الفنانة التشكيلية ابتهال الخالدي لـ”الشبكة”: الوطن يسكن لوحاتي

451

 هناء العبودي/

فنانة عراقية مغتربة تخرجت في كلية الفنون الجميلة بغداد 2002،عملت بتدريس الرسم مدة سبع سنوات في معهد الفنون الجميلة في خانقين، تعيش حالياً في مدينة ميونخ الألمانية، والدها أول من اكتشف موهبتها منذ صغرها،أنها الفنانة ابتهال الخالدي التي أثرت الفن العراقي بالعديد من المعارض الشخصية والمشتركة مع الفنانين الألمان والتي ساعدت على نقل الفن العراقي إلى هناك.

مدارس

*ما الذي حصدته ابتهال الخالدي من الغربة؟

ــ اثبت هويتي كعراقية، ولكنني في المستقبل في طور التجديد والتغيير بحكم الثقافة والطبيعة، على ما أظن الغربة تعطي ثماراً ناضجة برغم صعوبتها، والآن أمارس مهنة التدريس في المدرسة النموذجية العالية والتي منحتني القوة والاستمرار والمزيد من الطموح واثبات الوجود، اقامتي في ألمانيا أضافت لي الكثير جعلتني أبدأ مشوار حياتي من الصفر.

*إلى أي المدارس تنتمي ابتهال الخالدي؟

-أنتمي إلى المدرسة الانطباعية الحديثة أحياناً.. وأخرى إلى التجريدية وأحياناً أحب أن أجرب مدارس أخرى لأنه يجب على الفنان أن يجرب ليرى أين يجد نفسه

موهبة ربانية

*من كان له الفضل في اكتشاف ابتهال الخالدي؟

-ــ الفن موهبة ربانية، وللأهل الدور في تنمية هذه الموهبة، ووالدي كان له الفضل الأكبر في اكتشافي، وأنا في المرحلة الثانية في الابتدائية كنت ذات يوم أرسم ووالدي ووالدتي جالسين ويحتسون كوب الشاي، وهكذا اكتشفني وشجعني إلى أن أصبحت أشارك في معارض على مستوى الابتدائية والمتوسطة والاعدادية. اما الآن فمن يشجعني ويدعمني زوجي فهو الداعم القوي والسند الذي اعتمد عليه في مشواري الفني.

*هل استخدمت الحرف العربي في لوحاتك؟

-نعم استخدمت الحرف العربي مرة في تجربة لوحة مكونة من 4 قطع في سنة 2003 وشاركت بها في معرض للفنانات بيوم المرأة في مركز عشتار سابقاً أي قبل الأحداث بفترة قليلة، وعند سقوط بغداد للأسف سرقت اللوحة من وزارة الثقافة، وحالياً من ضمن مشروعي المستقبلي أعمال بالحروف العربية كوني في دولة أوروبية لإضفاء طابع شرقي وعربي وإضافة إلى الحروف العربية استخدم في بعض لوحاتي الرموز السومرية.

عمل فني جديد

*هل هناك أي منحى جديد في الرسم خارج المألوف؟

–نعم هناك عملان في متناول يدي خارجان عن المألوف قريباً سأنشرهما على صفحتي

*ما حصة المرأة في لوحاتك؟

ــ الفن عالم واسع تتخلله قصص وألوان تلمس روح الإنسان ووسيلة فنية لايصال رؤية الفنان للمجتمع والنصيب الأوفر لوطني اي طبيعة العراق وتراث العراق وتاريخ العراق والمرأة لها حصة أيضاً في لوحاتي، اني أعبر عنها في زهوري التي أرسمها أمثل رقتها ونعومتها وجمالها وكذلك لدي لوحات عن المرأة البغدادية والعراقية والظروف التي مرت بها خلال السنوات الأخيرة كلوحة نساء حائرات وأم العباية.

غربة

*هل للغربة تأثير على رسوماتك في الرسم؟

— أكيد للغربة تأثير على روحية الفنان وأعماله لأنه يعيش في بيئة وثقافة وأجواء غير أجوائه الذي ترعرع به يكون هناك تجديد للتفاعل البصري واكتشاف الأشياء الجديدة، وبالتالي نتائج جديدة لولا سفر الفنانين القدامى قبل مئات السنين لدول أخرى لما اكتشفوا إبداعهم في الرسم، مثل رينوار وهنري وكوكان وغيرهم لما اكتشفوا الضوء والكثير

-أنا حالياً أثبت هويتي كعراقية، ولكنني في المستقبل في طور التجديد والتغيير بحكم الثقافة والطبيعة، على ما أظن الغربة تعطي ثماراً ناضجة برغم صعوبتها في مكان الاقامة.

تعاون

*هل هناك تعاون عربي عراقي مع ألمانيا؟

ــبالنسبة لي كوني أعيش في مدينة ميونخ الألمانية لا أجد أن هناك تعاوناً عربياً عراقياً ألمانياً لكن وجدت ترحاباً من قبل الفنانين الألمان، وأتمنى أن يكون تعاوناً عربياً وعراقياً ألمانياً