مدربُ فريق المستقبل النسوي هشام عبد الأمير: المسؤولون غير مهتمّين بفِرَق الرياضة النسوية

76

حاورته:أميرة محسن – تصوير : يوسف مهدي /

مدرب شاب، قاد العديد من الفرق النسوية لكرة القدم، ونجح في تخريج أكثر من موهبة كروية نسوية، ليستقر به الحال مع فريق (المستقبل) في محافظة الأنبار، شارك مؤخراً في بطولة كأس العراق النسوي الذي أقيم على ملاعب المدينة السياحية في الحبانية، قدم فريقه من خلالها عروضاً رائعة في أغلب المباريات التي شارك فيها.
عن واقع الكرة النسوية وما تعانيه كان لـ “الشبكة” هذا الحوار مع المدرب القدير هشام عبد الأمير ..

* متى تشكل الفريق النسوي لكرة القدم؟
ــ منتخب الشابات لكرة القدم النسوية تشكل منذ سبعة أشهر، فقبل مشاركتنا في بطولة كأس العراق التي اختتمت مؤخراً، دخل الفريق معسكراً تدريبياً في محافظة كركوك استعداداً للبطولة، حيث قدمت اللاعبات مستوىً رائعاً خلال بطولة الكأس، استحقنَّ من خلالها الإشادة، بل جرى من خلال البطولة استدعاء أربع لاعبات من فريقنا إلى المنتخب الوطني العراقي، إذ أشاد مدرب المنتخب عادل عبد القادر بقدرات اللاعبات اللواتي استدعين إلى المنتخب.
لا دعم ولا اهتمام!
*هل هناك اهتمام بالكرة النسوية؟
ــ الرياضة النسوية -بكافة ألعابها- تعاني الإهمال من قبل المسؤولين، إذ لا دعم مادياً ولا معنوياً، فلو كان الدعم موجوداً بالنسبة للفرق النسوية لكانت النتائج جيدة بالنسبة للرياضة النسوية، لكن هذا هو واقع الحال، أتألم كثيراً عندما أتابع الأندية والمنتخبات العربية النسوية وهي تقدم العروض الرائعة في البطولات العربية والآسيوية، هذا التميز في النتائج طبعاً يأتي من الدعم المادي والمعنوي المقدم لهم، بينما في بلدنا نفتقر إلى أبسط المستلزمات التي تساعدنا في مواصلة المشوار، أتمنى أن تحظى الرياضة النسوية في بلدنا بالدعم والمتابعة من أجل منافسة المنتخبات العربية والآسيوية في البطولات الخارجية.. أتمنى ذلك.
الدعم المادي والمعنوي
*ما سبب عدم وجود الدعم للرياضة النسوية، ولا سيما كرة القدم؟
– حسب رأيي الشخصي سببه التخطيط غير الصحيح، كل شيء لايخطط له مصيره الفشل بدون شك، لذلك نجد تراجعاً كبيراً في الرياضة النسوية، ولاسيما كرة القدم التي تعاني الإهمال الواضح من قبل المسؤولين، وربما تنقرض الرياضة النسوية إذا ظل الوضع على هذا الحال.
* برأيك كيف نبني القاعدة؟
– صناعة اللاعبة تحتاج إلى تخطيط ووقت من أجل تهيئتها، فإذا كانت القاعدة أصلاً غير موجودة، فكيف سنبني منتخبات نسوية، إذ أن أغلب الأندية العراقية، وهي الأساس في بروز اللاعبين واللاعبات، لاتمتلك فرقاً نسوية، بل إن البعض من الأندية سرّحت هذه الفئة لأسباب مادية ! ما جعل الرياضة النسوية في تراجع خطير، فبناء القواعد سهل جداً، لكنه يحتاج إلى المتابعة والدعم.
* كيف ننهض بالرياضة النسوية؟
– أعتقد أن الرياضة النسوية لن تتقدم ولن تنهض إلا إذا كانت هناك خطة ستراتيجية مرسومة من أكاديميين حقيقيين يضعون مدىً قريباً ومتوسطاً وبعيداً لخطة النهوض بالوقع المرّ للرياضة النسوية، المدى القريب هو التواصل مع اللاعبات وملاحظة التطور في الأداء، وماذا تطور في اللاعبات، أما المدى المتوسط في الخطة فهو أن نقيم بطولة مصغرة كي نعرف النتائج التي توصلنا إليها من خلال التدريب والأداء، بينما المدى البعيد هو إنتاج واختيار لاعبات منتخب وطني نسوي ينافس على البطولات الخارجية، أنا مستعد أن أضع خطة ستراتيجية ناجحة وفق أسس علمية معمول بها من جميع فرق العالم العربية والعالمية، نحن لانريد أن نؤسس فريقاً خلال شهر ونحصل به على بطولة عربية مثلاً، هذا لايعقل أبداً، نريد أن يكون هناك تدرج في الأداء والنتائج ، إضافة إلى ذلك توفير معسكرات داخلية وخارجية مع توفير أبسط المستلزمات.
مدرب أجنبي
* رأيك بالدوري الكروي النسوي في كردستان؟
– دوري منتظم، وهو الأقوى، وذلك لتوفر الأجواء والظروف المناسبة هناك، من مستلزمات ونقل ودعم الأهالي أيضاً، لهذا أصبحت جميع الفرق تحسب لفرق الشمال حساباً في البطولات المحلية، بل أصبحت لديهم قاعدة كبيرة من اللاعبات المميزات نتيجة الدوري المنتظم، فعلاً توجد رياضة نسوية في كردستان، ويسيرون على خطة وستراتيجة للمدى البعيد، بينما في فرق بغداد لايتوفر أبسط شيء، وهو الماء! إضافة إلى أن النقل من وإلى النادي للتدريب أيضاً غير متوفر، نتمنى على الاتحاد الكروي الجديد أن يضع خططاً عملية من قبل أكاديميين على المدى البعيد للنهوض بواقع الكرة النسوية بما يعيدها إلى الواجهة الأمامية وأن نبتعد عن المجاملة والعلاقات التي أوصلتنا إلى منحدر خطير.
* ماذا تقول عن منتخبنا النسوي لكرة القدم؟
– لدينا منتخب نسوي لكرة القدم، لاعباته من الأندية البغدادية والمحافظات، أيضاً لم يتوفر للمنتخب الدعم الكافي من أجل المنافسة بقوة في البطولات الخارجية.
* ما قصة المدرب الاجنبي؟
– المدرب الأجنبي الذي يروم الاتحاد التعاقد معه لتدريب المنتخب النسوي العراقي لكرة القدم، بالطبع له أفكار جديدة ومتطورة، فالاتحاد بالتأكيد سوف يوفر جميع المستلزمات من الأموال وغيرها إلى المدرب، بعدها يبحث المدرب الأجنبي عن اللاعبات، إذ ليس من السهولة التأقلم على الوضع، فلو وفر الاتحاد المستلزمات للمدرب المحلي لنجح، فالقصة في توفير مقومات النجاح وليس في نوع المدرب!