مورينيو مع الشياطين الحمر..من عسل البداية إلى مرّ الانتقاد

357

اميرة محسن /

لم يدم “شهر العسل” طويلاً بين البرتغالي جوزيه مورينيو وفريقه الجديد مانشستر يونايتد الإنكليزي لأنه سرعان ما وجد نفسه تحت نيران الانتقادات بعد سقوط “الشياطين الحمر” في ثلاث مباريات على التوالي.

بعد بداية مثالية تمثلت بإحراز درع المجتمع على حساب ليستر سيتي بطل الدوري للموسم الماضي، وإعادة الفرنسي بوغبا إلى الفريق مقابل صفقة قياسية من يوفنتوس الإيطالي ومن ثم انطلاقة قوية في الدوري الممتاز حيث خرج يونايتد فائزاً من المباريات الثلاث الأولى، ما جعل جمهور “الشياطين الحمر” ينسى الأيام “السود” التي اختبرها مع ديفيد مويز ولويس فان خال.
لكن هذه البداية بدأت بالتصدّع في غضون أسبوع بخسارة ديربي مانشستر لصالح الجار اللدود مانشستر سيتي الذي يشرف عليه غريم مورينيو السابق غوارديولا، اتبعها بسقوط أمام فينورد الهولندي في الجولة الأولى من الدور الأول لمسابقة “يوروبا ليغ” ثم زاد واتفورد مِحن مورينيو عندما ألحق به الخسارة الثانية على التوالي في الدوري والثالثة في مختلف المسابقات.

ولم يجد مورينيو المبرر الحقيقي لهذه الانتكاسة واكتفى بلوم الحكام أو مدافعيه العاجي ايريك بايلي ولوك شو، ولاعب الوسط مختاريان وحاول الدفاع عن نفسه قائلاً: “لقد بدأنا الموسم بشكل جيد جداً، لكن هل كنت أعتقد بأن فريقي كان جاهزاً، مثالياً أو لا يهزم؟ كلا بالتأكيد”.

وركّزمنتقدو مورينيو على ضعف خط وسط الفريق، و”فوضى” الفريق بشكل عام والدور الذي لعبه القائد واين روني في هذه المعمعة بعد أن أرجعه مورينيو ليتولى مهمة صانع الألعاب عوضاً عن دوره الحقيقي كمهاجم، وذلك برغم أن المدرب البرتغالي أكد سابقا أنه لن يعطي “الفتى الذهبي” دور صانع الألعاب، حيث ظهر روني بلا فائدة تذكر للفريق ناهيك عن تمريراته السيئة، خصوصاً عندما تتسارع وتيرة اللعب.

لا اعذار لبوغبا

واذا كان روني عرضة للانتقادات بسبب أدائه السيء كصانع للألعاب، فهناك ما يشفع له لأنه مهاجم وليس صانع ألعاب وهو يبرع في تسجيل الأهداف وليس صناعتها لكن لا شيء يشفع لبوغبا الذي لم يقدم شيئاً يذكر في المباريات التي خاضها مع فريقه الجديد- القديم حتى الآن والذي بدا غير قادر على تبرير المبلغ القياسي الذي دفعته ادارة النادي من أجل ضمه مجدداً.
ويرى متابعو “الشياطين الحمر” ان على مورينيو ان يجري تغييراً شاملاً في توزيع الأدوار في الفريق والاعتماد على مورغان شنايدرلين أو مايكل كاريك أمام الدفاع مباشرة على أن يلعب مروان فلايني بجانب بوغبا كلاعبي وسط.

ماذا حصل؟

في أول ديربي له على الأراضي الإنكليزية مع غريمه اللدود، جوارديولا، ارتكب مورينيو أخطاء أظهرت عدم وجود فرصة أمامه في مواجهة مدرب الستي.

ففي الشوط الأول لعب بفيلايني وبوبجا فقط في خط الوسط بينما كان روني وحده في قلب الهجوم وقد استغل جوارديولا هذه المسألة تمامًا، فمن المعروف عنه أنه يعتمد على التحكم في الكرة وكان بإمكانه أن يخرج فائزًا في الشوط الأول باكثر من هدف لولا تسرع المهاجمين وبراعة الحارس دي خيا.

استطاع مورينيو في الشوط الثاني أن يجمع شتات فريقه بعدما أضاف لاعبا ثالثا في خط الوسط هو هيريرا، وصارت الكفتان متساويتين وكان “الشياطين الحمر” قريبين من التعادل لكن المباراة انتهت بفوز مانشستر سيتي 2-1.

في المباراة الأولى له بدور المجموعات بالدوري الأوربي “يوروبا ليغ”، خسر مانشستر يونايتد أمام مضيفه فينورد روتردام الهولندي بصفر مقابل هدف وفيها أراح مورينيو عددًا من أهم لاعبيه وتمسك باللعب بثلاثة لاعبين في خط الوسط، وبينما نجج هيريرا مجددا في الظهور بشكل جيد بدا بوجبا بعيدًا عن مستواه ولم يؤد مباراة جيدة. ارتكب مورينيو خطأ كبيرًا في مبارة الدوري الانكليزي امام واتفورد عندما لم يمنح لاعبيه الفرصة ليجدوا بعضهم البعض وقام بدلا من ذلك بعقاب اللاعبين بشكل مبالغ فيه ما أدى إلى حدوث قلاقل داخل الفريق وجاءت الخسارة أمام واتفورد كبيرة حيث كانت بهدف مقابل 3 أهداف، ليتجمد رصيد مان يونايتد عند 9 نقاط من فوز في 3 مباريات وخسارة مباراتين وتراجع إلى المركز السادس في ترتيب البرمييرليج.

ويقر أندرياس سينا في موقع “فوكس”، بأن المباريات الثلاث التي خسرها مورينيو كانت فيها فعلا قرارات تحكيمية ضد.

الحل

أجمع نقاد مورينيو على ضرورة أن يجري تغييرا شاملا في توزيع الأدوار في الفريق، واستقرار الفريق والدفاع عن فريقه وعمل على وجود هدوء بداخله” وأن يجدد طريقة اللعب، التي تخدم الفريق بأسره ولا تعتمد على أسماء بعينها. ولذلك عليه أن يمنح اللاعبين الوقت لأن الفريق لديه توازن فعلا”.

أما مورينيو فيعترف من جهته، قائلا: “أنا أدرك تماما بأنه من مسؤوليتي تحسين أداء الفريق واللاعبين. أمامي الكثير من العمل”، ويضيف: “لا يتعلق الأمر فقط بالناحية التكتيكية وحسب، بل بالناحية النفسية أيضا. يجب أن نتحسن دون أي شك.