أسماءٌ عالمية في المعرض الدولي الأول ” للبورتريت”

227

زياد جسام /

في إطار خطة لدعم المصور الفوتوغرافي العراقي وانفتاحه على العالم ليتبادل الخبرات والثقافات مع جميع المصورين المتخصصين من جنسيات مختلفة، نظم اتحاد المصورين العراقيين
قبل أيام المعرض الدولي الأول للبورتريت على إحدى قاعات وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية،بحضور نخبة من الفنانين الفوتوغرافيين والنقاد الإعلاميين والمهتمين بالفن،
وقد أخذ اتحاد المصورين العراقيين على عاتقه توجيه دعوات المشاركة إلى مجموعة كبيرة من المصورين المهتمين بهذا المحور “البورتريت”.
ويعد هذا المعرض هو الأول من نوعه في العراق، فمن خلاله يمكن التعرف على ثقافات الشعوب المختلفة، وقد ضم المعرض 85 صورة فوتوغرافية طبعت بأحجام كبيرة تصل الى واحد متر، وهي لمصورين ومصورات من بلدان مختلفة، منها ايطاليا، استراليا، بلجيكا، فرنسا، المانيا، بولندا، الأرجنتين، البرتغال، البرازيل، الهند، باكستان، إندونيسيا، الصين، تركيا، ايران، بريطانيا، النرويج، بنغلادش، أما الدول العربية المشاركة فمن بينها الكويت، السعودية، اليمن، مصر، الجزائر، ومجموعة من المصورين الشباب من العراق.
حضور عالمي
تحدث لنا منظم هذا المعرض رئيس اتحاد المصورين العراقيين علي جواد المسافري قائلاً: “تم توجيه دعوات إلى مصورين محترفين يعتبرون من افضل مصوري العالم، وبفرح غامر لبّوا دعوتنا للمشاركة في المعرض الدولي للتصوير لكونه يقام في العراق.”
وأشار المسافري الى أن ما سهل علينا إقامة هذا المعرض هو تواصلنا مع العالم عبر المواقع الإلكترونية، وبالفعل أرسلت الأعمال وقمنا بطباعتها بأحجام كبيرة وبدقة عالية، ولأهمية بعض الأسماء التي شاركت في المعرض جرى تخصيص جدار شرفي لعرض أعمالهم، وهم المصور الفرنسي من أصول إيرانية “رضا دقتي” والفرنسي “اريك لافورج” والاسترالي “ديفيد لازار” والإنكليزي “فيل بروجرز” .
لا شك في أن الغاية الرئيسة من إقامة هذا المعرض هي ترصين خبرات المصورين المحليين والاطلاع على أعمال متنوعة ومختلفة لزيادة الوعي وترصين الثقافة البصرية للمصور العراقي، وقد كانت المشاركات لمصورينا قادرة على التنافس بجدارة مع بقية الأعمال، فكان لها حضورها الجيد في هذا المعرض، وقد شارك المصورون العراقيون بـ ٢٧ عملاً فوتوغرافياً، منها لمصورين شباب لم يشاركوا في معارض سابقة، وهي الفرصة الأولى لهم لأثبات وجودهم والمضي في تقديم الأفضل.
مظهر لائق
هذا المعرض هو واحد من نشاطات متعددة وعد بإقامتها اتحاد المصورين العراقيين تباعاً، لإظهار الصور العراقية بمظهر لائق، والتركيز على جهود المصور وحرصه على التقاط الصورة الجيدة التي تعكس الحياة في العراق.
أما “رلى عادل”، مديرة المعارض في وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية، فقالت: “كنا في سعادة غامرة ونحن نتهيأ لإقامة هذا الكرنفال الابداعي في قاعات العرض لدينا، إذ كانت للأعمال المشاركة قيمة إبداعية كبيرة، ولاسيما أن المشاركين من جنسيات مختلفة وأن هذه التجربة هي الأولى لاتحاد المصورين العراقيين، ومن المؤكد ستكون المعارض المقبلة أفضل من جميع النواحي، أما نحن في قسم المعارض فأبوابنا مفتوحة لجميع الأنشطة التشكيلية التي تكون بمثابة بقعة ضوء على واقع الفن العراقي وتمنحه تألقاً وصلابة.”
حضور نوعي
وأكد بعض الحضور النخبوي في المعرض الدولي أن المعرض ناجح من ناحية اختيار النتاجات المشاركة قبل اختيار الأسماء، اذ كانت الأعمال المعروضة معلقة على الجدران دون أن يكتب اسم صاحب العمل، ما أتاح للجمهور التمعن بالأعمال والاستمتاع بجمالها دون معرفة الأسماء،
سواء أكانت محلية او أجنبية، إلا أن أسماء جميع المشاركين مدونة في فولدر المعرض المطبوع الذي تم توزيعه على الحضور جميعاً.
أما بالنسبة للفن الفوتوغرافي، كفن مستقل بذاته، فهذا يحتاج الى مقالات عديدة إذا أردنا أن نوفيه حقه، إذ لا يمكن اختزاله بهذه السطور، فقد دون المؤرخون أن أول صورة فوتوغرافية التقطت في العالم هي للعالم الفرنسي “جوزيف نيسيفور نيبس” عام 1826، وبقيت الصورة الفوتوغرافية بسيطة لسنوات عدة، فقد سمعنا أحاديث كثيرة من أجدادنا الذين عاصروا بدايات التصوير الفوتوغرافي التي كانت بسيطة وغير ملونة “الأبيض والأسود”، واليوم في عصرنا هذا ربما تصل اعداد الصور التي تُلتقط يومياً إلى الملايين أغلبها عبر الكاميرات الشخصية التي باتت في جيوب الناس في اجهزة الاتصال “الموبايل” في جميع انحاء العالم، الى ان أصبحت للصورة أهمية في جميع مفاصل الحياة،
إذ لا يمكننا ان نتخيل العالم من دون كاميرا، او صورة رقمية في الأقل.