ليث حسين:في “زمن عدي” لم يكن باستطاعة أحد رفض الأوامر

904

 نجوى عبد الله /

من منا لا يتذكر اللاعب الشاب المثابر الذي سجل هدفاً رائعاً في مرمى المنتخب الإسباني في مونديال الشباب عام 1989 الذي جرى في السعودية، بحيث جعل نادي برشلونة الإسباني يطلبه للعب معه، لكن القوانين الجائرة منعته من أن يكون نجما عالميا يمثل العراق.

ذلك الشاب الذي أجبرته القوانين والأوامر على ترك ناديه الأم الزوراء واعتزال كرة القدم عام 2004. بعد أن كان نجما لمنتخب العراق لغاية 2002

إنه لاعبنا الدولي ليث حسين، الذي كان لمجلة “الشبكة” العراقية معه الحوار التالي:

– هل أجبرت على ترك الزوراء ناديك الأم والانضمام الى نادي الرشيد.؟ وكيف كان شعورك وانت تلعب ضد ناديك الزوراء؟

* نعم لقد تم اجبارنا على ترك نادي الزوراء والانضمام الى نادي الرشيد، حيث لم يكن باستطاعة أحد رفض الأوامر وكانت مشاعري كالغصن الذي يخلع من الشجرة الأم ومع ذلك كنت أتابع أخبار الزوراء، وما أن تنتهي مباراة للزوراء حتى أطمئن الى نتيجتها وما تحقق فيها وعندما تم حل نادي الرشيد عدت فورا لنادي الزوراء.

– برأيك لماذا منع عدي صدام حسين احتراف اللاعبين العراقيين في الخارج هل هي غيرة أو منعا للتطوير؟

* نعم كانت هناك توجهات سياسية لمنع احتراف اللاعبين العراقيين، لكنني خضت تجربة الاحتراف بعد ذلك عندما سمحوا لنا بالاحتراف في الدول العربية وكانت تجربة احترافي مع الناديين القطري واللبناني تجربة رائعة جدا أضافت لرصيدي الكروي.

– ماذا حل بالمدرسة الكروية في منطقه الكرادة؟

للأسف لم تستمر المدرسة الكروية في منطقة الكرادة بسبب الأحداث التي شهدها العراق وأيضا خوفا على سلامة اللاعبين من الوضع الأمني المتدهور حينها.

الانتقالات بين الأندية

– ما سبب عدم شهرة لاعبي كرة القدم في الوقت الحالي؟

* من أهم أسباب عدم شهرة اللاعب هو عدم ثباته على نادٍ واحد وتنقله بين عدة أندية، كذلك عدم استطاعته الظهور بمستو جيد بسبب كثرة الانتقالات بين الاندية، فضلا عن كثرة وسائل الاعلام في الوقت الحالي.

– هل خدمت فترة الثمانينات في صناعة نجوم كرة القدم العراقية؟

* فترة الثمانينات خدمت كثيرا نجوم الكرة العراقية لأنهم استطاعوا المشاركة في أهم بطولة كروية وهي كأس العالم، كما أن مشاركاتهم في بطولات الخليج العربي وبطولة آسيا وبطولتي الأندية الآسيوية والعربية، فضلا عن بطولة كأس العرب هذه البطولات وفرت فرصة لتسليط الضوء على الأسماء الكروية العراقية وحفرت أسماءهم في الذاكرة العراقية والعربية.

لقب أفضل لاعب

– ما الذي أضافته تجربتك الاحترافية في قطر ولبنان لمسيرتك ونجوميتك؟

* كما ذكرت سابقا أنها أضافت لي الكثير وحققت لي استقرارا ماديا وشهرة أكبر بين الكرويين العرب وحصولي على لقب أفضل لاعب.

– هل سنرى مصطفى ليث حسين نجما كوالده في المستقبل؟

* أتمنى لولدي أن يحقق أكثر مما حققته فهو يلعب حاليا في نادي شباب الأنصار الذي كنت ألعب له سابقا، علما أنني ارى النجاح لمصطفى في مسيرته الرياضية بسبب الاصرار والتحدي اللذين يمتلكهما.

تجربة ناجحة

– حدثنا عن تجربتك في تدريب نادي البريد؟

* الحمد لله كانت تجربة ناجحة جدا حيث حققنا في موسمنا الأول المركز الثالث متفوقين على عدد كبير من الأندية الكبيرة وكان لنا صدى واضح وملحوظ في الاعلام.

– ما نصيحتك للاعبين العراقيين الشباب ولمن يعشق نجومية كرة القدم؟

* الابتعاد عن الغرور وتنفيذ تعليمات المدرب وحضور الوحدات التدريبية.

ابراهيم عبد نادر ظلم

– من اللاعب العراقي الذي لم ينل حقه من الشهرة برأيك؟

* اللاعب ابراهيم عبد نادر لاعب الزوراء لما يمتلكه من مهارات فردية ولياقة عالية.

– من بين 100 مباراة خضتها و 45 هدفا سجلته ما أجمل مباراة واجمل هدف عالقين في ذاكرتك؟

* جميع المباريات كانت جميلة وأبرزها مباراتنا مع اسبانيا في كأس العالم للشباب عام 1989 ومباراتنا مع البحرين في بطولة الخليج التي أقيمت في السعودية عام 1988 علما أنني سجلت هدفا في كلتا المباراتين.

– هل صحيح انك حققت المرتبة الثالثة والثلاثين بين هدافي العالم؟

* نعم، كان لي شرف الحصول على المرتبة الخامسة والثلاثين بين هدافي العالم .

– ما أجمل اللحظات التي عاشها ليث حسين مع المنتخب في الثمانينات؟

* حصولنا على بطولة الخليج وكأس العرب وحصولي على لقب أفضل لاعب في بطولة آسيا التي أقيمت في الامارات عام 1996.

بعيدا عن الرياضة

– كيف يقضي ليث حسين وقته بعيدا عن الرياضة؟

* معظم الوقت يكون في البيت ومع الأصدقاء، فضلا عن السفر والسباحة. وفي الاجازات أتمتع بوقتي مع العائلة.

– قبل ان نغادرك نود ان نعرف ما آخر أخبار ليث حسين الرياضية؟

* أعمل حاليا مديراً إدارياً لمنتخب الشباب. ومشرفاً على نادي الخطوط الجوية. ونتهيأ لمباريات الدرجة الأولى للاندية العراقية التي ستقام خلال الأشهر القادمة. وإن شاء الله نحقق نتائج طيبة تسعد الجمهور. وأشكركم وأشكر مجلة الشبكة العراقية على اهتمامها بالرياضة والرياضيين وأمنياتي للعراق والعراقيين بالأمن والسلام.