ليستر سيتي النادي المغمور الذي تفوق على كبار “البريميرليغ”

203

ليستر سيتي أحد الفرق الإنجليزية الذي يحظى هذه الأيام بشعبية كبيرة، وبات من الفرق التي تنافس على لقب الدوري الانكليزي.
يعيش النادي حالة استثنائية هذا الموسم بعد تصدره البريميرليغ وتفوقه على جميع كباره بجدارة واستحقاق متحولاً إلى حالة تشبه الحلم للاعبيه وعشاقه ولكل محبي كرة القدم الذين عبروا عن السرور بهذا الفريق الذي كسر الكثير من أعراف كرة القدم المادية والفنية.

الحصان الأسود
ليستر تجاوز بعطاء مدربه الرائع الايطالي رانييري ولاعبيه مفهوم الحصان الأسود الذي اعتادت عليه أوروبا، الذي ينتهي غالبا مع اقتراب منتصف الموسم. فبعد توقع أشد المتفائلين في النادي توقف مغامرته في كل مرحلة، أصبحوا اليوم يراهنون على فوزه باللقب ويرونه مرشحاً فوق العادة للظفر بلقب طال انتظاره.
حلم ليستر الكبير بني تدريجياً بعد تحقيقه معجزة البقاء في موسم 2014-2015 الصاعد اليه حديثا، فقد بقي في المركز الأخير حتى الاسبوع الثاني والثلاثين ثم حقق الفوز في العديد من المباريات ولم ينهزم سوى مع تشيلسي ليحتل في نهاية الموسم المركز الرابع عشر بعد انجاز كبير. وفي الموسم الحالي 2016 بدأ لاعبوه بهدف البقاء في الدوري الانجليزي الممتاز، ومع استمرار النتائج الإيجابية كبر هذا الحلم حتى وصل لحدود ملامسة اللقب. وأحد أسباب نمو الحلم كان الواقعية الشديدة من اللاعبين والمدرب حيث لعبوا كل مباراة لهم وكأنها مباراة بطولة، ومع التأكيد أن العقلية كانت أحد أوضح عوامل التألق، إلا أن الجودة والنوعية اللتين امتلكهما اللاعبون لعبتا الدور الرئيس في النتائج الباهرة. هم ليسوا (سوبر ستار) لكن هذا لا يعني بالضرورة التشكيك بهم أمام من هم أعلى شأناً، ولا يعني أيضا أنهم لا يتملكون الجودة الكافية لمقارعة الفرق الكبيرة، فلولا امتلاك لاعبي ليستر للجودة الحقيقية لما نفعت الروح المعنوية والقتالية لفترة طويلة.

إنسجام
تكامل المدرب مع اللاعبين أمر سمح باستمرارية الأداء المبهر لهذا الفريق، إذ يمكن القول أن رانييري (ركب) تماماً مع هذه التشكيلة التي فهمها تماما فانسجمت مع أفكاره بشكل كامل، ما سمح لكل لاعب بتقديم أفضل ما عنده.
أساس ما يقدمه ليستر سيتي هذا الموسم هو الإرادة الصلبة التي يمتلكها اللاعبون والثقة العالية بأنفسهم ومدربهم. وبعد هذه الاستمرارية الرائعة التي جعلته أحدى حكايات كرة القدم الجميلة، يمكن القول وبكل ثقة أن بطولة الدوري هي الجائزة الوحيدة التي تليق بحالة الحلم التي يعيشها الفريق ويعيشها معه كل عشاق كرة القدم حول العالم، وأي نتيجة غير هذه، ستكون مدعاة للألم والحسرة. وهذه النقطة تحديداً قد تخلق نوعاً من الضغوط التي لم تكن موجودة في السابق وستثقل كاهل اللاعبين من الآن فصاعداً، والتعامل معها لن يكون سهلاً على الإطلاق على فاردي ومحرز وزملائهم.

ببلوغرافيا النادي
تأسس النادي في العام 1884 ويقع مقره في مدينة ليستر شرقي انجلترا ولديه ملعب يسمى ملعب كنج باور ويسع لـ ( 32262 ) متفرجا.
حمل ليستر سيتي اسم ليستر فوس حتى عام 1919، حيث تحول منذ ذلك الحين إلى اسمه الحالي.
فاز بثلاثة ألقاب كأس رابطة المحترفين، لكنه فشل باستغلال فرصة الفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي 4 مرات حيث خسرها جميعها وكان آخرها عام 1969، ما جعله يحمل لقبا قياسيا كأكثر فريق خسر نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي من دون الفوز باللقب.
كاد ليستر سيتي أن يفوز بلقب الدروي الإنجليزي عام 1929 لكنه احتل المركز الثاني، وذلك خلف فريق شيفيلد وينزداي بفارق نقطة واحدة فقط.
وبعيدا عن الدرجة الممتازة، فإن ليستر سيتي الأكثر حصداً للقب الدرجة الثانية حيث فاز باللقب 7 مرات عبر تأريخه.
يشتهر ليستر سيتي بلقب الثعالب ويعود سبب وضع الثعالب على شعار ليستر سيتي الى أن المنطقة التي ينتمي لها مشهورة بصيد الثعالب التي تتواجد فيها بكثرة.
ويعد موسم 2008-2009 الأسوأ في تأريخ ليستر سيتي، لأنه الموسم الوحيد في تأريخه الذي لعبه خارج مصاف الدرجتين الأعلى في انجلترا، لكنه عاد سريعاً وتعافى، ليلعب من جديد في الأدوار التي اعتادها.
شارك النادي في البطولات الأوروبية 3 مرات، لكنه خرج في كل المناسبات من الدور الأول، وكانت مشاركاته في كأس أوروبا لأبطال الكأس (1961-1962) وبطولة الدوري الأوروبي موسمي (1997-1998 و2000-2001)، حيث خرج في المشاركتين الأولى والثانية أمام أتلتيكو مدريد، في حين أطاح النجم الأحمر اليوغسلافي بليستر سيتي في مشاركته الثالثة.