وزارة الشباب.. تجبر الاتحادات الرياضية على (الاستدانة) لإقامة البطولات المحلية!

76

أحمد رحيم نعمة /

منذ أكثر من سنتين والاتحادات الرياضية العراقية تعاني (الأمرين) نتيجة توقف المنحة المالية المخصصة لهم من قبل اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية، ما جعل أغلب الاتحادات تقدم على (الاستدانة) لغرض إقامة النشاطات المحلية، مثل إقامة بطولة أندية العراق أو بطولات محلية أخرى.
لجنة 140 توقف الدعم المالي
بعد تسلم زمام أمور (القاصة) الاولمبية من قبل لجنة 140 دخلت الاتحادات الرياضية في دوامة الصرف المالي! بحيث أصبح الصرف للاتحادات معضلة، بل إن بعض الاتحادات لم تشارك في البطولات الخارجية نتيجة عدم صرف مستحقاتها المالية من قبل اللجنة التي كانت حجر عثرة في طريق الرياضة، إذ كان تشكيل هذه اللجنة من أجل إذلال الاتحادات الرياضية وقد نجحت الوزارة في حينها (ببعثرة) القاموس الرياضي من خلال التعامل الجاف مع الرياضيين، لكن هذه اللجنة سرعان ما تبخرت وبأمر وزارة الشباب أيضا.
الحال يبقى على ما هو عليه
عندما قررت وزارة الشباب والرياضة إنهاء عمل لجنة 140 لم يتغير الحال بالنسبة للامور المالية في الوزارة، إذ ظل الحال على ما هو عليه، تراجع الاتحادات وزارة الشباب لغرض سلفة من أجل إقامة بطولة محلية يأتيهم الرد … المراجعة لوزارة المالية لأن الملفات المالية تتواجد لديهم ، وعندما يراجعون المالية يكون الجواب المبالغ المخصصة للاتحادات في وزارة الشباب، وظلت الاتحادات الرياضية طيلة السنتين الماضيتين تتقاذفها أمواج وزارة الشباب والمالية، والدليل قبل أيام أقام اتحاد القوة البدنية بطولة العراق للاندية في النجف الاشرف بمشاركة 43 نادياً، تحمّل مصاريف البطولة رئيس وأعضاء الاتحاد كما استدان الاتحاد مبلغا ماليا لغرض إقامة البطولة، وبعد أن يئس الاتحاد من صرف المبلغ من قبل الوزارة تم تسليم كتاب من قبل الاتحاد إلى وزارة الشباب لغرض صرف مبلغ البطولة، تاريخ الكتاب كان في الشهر التاسع والبطولة انطلقت بداية الشهر 11، عموما الحال ظل على ما هو عليه من حيث عدم صرف منح الاتحادات.
روتين وزاري معقّد
عن عدم صرف المستحقات المالية للاتحادات يقول مناضل جاسم رئيس الاتحاد العراقي المركزي للقوة البدنية: لم تثنِ الميزانية الفقيرة التي خصصتها اللجنة الأولمبية العراقية الرياضيين عن تحقيق طموحاتهم في البطولات الداخلية والخارجية، بل زادتهم إصراراً على خطف الميداليات الذهبية والفضية ورفع العلم العراقي في أكبر المحافل الخارجية، بعد أن طرزت الاوسمة صدور لاعبي القوة البدنية، إذ كنا وما زلنا نطمح إلى تقديم الكثير من الإنجازات لبلدنا العزيز، لكن الإجراءات الروتينية المعقدة من قبل وزارة الشباب والرياضة حالت دون مشاركتنا في العديد من البطولات، فعلى سبيل المثال بطولة أندية العراق الاخيرة التي أقمناها وانتهت قبل أيام تحمّلنا مصاريفها كافة، إذ دفع كل عضو من أعضاء الاتحاد مبلغ 350 الف لتسديد نفقات البطولة التي شارك فيها أكثر من 43 ناديا من جميع أنحاء العراق، بل استدان الاتحاد مبلغاً آخر لغرض ظهور البطولة بالمظهر اللائق والمشرّف وقد نجحنا بإقامتها، فقد راجعنا وزارة الشباب مرات ومرات لإعطائنا ولو جزء بسيط من منحة الاتحاد لكن دون جدوى، ليس هناك من يصغي لنا وهذا الحال هو نفسه جرى معنا خلال حكم لجنة 140التي كانت تملك الصرف الخاص بالاتحادات، لا أعرف إلى متى يبقى هذا الحال ولدينا أموال خصصت لنا ولا يريدون صرفها !!
عمل وزاري غير مدروس
بينما قال رئيس اتحاد الكك بوكسنغ قاسم الواسطي: بعد مخاض عسير نجحت لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب بتكاتف الجميع رئيسا وأعضاء وبدعم من النواب بتشريع قانون اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية في إنجاز مهم يسهم في خدمة الرياضة العراقية بعد انتظار طال لنحو 16 سنة عانت خلاله الرياضة العراقية من أزمات كبيرة وكثيرة من أهمها الفراغ التشريعي الذي عرقل عمل اللجنة الاولمبية وجعلها مشلولة، فبعد إلغاء لجنة 140 التي هيمنت على الصرف المالي للاتحادات، كنّا نأمل خيراً في القادم لكن الأمر ظل على ما هو عليه من حيث عدم الصرف من قبل الوزارة لأسباب مبهمة، فقد مللنا هذا الروتين الوزاري المعقد الذي تنتهجه مديريات الوزارة في تعطيل أو بالاحرى تضييع الكتب التي توجه اليهم، عموما زمن الوزارة سيذهب وستعود الاتحادات إلى أحضان الاولمبية وهي الراعية لعمل الاتحادات الرياضية.
تعامل وزاري غير صحيح
أما الصحفي الرياضي نعيم حاجم فكان له رأي بشأن الموضوع قال فيه: الكثير في وسطنا الرياضي يسأل عن العمل الحقيقي لوزارة الشباب والرياضة بعد أن ذهبت المنتديات ومديريات الشباب إلى مجالس المحافظات إداريا وماليا بعد أن كانت تابعة للوزارة، إذ لم تبقَ للوزارة أعمال كبيرة ما عدا الترميمات وملعب الشعب الذي يعيش على الرمق الاخير فقط!! حتى القاعات الرياضية أصبحت لمحافظة بغداد، إضافة إلى ذلك امتلاكها لثلاث فنادق كبيرة مجاورة للوزارة صمّمت في زمن جاسم محمد جعفر ورمّم منها القليل في زمن عبطان وأصبحت ملاذا آمنا( للجريدية والبزازين) في زمن العبيدي ولغاية الآن، تركت هذه الفنادق لأسباب لا يعلمها الا القائمون في الحقل الوزاري، فعند تسلم لجنة القرار 140 (قاصة) الصرف الاولمبي عملت على دمار الاتحادات الرياضية من خلال التعامل غير الصحيح بل تعمدت إذلال الاتحادات، وحاليا تعاني الاتحادات أيضا ولا يعرف أين ذهبت الميزانيات المخصصة لهم .. وزارة الشباب تقول الأموال في وزارة المالية وعند مراجعة المالية يقولون في وزارة الشباب، هذه الامور جعلت أغلب الاتحادات تستدين من أجل ديمومة عملها في إقامة البطولات المحلية للاندية، أمور كثيرة غير صحيحة لا بد من الوقوف عليها في عمل وزارة الشباب.