أسرار سينمائية.. هكذا تكون الأفلام مشوِّقة للجمهور

196

إعداد: “مجلة الشبكة العراقية” /

غالباً ما تُخفي كواليس الأفلام السينمائية الكثير من الأسرار التي لا يعرفها عشاق السينما الذين يودون دائماً رؤية أبطالهم في أبهى صورة. لذلك تستخدم الشركات العالمية لإنتاج الأفلام خدعاً متعددة لإظهار النجوم بشكل رائع دائماً وإبراز اللقطات السينمائية أكثر جمالاً وإشراقاً. فالمشاهد قد لا يدرك أن خلف تلك العملية أسراراً سينمائية تجعل مشاهدة الأفلام أمراً مبهراً، لذلك تبقى تلك الأسرار في طيِّ الكتمان ولا يتحدث عنها صانعو السينما.
أسرار هوليود
عندما يحتاج صانعو الأفلام إلى تصوير مشهد فيه شخصية مبتورة الأطراف، فإنهم يلجأون إلى حيلة ارتداء الممثل جوارب خضراً في أطرافه، ليجري التعامل معها وحذفها في المونتاج، كما نشاهد كثيراً من المشاهد التي تحتوي على موسيقى تصويرية أو مشهد استعراضي، ولكن في الحقيقة تُضاف هذه الموسيقى في مرحلة المونتاج، لأن ضبط توقيت الموسيقى مع أداء الممثلين أثناء التصوير هي عملية يستحيل أن تكون مثالية ومتقنة، بالإضافة إلى أن وجود أية ضوضاء إضافية في المشهد ستكون بمثابة مشكلة، ولاسيما إذا كان هناك حوار ومحادثة بين أبطال المشهد. في بعض الأحيان تكون للمخرج رؤية معينة للمشهد وفقاً للنص من حيث الطقس، والاعتماد على الطقس عند التصوير فيه مجازفة بسبب التغيرات التي تطرأ على الطقس عادة، ولهذا يلجأون إلى عمل المؤثرات الخاصة لتحضير الطقس الذي يحتاجه الفيلم.
ولعمل تأثير المطر الغزير تُستخدم خراطيم متصلة بصنابير إطفاء الحرائق وتوضع فوق ارتفاعات عالية لتعطي تأثير المطر الحقيقي نفسه. أما الثلج المتساقط أثناء المشاهد فهو في الحقيقة عبارة عن ورق أو بلاستيك، وفي بعض الأحيان يستخدمون المواد التي يُصنع منها الصابون، إذ توضع في آلة خاصة تحول المنتج إلى رقاقات ثلجية.
ومن الأسرار السنيمائية أيضاً كيفية الحصول على تأثير الضباب في المشاهد، إذ غالباً ما يتم استخدام المواد الكيميائية، وأفضل طريقة للحصول على الضباب هي خلط الثلج الجاف مع الماء.
أكثر جاذبية
من المتوقع أن تكون قد لاحظت أن الممثلين يبدون أكثر جاذبية على الشاشة، وأنهم يكادون يخلون من العيوب الطبيعية، ولكن في الحقيقة الفضل يعود إلى التعديل الذي يُجرى على المَشاهد! دعونا نتفق أنها تقنية باهظة الثمن ولا تستخدم إلا في الأفلام ذات الميزانية المرتفعة، إذ يتم التخلص من التجاعيد والبثور، وما إلى ذلك من وجوه الممثلين، لجعلهم يبدون بصورة مثالية, والتعديل لا يقتصر فقط على البثور والتجاعيد، بل يصل إلى الجسم بأكمله. إذ تُعدل الأجسام لتبدو رياضية وممشوقة ومثالية. وبالطبع ما يزال هناك ممثلون ذوو أجسام رياضية، ولكن في كثير من الحالات تضاف وجوه الممثلين إلى أجسام أشخاص آخرين، أو يجري تعديل أجسامهم بشتى الطرق. قد تتطلب بعض الأفلام ممثلين ذوي أطوال محددة مثلاً لإعطاء انطباع معين يتفق ورؤية المخرج، لهذا يضطرون في بعض الأحيان إلى جعل الممثل يرتدي حذاء بكعب مرتفع لإعطائه المزيد من الطول كما حدث مع روبرت دي نيرو، وهو ما حدث أيضاً مع الممثل دانيال كريج من أجل أن يكون طوله مماثلاً لطول الممثلة جيما أرتيرتون. سر آخر من أسرار صناعة الأفلام السينمائية, قديماً كان اختيار (الدوبلير) يجري على وفق شبهه بالممثل، في حين يجري الاختيار اليوم وفقاً لمواصفات أخرى، فبصرف النظر عن أداء المشاهد الخطيرة التي تتطلب الحركة والمخاطرة، إلا أن بعضهم يتم التعاقد معهم من أجل تصوير جزء من جسم الممثل أو لأن لديهم بعض المهارات الفريدة.
المشاهد الدعائية
(التريلر) الترويجي، أو المشاهد الدعائية، هو عبارة عن فيديو قصير مؤلف من مجموعة مشاهد مختارة بعناية من الفيلم، تضطلع بترويجه وكالات تسويق خاصة كإحدى أقوى طرق الدعاية للفيلم، لهذا قد يتطلب تحضيره حتى 18 شهراً في بعض الأحيان، وهذا ما لا يعلمه عشاق السينما.
تتنافس الشركات الدعائية في تقديم أكثر مقطع تشويقي للفيلم، وفي كثير من الأحيان قد يُنجز (التريلر) قبل انتهاء تصوير الفيلم، ولهذا السبب قد تُحذف بعض المشاهد من الأفلام بعد عرضها بالفعل في المقطع الترويجي. ولاختبار مدى فاعلية هذه المقاطع، تُعرض أولاً على مجموعة من المشاهدين من مختلف الأعمار، وتعدَّل إذا لزم الأمر. قديماً وعبر وسائل الدعاية كان لدى صانعي الأفلام نحو دقيقتين لجذب انتباه المشاهدين، لكن الآن، وبفضل تطور الإنترنت، فإن صانعي الأفلام يمتلكون فقط خمس ثوان لجذب انتباه المشاهد، وهذا تحدٍّ كبير. وفي المقابل تُعرض اللقطات الأكثر جاذبية جميعاً في بداية التريلر.