الجائزة الجمالية السنوية للفنون

271

#خليك_بالبيت

ورود الموسوي /

عُرفت جائزة “استاتيكا” الجمالية السنوية للفنون بأنّها واحدة من أهم جوائز الفن الحديث التي يسعى لها كل فناني العالم، كما عرف عنها بأنّها تهتم بالأعمال التي تعيد تعريف معالم الفن المعاصر واحتفلت بشهر مارس بدخولها العام الثالث عشر على تأسيسها، إذ تعدّ هذه الجائزة منصّة لكل الخبرات الفنية المتمرّسة، وللناشئين والهواة أيضاً من جميع أنحاء العالم، فهي داعمةٌ لكل المواهب بغض النظر عن الجنس أو اللون أو العرق أو الدين وتسعى لتعزيز حياة الفنانين المهنية بمساعدتهم في إقامة المعارض وتسويقهم وتنمية مواهبهم.

فقبل أيام قليلة أُعلن عن أسماء الفنانين المتأهلين للقائمة القصيرة التي ضمّت 18 فناناً من جنسيات شتى، وصرّح موقع الجائزة بأنّ هؤلاء الفنانين يستجيبون لقضايانا المعاصرة عبر رحلة البحث في طبقات كوكبنا الرقمي المعولم.
المشاريع المختارة هي بالحقيقة مشاريع تطرح أسئلة مؤثرة عن معنى أن تكون إنساناً اليوم في ظلّ التغيرات التي تطرأ على الأرض والمناخ والطبيعة، وكيف استطاع وعينا بالذات أن يصوّر لنا معنى الهوية والانتماء؟ ما القيمة التي نفقدها أو نحصل عليها لكوننا أفراداً..؟ وغيرها من الأسئلة الجوهرية التي تعني كل إنسان.
لقد حاول الفنانون الإجابة عن كل هذه الأسئلة التي طرحوها من خلال الرسم والتصوير الفوتوغرافي والنحت والفيديو والتركيب وغيرها من الأعمال المميزة. وشملت الأعمال بلداناً عدة منها على سبيل المثال لا الحصر المملكة المتحدة والولايات المتحدة واليابان والمكسيك وافريقيا.

من ضمن الفنانين الذين اختيروا في القائمة القصيرة باتي كارول وتشتهر أعمالها الفوتوغرافية بأنها مشبعة باللون وعالية الكثافة، إذ يتألف مشروعها المعنون بــ “نساء مجهولات” من صور نساء لا تبدو شخصياتهن إلا من خلال ما يحيط بهن، فتبدو الصورة وكأنّها في استوديو تصوير وتُعمل كارول خيالها بإظهار هوية نسائها داخل منازلهن أو تحاول طرح ما في عقولهن على طاولة المنزل أمامهن، ما يجعل المنظر مدهشاً، فنرى في إحدى صورها العجيبة امرأة مجهولة غارقة في الممتلكات والمهام والهواجس والديكور. تقول كارول عن مجموعتها هذه: “إنّها قد تبدو مضحكة لكنّها أيضاً نظرة نقدية في كيفية استمرارنا كنساء في السعي لتحقيق الكمال في منازلنا وأنفسنا، إذ هو مسعى لا ينتهي بل محبطٌ في الغالب وغير مثمر”.

أما الفنانة ريا ستور فهي أيضاً ضمن القائمة القصيرة وتعمل على التحدث عن الهويات الملونة كأصحاب البشرة السوداء والأعراق المختلطة، إذ تستعين بتقاليد جزر البهاما القديمة لتقديم رسالة صارخة الاحتجاج والتمرد ضد العنصرية والتمييز.

بينما يختلف عمل الفنان اندريه لاتز (استيلاء ناعم) من ناحية الفكرة والأداء عن العملين السابقين وهو أيضاً ضمن القائمة القصيرة، حيث يطغى البياض على أعماله ويعبّر فيه عن التفاعلات البديلة بين الإنسان والآلة. فهو يعمل على تحليل واكتشاف “ظاهرة الإدراك مقابل الواقع” وذلك بالعمل على مبادئ جمال التجريد من خلال تركيبات سمعية بصرية.