعاني من الإهمال الواضح.
لكن الإنجاز الأخير للمنتخب النسوي العراقي بكرة الصالات بحصوله على المركز الأول في بطولة غرب آسيا شجع المسؤولين عن الرياضة النسوية على التفكير بدعم تلك الشريحة من أجل إعادة أمجاد رياضتنا النسوية والعودة الى منصات التتويج.
عن المسيرة النسوية المقبلة وبعض الأمور الأخرى يحدثنا علي عباس، عضو اللجنة النسوية المشرف على منتخب العراق لكرة الصالات للسيدات، في هذا الحوار:
*ماذا عملتم من أجل النهوض بواقع الرياضة النسوية؟
_ ننسق مع وزارة التربية، قسم النشاط الرياضي، لغرض التعاون معهم لتنشيط الرياضة المدرسية وزج الفرق المدرسية في الأندية والمنتخبات الوطنية إذ أنها تعد الركيزة الأساسية لديمومة الرياضة العراقية النسوية.
* هل هناك دعم مادي أو معنوي من قبل المؤسسات الرياضية للفرق النسوية؟
_كل فريق رياضي يحتاج الى دعم مادي، وفريق كرة القدم على وجه التحديد يكون دعمه المادي أكثر نظراً لأهميته، فبالرغم من الدعم المقدم من قبل السيد وزير الشباب والرياضة رئيس اتحاد كرة القدم الى اللجنة النسوية، لكننا نحتاج الى دعم أكثر من الاندية للفرق النسوية، كما نحتاج الى اهتمام الأندية بالفرق النسوية من خلال تخصيص رواتب للكوادر التدريبية واللاعبات لكي تطمئن اللاعبة بأن لها مردوداً مالياً منتظماً، هذه الأمور كانت مطبقة سابقاً، لذلك كانت لنا بطلات عراقيات في جميع الألعاب الرياضية.
*ما سر استغناء، أو استبعاد، بعض الأندية العراقية عن الألعاب النسوية؟
_ السبب هو الجانب المادي في الدرجة الأولى، ثم نظرة المجتمع الضيقة للمرأة، كذلك الوضع العام في البلد الذي أدى الى عزوف اللاعبات عن ممارسة الألعاب.
*من كان وراء حصول منتخب كرة الصالات النسوي على كأس غرب آسيا؟
_ عندما تتضافر الجهود ويكون حسن النية حاضراً، فبالتأكيد سيكون هناك إنجاز، عملنا في اتحاد الكرة واللجنة النسوية على توفير كل السبل من أجل إنجاح المهمة من خلال اختيار طاقم تدريب أجنبي نسوي على مستوى عال جداً، كذلك بتوفير المعسكرات الداخلية والخارجية، وأيضا بهمّة اللاعبات وإصرارهن على إثبات الذات والغيرة الكبيرة تمكنا من الظفر بكاس البطولة الغالي.
*ما سبب نجاح الرياضة النسوية في الأندية الشمالية وتراجعها في الوسط والجنوب؟
_هناك اهتمام كبير من القائمين على رياضة الإقليم بالرياضة النسوية في جميع الألعاب الرياضية ولا ننسى أن طبيعة المجتمع في إقليم كردستان تختلف عما هي في الوسط والجنوب، فلو توفر الدعم بشكل جيد في الأندية الجنوبية والوسط لعادت رياضتنا الى مكانتها الطبيعية، كما كانت سابقاً، من حيث خطف البطولات العربية والآسيوية.
*هل هناك أمل بالنهوض بواقع الرياضة النسوية؟
_ إذا لم ننشئ مراكز تدريبية نسوية متخصصة لجميع الألعاب الرياضة، كذلك فتح أندية متخصصة في جميع المحافظات وعودة الرياضتين المدرسية والجامعية الى وضعهما الطبيعي، فل تنهض الرياضة النسوية في الأمد القريب.
*في الوقت السابق كانت لدينا بطلات في كل الرياضات، ماذا اختلف؟
_الاهتمام السابق بالرياضة النسوية كان كبيراً جداً من خلال مراكز الشباب المنتشرة في عموم العراق، بل كانت الكليات تقيم دوريات وبطولات نسوية على مدار السنة، كانت الاندية العراقية تمتلك فرقاً في جميع الألعاب الرياضية تشارك بها في الدوريات التي تقيمها الاتحادات الرياضية، لذلك تألقت الألعاب النسوية العراقية وبرزت البطلات في المسابقات الخارجية، لكن الآن -مع كل الأسف- ورغم التقدم الكبير في الدول المجاورة، إلا أن العراق يسير عكس التيار في هذا الجانب، لذلك لم نستطع اللحاق بهم، طموحنا في منتخبات كرة القدم النسوية بعد إنجاز غرب آسيا أن نصل بالمنتخب الى نهائيات كأس آسيا، وبعدها الى العالمية، وهذا يحتاج اهتماماً أكبر من قبل الدولة من خلال توفير الأموال والدعم المعنوي، إذ أن لدينا إمكانيات بشرية ولاعبات على مستوى عال جداً، أتمنى أن يزداد الدعم من أجل عودة رياضتنا النسوية الى ما كانت عليه من تألق وإبداع في سوح الملاعب الخارجية.