قطر 2022 .. افتتاح مبهر من يفوز بكأس العالم؟ وماذا قالت الأوساط الرياضية؟

100

أحمد رحيم نعمة /

أجمل ما بدأ به افتتاح المونديال العالمي في قطر هو قراءة الآية الكريمة (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير)، افتتاح كان جميلاً، أعاد للعرب هيبتهم عالمياً، كان أكثر من رائع من بلد عربي صغير في مساحته وعدد سكانه، لكنه كبير بعقليته التنظيمية والإدارية.
8 مجموعات نارية
وزعت المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم 2022 (32 منتخباً) بين 8 مجموعات، بواقع 4 منتخبات في كل مجموعة، على النحو التالي: المجموعة الأولى: قطر، الإكوادور، السنغال، هولندا، المجموعة الثانية: إنجلترا، إيران، أمريكا، ويلز، المجموعة الثالثة: الأرجنتين، السعودية، المكسيك، بولندا، المجموعة الرابعة: فرنسا، أستراليا، الدنمارك، تونس، المجموعة الخامسة: إسبانيا، كوستاريكا، ألمانيا، اليابان، المجموعة السادسة: بلجيكا، كندا، المغرب، كرواتيا، المجموعة السابعة: البرازيل، صربيا، سويسرا، الكاميرون، المجموعة الثامنة: البرتغال، غانا، أوروغواي، كوريا الجنوبية.
مباراة الافتتاح.. العنابي بلا أساسيات
في المباراة الافتتاحية لكأس العالم تقابل المنتخب القطري، صاحب الارض والجمهور، مع المنتخب الإكوادوري، التي انتهت لصالح الأخير بهدفين للاشيء. المنتخب القطري كان فريقاً بلا أساسيات، إذ لم يقدم دليلاً واحداً على أنه فريق ينافس على البطولة، على الرغم من أن منتخب أن الإكوادور فريق عادي، لكنه امتلك أساسيات كرة القدم، مع ستراتيجية ضغط جيدة، وخطة بناء لعب من الخلف، وضغط عكسي، وإغلاق زوايا التمرير بشكل عادي جداً. هذه كلها أمور طبيعية في كرة القدم. لذا فاز منتخب الإكوادور على قطر لعباً ونتيجة بسبب الفوارق الفنية الفردية الواضحة للعيان، إضافة الى الفوارق البدنية التي ظهرت خلال الالتحام الثنائي والضغط على المنافس بأكثر من لاعب، واسترجاع الكرة بسرعة، ما أفقد لاعبي قطر التركيز من خلال التمرير الخاطئ. في الافتتاح العالمي كان كل شيء مضيئاً ومبهجاً للعالم، باستثناء إخفاق منتخب قطر الذي ظهر مخيباً للآمال وسط الافتتاح الساحر.
مشاركة عربية
أربع دول عربية شاركت في مونديال قطر 2022 ، هي السعودية والمغرب وتونس وقطر البلد المنظم للبطولة، بطموحات هذه المنتخبات في تحقيق نتائج إيجابية والمرور إلى الدور المقبل لإسعاد جماهيرها وجماهير الكرة العربية عامة. تعود أول مشاركة عربية في المونديال إلى عام 1934 التي شاركت مصر فيها، فيما تتصدر منتخبات كل من المغرب وتونس والسعودية قائمة الدول العربية من حيث عدد المشاركات في نهائيات كأس العالم بست مرات لكل منها، لكن لم تتمكن إلا ثلاثة منتخبات عربية هي الجزائر والسعودية والمغرب من تخطي دور المجموعات في هذه المسابقة، وكان المنتخب التونسي أول الفائزين بين العرب والأفارقة على المكسيك 3-1 عام 1978، فيما تُعد الجزائر والسعودية الأكثر تحقيقاً للانتصارات. عن حظوظ المنتخبات العربية بالانتقال الى المرحلة الثانية تحدث العديد من الأكاديميين والمدربين، وكانت البداية مع مدرب المنتخب الوطني العراقي السابق عبد الإله عبد الحميد الذي تحدث قائلاً:
المغرب وتونس
“من خلال متابعتنا لمباريات المنتخبات العربية، وجدنا أن هناك منتخبات قدمت أداء جيداً، لكنها أخفقت في تحقيق الفوز، مثل الفريق القطري الذي لم يقدم شيئاً يذكر في مباراته الأولى أمام المنتخب الإكوادوري، إذ خسر بهدفين كانا قابلين للزيادة لولا سوء الحظ الذي رافق مهاجمي المنتخب الإكوادوري. لم يقدم العنابي ما كان متوقعاً في المباراة، وباتت حظوظه ضئيلة جداً في التأهل الى الدور الثاني في ظل المستوى غير الجيد الذي ظهر عليه. أتوقع تأهل المنتخبين التونسي والمغربي الى الدور الثاني في ظل المستوى الراقي الذي قدمه الفريقان في المباريات التأهيلية.”
يصعب التكهن
في حين قال الأكاديمي محمد السالمي: “المنتخبات العربية حظوظها مازالت قائمة برغم الإخفاق الذي حصل لبعض منها، لقد ظهر الكثير من المواهب الكروية في صفوف المنتخبات العربية المشاركة، لاسيما منتخبي السعودية والمغرب، إذ أفرزت المباريات وجود أكثر من لاعب موهوب قدم أجمل مايكون خلال المباريات، أتوقع أن تتعاقد الأندية المعروفة مع أكثر من لاعب. عموماً، تصعب التكهنات في تأهل المنتخبات العربية الى الأدوار المقبلة بتواجد منتخبات عالمية يشار لها بالبنان. نتمنى أن يتأهل أحد المنتخبات العربية الى المراحل المتقدمة، وهم جديرون بذلك.”
من يفوز بكاس العالم قطر 2022 ؟
قطعت المنتخبات العالمية المشاركة في نهائيات كأس العالم في قطر شوطاً في خوض المباريات، بعضها استطاع أن يقدم مستوى جيداً، وبعض آخر أخفق في تحقيق النتيجة التي تتمناها جماهيره. عن حظوظ المنتخبات العالمية في الفوز بكأس العالم كانت لـ “مجلة الشبكة” جولة في معرفة الآراء حول بطل كأس العالم. وكانت البداية مع نجم المنتخب العراقي السابق حبيب جعفر الذي تحدث قائلاً: “أفرزت مباريات كأس العالم ظهور معظم المنتخبات العالمية بشكل لافت للنظر من خلال المستوى والأداء العالي، وأنا أتوقع أن تتأهل الى المربع الذهبي منتخبات البرازيل والأرجنتين وألمانيا وهولندا، وستفوز البرازيل في النهاية.. أتوقع ذلك.”
الأرجنتين الأول
أما الدولي العراقي السابق محمد طبرة فقال إن “حظوظ منتخبات البرازيل، وإسبانيا، وألمانيا، والبرتغال، والأرجنتين، هي الأوفر بالوصول الى النهائي، وأتوقع حصول الأرجنتين على كأس العالم هذا العام في ظل المستوى الراقي الذي قدمه الفريق في المباريات.”
الأرجنتين والبرازيل
فيما عبّر المدرب جبار حميد عن سروره بمتابعة أجمل الفنون الكروية لمباريات كأس العالم وقال: “المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم في قطر قدمت أجمل الأداء خلال المباريات التي لعبتها لغاية الآن، وأعتقد أن حظوظها متساوية نتيجة تقارب النقاط، منتخبات البرازيل والأرجنتين وألمانيا والبرتغال والمكسيك قدمت عروضاً رائعة تكللت بالنجاح، لكن تبقى المفاجآت حاضرة في المباريات الفاصلة التي ستبدأ بعد يومين، أنا أتوقع أن تكون منتخبات أمريكا الجنوبية هي صاحبة الحظ الأوفر في خطف كاس العالم، فإما الأرجنتين أو البرازيل سيكون الكأس من نصيب أحدهما.”
الكأس أوربي
لكن النجم الدولي العراقي السابق كريم صدام قال: “الحقيقة أنها متعة كرة القدم عندما يحضر كل نجوم العالم للمشاركة في مباريات كأس العالم الجارية في قطر، إذ قدمت المنتخبات أجمل مايكون على أديم المستطيل الأخضر، وظهرت الكرة العربية على وجه التحديد بشكل مميز، ولاسيما المنتخب المغربي الذي قدم أداء رجولياً ومستوى فنياً عالياً، كذلك المنتخب التونسي الذي لايقل شأناً عن المنتخب المغربي، لقد أفرحنا المستوى الذي قدمته المنتخبات العربية في البطولة، لكن تبقى البرازيل والأرجنتين وألمانيا ملح البطولة لما يقدمونه من مستوى راقٍ ونتائج رائعة، أتوقع أن يكون في المباراة النهائية فريق أوربي وآخر من أمريكا الجنوبية، وسيكون كأس العالم هذه المرة أوروبياً.”
تنافس متقارب
وقال رئيس الاتحاد العراقي المركزي بالكك بوكسنغ اللواء قاسم الواسطي: “أنا أتابع بشغف مباريات كأس العالم، الحقيقة أن التنظيم الذي قامت به قطر كان رائعاً خلال استضافتها لنهائيات كأس العالم، وهو حدث كبير بلا شك، إذ نجحت قطر لغاية الآن في كل شيء، من خلال الملاعب الراقية التي أقيمت عليها المباريات. ولغاية الآن تتبارى المنتخبات فيما بينها، لكن لم تفصح المباريات عن هوية البطل نظراً لتقارب المستويات بين المنتخبات، صحيح أن هناك أولوية لمنتخبات البرازيل والأرجنتين وألمانيا، لكن كذلك نجد أن هناك تنافساً قوياً من منتخبات هولندا وإسبانيا وبلجيكا، أعتقد أن صورة البطل لغاية الآن .