منتخب الخيبات والسحر الكروي هل يظل النحس ملاحقاً “الطواحين” في بطولة أمم أوربا؟

78

أمستردام – آمنة عبد النبي/
بحضورٍ لافت ومهيب تقدم مملكة الطواحين الهولندية فريقها المتكامل، من النواحي الفنية والنفسية، كرقم صعب وبطل محتمل، إلى كأس بطولة اليورو الأوربية لسنة 2024، باعتبار أن الذاكرة لا تزال تحتفظ بآخر فوز لها في الثمانينيات، وتحديداً في تلك المباراة الرابحة، ونكاية بالألمان، حينما غنى الجمهور الهولندي آنذاك بفرح وسرور “”ياجدي لقد عادت دراجاتنا إلينا””، وذلك رداً على ما قامت به القوات الألمانية النازية عندما احتلت هولندا في عام 1940 وصادرت دراجاتها الهوائية.
جيل الرعب
المُشرف العام على (وكالة سومريون الثقافية)، الصحافي راجي سلطان، عبّر عن دعمه لفريق بلده الثاني هولندا، قائلاً بحماس: “مع الطواحين الهولندية دائماً وأبداً، هذا جيل الرعب والجمال، أحببتهم كما لو أنني لم أشجع فريقاً قبلهم، لكن بكل أسف هم الفريق الذي يعانده الحظ دائماً، كما شاهدناهم في البطولات السابقة. الوجود الهولندي في ألمانيا كان ممتعاً لأنهم يسعون لإعادة ذكريات الفوز بكأس أوربا عام ثمانية وثمانين. وكذلك فوزهم على ألمانيا الغربية بهدفين لواحد، حين سجل للطواحين (ماركو فان باستن ورونالد كويمن) ولألمانيا الغربية (لوتر ماتيوس).
علماً بأن منتخب البرتغال قد أحرز لقب بطولة أمم أوربا (وللمرة الأولى في مشواره) بنسختها الماضية وتكريماً لهذا الإنجاز الذي أسهم في تحقيقه كابتن الفريق كريستيانو رونالدو، جرت تسمية مطار الدولة الرسمي باسمه.”
حظوظ بأثر رجعي
حنان الصالح، التشكيلية المُقيمة في برلين عبرت عن رأيها بفريقها المفضل، غير المحظوظ -على حد قولها- في بطولات اليورو السابقة، بالحديث: “في رأيي، فإن الألمان فريق محترف كفء، لكنهم غير محظوظين على أرضهم، ففي سنة ١٩٨٨ كانت البطولة في ألمانيا الغربية (سابقاً)، وصلوا فيها إلى نصف النهائي، لكن هولندا أخرجتهم بفان باستن وكويمان، الأمر كان محزناً للغاية وغير سار للشعب الألماني ولكل عشاق المنتخب.”
شغف بطريقة الكبار
أما الإعلامي المُغترب حيدر البديري، فقد أبدى شغفه بالبطولة، لكن بطريقة طريفة و(مرشوشة) بتوابل التحدي ولمسة الكِبار، قائلاً بابتسامة: “أتابع بشغف بطولة أمم أوربا، خصوصاً التحديات التي جمعت طواحين هولندا مع الديكة الفرنسية وكذلك الألمان، لكنني أعتبر أن الطواحين هم قلب الصدارة في القارة، هذا الفريق الذي يشتهر بالبرتقالي نسبة إلى لون قمصان لاعبيه ونجومه اللامعين أمثال يوهان كرويف وكويمان ورفاقهم، الذين ماتزال بصماتهم واضحة على بطولات المستديرة.
أجزم أن المنتخب الهولندي، فاز أم لم يفز، يعد تاريخاً كبيراً، وسوف يواصل الإقناع والإبداع والمتعة وينتصر مجدداً، فالجميل في هذا المنتخب هو لعب الكرة الشاملة على أصولها والتناغم الكبير بين اللاعبين.”
ذكريات بطعم الجمال
المحلل الرياضي المغترب نعيم عبد الله قال مستذكراً: “لي ذكريات لا أنساها في بطولة اليورو عام ألفين، التي كانت أول يورو أشاهدها، حينها كانت مباراة الافتتاح بين إيطاليا وتركيا. وصلت إيطاليا بانتصارات متتالية إلى الدور نصف النهائي، وحينها واجهت هولندا في مباراة رائعة انتهت بالتعادل في وقتيها الأصلي والإضافي، ثم فازت إيطاليا بضربات الجزاء الترجيحية، إذ تألق فرانشيسكو تولدو حارس إيطاليا. المباراة الأخرى كانت بين فرنسا والبرتغال، حيث فازت فرنسا على البرتغال في الأشواط الإضافية، فبعد التعادل في الوقت الأصلي، حسمت المباراة بركلة جزاء سجلها زيدان، وتأهلت فرنسا لملاقاة إيطاليا، في المباراة المثيرة التي قلبت فيها فرنسا تأخرها على إيطاليا في آخر ثواني المباراة، حين فازت على فرنسا بالهدف الذهبي.