في ملعب كربلاء… النوارس والصقور يقصّان شريط رفع الحظر الدولي

500

 أميرة محسن/

بعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) رفع الحظر عن ملاعبنا العراقية، تهيأت ملاعبنا لاستقبال المباريات الرسمية، فكان ملعب كربلاء اول المحتضنين لأولى المباريات الدولية التي قُصّ شريطها في مسابقة كأس الاتحاد الاسيوي بين فريق الزوراء ونادي العهد اللبناني، كان الملعب بحق تحفة فنية أبهرت الناظرين، لاسيما ارضية الملعب التي اشاد بها اللاعبون، بل ان الملعب الكربلائي احتضن مباريات اخرى بين الزوراء والمنامة البحريني وبعدها فريق القوة الجوية مع المالكية البحريني، لقد اشاد الجميع بالمظهر المميز للملعب، وعدّوه من ابرز الملاعب العربية الموجودة في المنطقة.

(مجلة الشبكة) سلطت الضوء على هذا الملعب المميز عبر استطلاع آراء اصحاب الاختصاص والشأن الرياضي فكانت حصيلتها:

افتتح في ظروف صعبة

وزير الشباب والرياضة عبد الحسين عبطان عدّ افتتاح ملعب كربلاء الدولي في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العراق انجازا كبيرا وتحديا لأية ظروف، مبيناً أن الوزارة تمكنت من انجاز هذا المشروع خلال مدة قياسية، واضاف ان الملعب احتضن اولى المباريات الرسمية ضمن كأس الاتحاد الآسيوي الاولى بين الزوراء والعهد اللبناني والثانية مع المنامة البحريني فيما لعب القوة الجوية مع فريق المالكية البحريني ايضا وكانت هذه المباريات فاتحة خير على الكرة العراقية بعد الحرمان الذي طال ملاعبنا لسنوات طوال.

تحفة جميلة

مدرب نادي العهد اللبناني بكرة القدم باسم مرمر قال عن مباراة فريقه امام الزوراء وعن ملعب كربلاء: هي اول مباراة رسمية تنافسية للأندية العراقية على ارضها وبين جمهورها منذ عام 2003لبطولة كأس الاتحاد الاسيوي للمجموعة الثالثة عن منطقة غرب اسيا، حقيقة ان فريقنا جاء لكربلاء من أجل تحقيق نقاط الفوز وحسم التأهل المبكر الى الدور المقبل من بطولة كأس الاتحاد الاسيوي، لقد كان لدينا الحافز الكبير لكي نحقق الفوز على الزوراء على ملعبه وبين انصاره، ففريقنا لا يخسر خارج ملعبه اطلاقا، ونحن منذ 33 مباراة رسمية في الدوري المحلي وكذلك بطولة كأس الاتحاد الاسيوي لم نخسر اطلاقاً، وهذا شيء ايجابي بالنسبة لنا، وامام الزوراء كنا الأقرب للفوز، لقد لعبنا بشكل جيد امام جماهير غفيرة وعاشقة لكرة القدم ومتعطشة لرؤية انديتها تلعب على ارضها بعد سنوات من الحرمان. واضاف مرمر ان اجواء المباراة كانت جميلة ورائعة، والحضور الجماهيري كان كبيراً ورائعاً، بصراحة نحن فخورون لكوننا اول ناد عربي يلعب مباراة تنافسية في كربلاء وامام الجمهور المتعطش والمثقف الذي عكس صورة ايجابية مميزة عن التشجيع العراقي حتى بعد انتهاء المباراة، وهذا شيء ايجابي يحسب لجماهير الزوراء الغفيرة، واعتقد بأن المباراة نجحت تنظيميا قبل ان تبدأ، كل شيء كان على ما يرام، وملعب كربلاء تحفة جميلة وملعب حديث، وحتى بهطول الأمطار، شاهدنا الأجواء جميلة، وارضية الملعب لم تتأثر اطلاقاً بالمطر، مشيراً الى أن الفريق عاد من كربلاء بنقطة ايجابية، وكذلك كسبنا الزيارة.

ملاعب بغداد

ووصف الكثير من المختصين والمتابعين للشأن الكروي قرار الفيفا برفعه للحظر بانه نصر للعراق ولا يقل شأنا عن الانتصارات التي حققتها قواتنا الأمنية في ساحات الوغى، مع الإشارة الى أن المقبل سيكون اصعب للحفاظ على ما تحقق من منجز تاريخي، حيث سيكون الطريق الوحيد لكسر القيد عن العاصمة بغداد في المستقبل القريب، هو النجاح في تنظيم البطولات الدولية والمباريات الرسمية في المرحلة المقبلة.

الفوز الأول نقطة البداية

فيما قال مدرب نادي الزوراء ايوب اديشو إن قرار رفع الحظر عن ملاعبنا سيعود بالفائدة على الكرة العراقية بصورة عامة وجميع المنتخبات العراقية وكذلك أنديتنا التي تشارك في البطولات الخارجية، فالقرار مكّن الزوراء من خوض أول مباراة رسمية على ملعب كربلاء أمام العهد اللبناني، مستفيدا من دعم القاعدة الجماهيرية الكبيرة للفريق، وكذلك تخفيف جهد وعناء السفر الذي رافق أنديتنا ومنتخباتنا لأكثر من 3 عقود من الزمن، بعد أن أنصف الاتحاد الدولي العراق بقرار رفع الحظر. فالزوراء ومنذ أن صدر قرار اللعب في ملعب كربلاء الدولي، شكل لجانا وأخذ على عاتقه استضافة الأندية التي سنستقبلها، للخروج بالمباريات بأفضل حال ، مشيرا إلى أن الفوز في المباراة الثانية على الفريق البحريني كان نقطة البداية لفرقنا حيث نسعى جاهدين الى اعتلاء الصدارة وبالتالي خطف كأس الاتحاد الاسيوي.

أرهقنا السفر والترحال..

مدرب القوة الجوية راضي شنيشل قال: إن رفع الحظر عن ثلاثة ملاعب هو مكسب حقيقي للكرة العراقية، لكني بذات الوقت أشعر بغصّة كبيرة لعدم الموافقة على اللعب في العاصمة، لما تمثله بغداد السلام من ثقل كبير بالنسبة لجميع العراقيين، وبالتالي القرار منقوص وعلينا أن نجتهد في الأيام المقبلة لكسب قرار رفع الحظر الكلي عن الملاعب بصورة عامة لتكون الفائدة كبيرة، واضاف شنيشل: في السابق كانت الامور صعبة ونحن نلعب خارج ملاعبنا، فاللاعبون أرهقتهم كثرة السفر والترحال في ملاعب العالم، لكن اليوم نلعب في ملاعبنا وسيكون لها طعم خاص لا سيما وأن المنتخبات العراقية والأندية تحظى بدعم كبير.