مدرسة لإعداد النجوم في رياضة التايكوندو.. من هنا تبدأ رحلة التتويج بالميداليات الأولمبية

70

أحمد الساعدي /

عمل رائع يقوم به اتحاد التايكوندو بالتعاون مع نادي السكك في تشكيل مدرسة المواهب بلعبة التايكوندو بهدف خلق جيل جديد لهذه اللعبة المهمة..
عن مستقبل اللعبة والمدارس الرياضية الخاصة بالألعاب الأخرى تحدث سداد محمد، مؤكداً أن الوسط الرياضي العراقي يعلم جيداً أن المدارس الخاصة باللاعبين أصحاب المواهب ولكافة الألعاب ضرورية جداً في البلد، فعلى سبيل المثال في الأردن جاء الكوريون ليعملوا في منتصف عقد الثمانينيات بفتح المدارس الخاصة بلعبة التايكوندو ، واستطاعوا بناء أساس لهذه اللعبة حتى أصبح الأردن متميزاً بلعبة التايكوندو ويحقق الإنجازات الكبيرة في جميع البطولات التي يشارك فيها، فالمدرسة تهتم باللاعب أكثر من النادي. أما بالنسبة لإعداد اللاعب للمنتخب، فلابد من إدخاله معسكرات داخلية وخارجية لكي يتطور، وهذا معمول به في جميع البلدان التي تحقق الميداليات الذهبية في البطولات الأولمبية.
حب اللعبة
أضاف محمد أن مدرسة التايكوندو التي تضم مواهب بأعمار صغيرة وبراعم وناشئين وشباب، وعلى الرغم من العدد الكبير، قسمنا اللاعبين الى وجبتين من ناحية التمرين، صباحية ومسائية، لكي نستطيع إعطاء الوحدة التدريبية بسهولة، فقد عملنا في المدرسة أشياء جميلة تساعد اللاعب في حب اللعبة، فهناك ثلاث أو أربع فقرات عملنا عليها كي يأتي الى المدرسة، لا ليتعلم تايكوندو، بل ليتعلم أشياء مهمة جدا، فهناك يوم مخصص لتعليم السباحة ويوم آخر في قاعة الحديد في كيفية زيادة القوة الجسمانية أيضاً ندخلهم في قاعة الجم، فضلا عن تمارين التايكوندو، لقد نجحنا في بث روح الحماسة في نفوس اللاعبين، وفي الوقت نفسه كنا نعمل سفرات ترويحية للجميع من أجل تغيير نفسية اللاعبين لتكون هذه السفرات حافزاً للتمرين، هذا ما تعمل به المدرسة مع اللاعبين أصحاب المواهب، لذلك نجد الميداليات الذهبية من نصيب البلدان التي تتبع هذه الخطوات البسيطة التي لم نطبقها في السنوات السابقة، لذلك كانت رياضتنا ومازالت تعاني (التهميش) وانعدام التخطيط الجاد الذي يؤهلها للارتقاء.
الاعتماد على اللاعب الجاهز
وأشار الى أن المدرسة الخاصة بالتايكوندو التي يحتضنها نادي السكك تعمل بشكل رائع في تخريج اللاعبين من أجل ضمهم الى المنتخب الوطني بالتايكوندو لكي يكون لدينا منتخب قادر على تحقيق الحلم العراقي بالحصول على إحدى الميداليات الأولمبية، فإدارة اتحاد التايكوندو متعاونة جدا مع الأندية والمدرسة، بل شجعت على إنشاء المدارس الخاصة باللعبة. ولفت الى أن الرياضة العراقية عانت الأمرّين خلال السنوات السابقة من حيث الإهمال الواضح لشريحة الفئات العمرية والألعاب الرياضية كافة، بل إن بعض الاتحادات الرياضية والأندية اعتمدت بالدرجة الأساس على اللاعب الجاهز، او تطبيق الاحتراف بالنسبة للأندية الميسورة مادياً، فعلى سبيل المثال هناك أندية معروفة كل موسم تسعى الى التعاقد مع لاعبين أجانب من أجل المشاركة في الدوري ونسيان، أو ركن، المواهب الموجودة في النادي، وهذا الأمر يكون تأثيره سلبياً على مشاركة المنتخبات العراقية في البطولات الخارجية، فلو كانت لهذه الأندية او الاتحادات الرياضية مدارس خاصة بالألعاب الرياضية، لكان الأمر مختلفاً من حيث الاعتماد بالدرجة الأساس على الموهبة التي يمتلكها النادي او الاتحاد، لذلك أتمنى على الأندية الرياضية العراقية، وحتى الاتحادات، العمل على تشكيل مدارس مختلفة وللأعمار الصغيرة، تُسلم الى مدربين أصحاب اختصاص يعملون على صقل المواهب والزج بها نحو المنتخبات الوطنية العراقية، وإذا طبقت هذه المهمة، وهي سهلة بلا شك، ولاتكلف ذلك المبلغ الكبير، ستكون لدينا منتخبات قوية تنافس بقوة في البطولات العالمية، وربما نحقق الحلم الأولمبي بالحصول على وسام ثانٍ بعد الوسام البرونزي للرباع عبد الواحد عزيز الذي حققه قبل أكثر من نصف قرن في دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في روما عام 1960.