أسمهان.. ولدت في البحر وتوفيت في النهر!!

162

#خليك_بالبيت

أحمد سميسم /

أسمهان او كما تعرف أيضا (بأميرة الجبل) أيقونة الغناء العربي، ولدت في البحر وتوفيت في النهر!!، ولدت المطربة السورية “آمال فهد الأطرش” الملقبة “بأسمهان” عام 1912على متن باخرة كانت تقل أسرتها من تركيا إلى بيروت، أراد والدها تسميتها بحرية لأنها ولدت في البحر أما والدتها فسمّتها “آمال” كونها ولدت حين نجت الباخرة من الغرق، انتقلت الأسرة إلى سوريا وفي عام 1924 اندلعت الثورة السورية الكبرى وكانت أسرة الأطرش منخرطة فيها بقوة، فاضطرت والدتها لأخذ أولادها والهجرة إلى مصر، هناك عاشت حياة صعبة فعملت بالغناء في الأديرة والمناسبات لتعيل أولادها، منذ طفولتها أحبت أسمهان الغناء فغنت لأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وشقيقها فريد الأطرش الذي احترف الغناء قبلها، أما عن بداية مشوارها الفني فبدأ حين استضاف أخوها فريد الأطرش أحد كبار الموسيقيين في مصر الملحن داوُد حسني في بيتهم وبالصدفة سمع داوُد أسمهان وهي تغني في غرفتها فأعجب بصوتها وطلب من فريد أن يأتي بها لتغني أمامه، حين أنهت الغناء قال لها: “كنت أتعهد تدريب فتاة تشبهك جمالاً وصوتاً توفيت قبل أن تشتهر، لذلك أحب أن أدعوك باسمها أسمهان”، وهكذا حصلت آمال على اسم أسمهان.
غنت أسمهان برفقة أخيها الفنان فريد الأطرش في المناسبات والإذاعة وذاع صيتها بين الناس لكنها قررت التخلي عن الغناء في عام 1933 وتزوجت ابن عمها ودام ذلك الانقطاع ست سنوات قبل أن تنشب خلافات زوجية بينهما انتهت بالطلاق، فعادت إلى مصر وإلى الغناء مرة أخرى، جمال صوتها وشكلها فتح لها أبواب السينما فمثلت في فيلم (انتصار الشباب) إلى جانب شقيقها فريد الأطرش وشاركته كذلك أغاني الفيلم، كما أنها شاركت في غناء بعض الأغاني في أفلام أخرى كفيلم (يوم سعيد)، وشاركت الموسيقار محمد عبد الوهاب الغناء في أوبريت “مجنون ليلى” وغنت كذلك “ليت للبراق عيناً” في فيلم (ليلى بنت الصحراء)، لكن شهرتها تركزت خارج عالم الأفلام لا سيما في أغانيها الخالدة كأغنية “ليالي الأنس في فيينا” وأغنية “أمتى حتعرف أمتى” و”أنا اللي استأهل”، أما عن حياتها الشخصية فبعد طلاقها من ابن عمها تزوجت المخرج أحمد بدرخان عرفياً وانفصلا بعد وقت قصير، ثم تزوجت أحمد السالم وعانت من مشاكل زوجية كبيرة معه وصلت حدّ إطلاقه النار عليها محاولاً قتلها، وعلى الرغم من عدم استقرار حياتها الشخصية، إلا أن عطاءها الفني استمر، وكان آخره تمثيلها في فيلم غرام وانتقام عام 1944 وهو العام الذي توفيت فيه بحادث مأساوي وغامض، إذ انحرفت سيارتها أثناء خروجها في رحلة استجمام ووقعت في النيل وتوفيت مع صديقتها فوراً، أما السائق فنجا ولم يصرح بأي شيء بعد الحادثة، أثار موتها الكثير من الشكوك من أن يكون مدبراً، كأن يكون لأحد أفراد أسرتها الذين عارضوا اشتغالها بالغناء دورٌ في ذلك، او زوجها أحمد السالم الذي حاول قتلها قبل ذلك. توفيت أسمهان في سن صغيرة لم تتجاوز 31 عاماً لكن أغانيها بقيت خالدة وتسمع حتى اليوم.