لاعبون وجمهور متعصب يسيئون الى سمعة العراق الكروية!

351

أحمد رحيم نعمة/

شهدت مباراة نهائي كأس السوبر المحلي، والتي انتهت بفرحة زورائية بعد الفوز بركلات الجزاء الترجيحية على القوة الجوية بحضور جمهور زاد على الـ 30 ألف متفرج احتضنهم ملعب كربلاء الدولي، أحداثاً مؤسفة.

وقادت الخلافات بين اللاعبين إلى شجار بين الجمهور المشاغب حوّل ملعب كربلاء من تحفة فنية الى ملعب محطم تناثرت مقاعد جلوس المتفرجين بين أرجائه ،بعد ان استخدمها نفر من المتعصبين كسلاح في معركة لاتمت بصلة الى الخلق الرياضي.

الأحداث التي تلت المباراة كانت مؤسفة، لاسيما وأن العراق يسعى الى رفع الحظر عن ملاعبه وتأتي بعد نجاح منقطع النظير في تنظيم مباراة منتخب العراق وسورية .

تنظيم رائع ولكن!

جهود مميزة بذلتها الكوادر الفنية والإدارية لوزارة الشباب والرياضة من أجل ظهور ملاعبنا كأحلى ما يكون، وشاهد العالم الرياضي المباراة الودية بين المنتخبين العراقي والسوري التي جرت قبل أيام والتنظيم الجيد للمباراة. اكتملت تلك الجهود في مباراة نهائي كأس السوبر العراقي، من حيث الانسيابية في دخول الجماهير الرياضية، لكن هناك بعض الأمور التي لابد الوقوف عليها وهي من اختصاص الحكومة المحلية في كربلاء، أولها إعطاء أهمية كبرى للمناطق المحيطة بالملعب منها تعبيد الطرق المؤدية الى الملعب مع زرع الأشجار التي تعطي رونقاً ومنظراً جميلاً، بدلاً من (الحفر) والأتربة وأمور أخرى يمكن معالجتها بسهولة.

تصرفات غير مقبولة

وعلق اللاعب الدولي السابق علي حسين على الأحداث التي شهدتها مباراة الزوراء والقوة الجوية والتي كان اللاعب طرفاً فيها بالقول:”إن مواجهة كأس السوبر بين الصقور والنوارس كانت مسرحاً للعديد من الأمور السلبية التي لا ترتقي في المقام الأول لاسمي الفريقين وسمعتهما التأريخية وكانت بمثابة صفعة وجهت على لكل من ينتظر ان يشاهد انطلاقة موسم نفتخر به.

وأشار نجم المنتخب الى أن الاحداث التي حصلت لابد ان ننتقدها بهدف بناء لكي نستطيع أن نشاهد دورياً منظماً خالياً من المنغصات، فإذا كانت البداية غير مستقرة فكيف سيكون القادم؟ إن وصول بعض الأمور الى حد بات لا يمكن السكوت عنها وإلا ستكون النقطة الاولى نحو انهيار منظومة كرة القدم في العراق بصورة عامة.

أفعال غير منضبطة

واكد الدولي محمد قاسم أهمية أن تتحلى الجماهير الرياضية بثقافة تقبل الرأي الآخر والابتعاد عن كل ما يسيء الى سمعة الرياضة العراقية بصورة عامة، رافضاً فكرة غض النظر عن جانب أكثر أهمية كونه يعد المحفز الأساس لعملية الشغب من على المدرجات والمتمثل بالتصرفات والأفعال غير المنضبطة من قبل العديد من النجوم المؤثرين بقوة في الوسط الرياضي, والتي تكون لها انعكاسات ارتدادية سلبية تنعكس على رد فعل الجمهور.وأضاف أن مسؤولية خروج التصرفات العابرة لحدود اللياقة والروح الرياضية لا يتحملها اللاعب بمفرده بل يتحمل الجزء الأكبر مدربو الفرق والإدارات التي قد تتماهل في وضع الحدود المناسبة للقضاء على مثل هذه الحالات. وأضاف: يجب أن يعرف كل شخص حدود عمله، فليس من المعقول أن يخرج إداري ليتكلم بالأمور الفنية او التدخل في الشؤون التحكيمية، الأمر الذي سيجعل من التداخل في الصلاحيات أمراً له عدة تداعيات سلبية ، حقيقة أن جماهيرنا بطبيعتها عاطفية ويمكن لبعض تصرفات النجوم أن تؤثر فيها، لذا يجب أن يعي اللاعبون جميعاً اهمية عدم النزوع الى بعض الأمور التي من شأنها أن تولد ردود أفعال على الصعيد الجماهيري.

عامل التعصب

فيما كان للحكم الدولي محمد عبد رأي حول مباراة الكلاسيكو عندما قال: إن التنظيم والحضور الجماهيري كان رائعاً جداً، بل تعدى المعقول لاسيما الدخول الانسيابي والحرص الكبير الذي أبداه القائمون على الملعب، لكن الذي يحز بالنفس هو ما جرى خلال وبعد انتهاء المباراة وخروج البعض عن الروح الرياضية من خلال افتعال المشاكل التي ربما تؤخر عملية رفع الحظر عن ملاعبنا. فأهمية إيجاد الحلول المناسبة لمثل هذا الموضوع الذي ستكون له آثار مدمرة في حال استمر الوضع على ما هو عليه الآن، فإن جملة من التداعيات السلبية ستكون حاضرة من جراء ذلك، وقد تتطور الى ما لا تحمد عقباه باعتبار أن جماهيرنا البعض منهم يطغى عليه عامل التعصب على أفعالهم، ولا أدري كيف يلجأ البعض الى تكسير الكراسي التي يجلسون عليها، كيف وهم سيعاودون الجلوس عليها مرة أخرى.

وأشار المدرب أحمد خلف الى أن ما آلت إليه الأمور في ملعب كربلاء بعد انتهاء المباراة بين الزوراء والجوية مؤسف، فبقدر ما أفرحنا الملعب الذي مثل تحفة فنية رائعة وباركنا هذا الإنجاز الكبيرالذي صنعته الأيادي العراقية، ملعباً نموذجياً يضاهي الملاعب العالمية، حزنّا للمشكلات التي حدثت بعد المباراة، ومحاولات تخريب الملعب وتكسير المقاعد التي كانت الجماهير تجلس عليها وتتمتع بمشاهدة المباراة.

وأضاف: لا أدري لماذا يلجأ البعض الى هذا التصرف، ألم يشاهدوا ملاعب العالم والمباريات التي تقام هناك، لقد شاهدت الجماهير العالمية وهي تنقل النفايات من المدرجات الى الأماكن المخصصة بعد انتهاء المباراة وهي ظاهرة تحدث في جميع الملاعب العربية والعالمية، لكن في ملاعبنا يجري تحطيم المقاعد واستخدامها في العراك بين المشاغبين.