الفنانة الشابة محبة وسام أرفــض أدوار الفتاة المنحلة

126

حوار: محسن إبراهيم /

رغم ظهورها في أعمال تلفزيونية عديــدة، واعتلائها خشبة المسرح، إلا أنها تعتبر أن مشاركتها مازالت فتية. ظهورها الأول كان في مسلسل (ألماس مكسور) مع مجموعة من نجوم الفن العراقي. تعتبر أن نجاح الفنان هو نتيجة الإبداع والمثابرة والحضور اللافت والاستمرارية. (محبة) تعتقد أن الموهبة وحدها لا تكفي، بل يجب أن يطور الفنان نفسه طوال الوقت لينمي تلك الموهبة. مع الفنانة الشابة (محبة) كان لنا هذا الحوار:
*حدثينا عن بدايتك وكيف كان اختيار الخطوة الأولى للولوج الى هذا المجال؟
-منذ طفولتي كان هذا الحلم يراودني، بدايتي كانت بسيطة لأني أنتمي الى عائلة فنية معنية بالأدب والشعر والفن, لذا جاء اختياري مذ كنت طالبة في المرحلة المتوسطة أن أكون عارضة أزياء ضمن فرقة المصمم العالمي (ميلاد حامد)، وحين أكملت دراستي المتوسطة كان لابد لي من أن اختار طريقاً يلائم أفكاري واهتماماتي، فتقدمت الى معهد الفنون الجميلة ونجحت في الاختبار، وتوالت الأعمال والمشاركات الفنية.
*ترعرعتِ بين الرسم والأزياء، لمَ اخترتِ التمثيل؟
-الرسم والأزياء جزءان مهمان في المسرح، فلا بد لأي عمل مسرحي من مصمم ديكور، وهذا المصمم لابد أن يكون ملماً بالرسم. والأزياء أيضاً ركن مهم من أساسيات المسرح، وكما ذكرت فإن الفن تولد لدي في اللاوعي وموهبــة التمثيل بالذات, بسبب البيئة الفنية التي أعيش فيها، وكان لابد لي من أن أصقلهــا بالدراســة، فكانت وجهتي الى معهد الفنون الجميلة، حيث شاركت في معظم العروض المسرحية وحصلت على لقب أفضل ممثلة عن دوري في مسرحية (الحضيض) للكاتب الروسي الكبير (مكسيم غوركي).
*يقال إن أراد الفنان النجاح فعليه بالمسرح..
-حين وقوفي على خشبة المسرح لأول مرة في مسرحية (بغددة) وجسدت حينها شخصية الفنانة ليلى العطار، شعرت بإحساس غريب ومشاعر ممتزجة بالسعادة والغبطة، ومن خلال عملي مع كبار النجوم تعلمت الكثير. المسرح كما يقال إنه أبو الفنون.. والفنان الحقيقي ينطلق من المسرح ومن ثم يجري اختياره لأعمال درامية تلفزيونية وإذاعية.
*ما نوع الأدوار التي تجذب اهتمامك؟
-الأدوار التي تثير اهتمامي كثيرة، فأنا أجيد الكوميديا، لكن الفنان المبدع عليه أن يؤدي كل الأدوار ..
*هل هناك أدوار معينة ترفضين قبولها؟
-نعم، أرفض أدوار الفتاة الخليعة، أو الفتاة التي تعمل في ملهى ليلي، أو أدوار الفتاة المنحلة، لأن الانطباع السيئ يبقى عالقاً في أذهان الناس, الفن رسالة، وعلينا أن نوصل هذه الرسالة بطرق سليمة بعيداً عن الإسفاف.
*هل تقودك ملامحك إلى أدوار معينة؟
-على الرغم من أن ملامحي توحي بالجمال العراقي البحت، لكن لا أدري لماذا يختارني المخرجون لدور المرأة الشريرة والحقودة، أظن أن أدوار الشر أصعب بكثير من أدوار المرأة الطيبة الهادئة المستكينة.
*هل ترين أن الوجوه الجديدة أخذت فرصتها في الدراما؟
– نعم بعض الوجوه الجديدة أخذت فرصتها الحقيقية، بل أكثر مما يجب، بحيث أن المخرجين بدأوا بإسناد أدوار البطولة الى هذه الوجوه، فيما البعض الآخر ممن لايمتلكن علاقات وواسطات بقين في الظل، ولا واحدة من الجهات المنتجة تحاول أن تطلبهن في الأعمال الجديدة.
*برأيك.. ما مفتاح النجاح الذي يضمن استمرارية الفنان؟
-مفتاح النجاح هو الإبداع والمثابرة والحضور اللافت والاستمرارية، فالموهبة وحدها لا تكفي، بل يجب أن نطور أنفسنا طوال الوقت، وأن ننمي هذه الموهبة. أعتقد أيضاً أن الابتعاد عن الغرور من مفاتيح النجاح، إذ يجب أن تكون قدمي مرتكزة دائماً على الأرض، لأن الغرور يُحجّم تطور الفنان. حب الناس أيضاً من مفاتيح النجاح، لذا أحب أن أكون على طبيعتي طوال الوقت لأني أعرف أن الجمهور سيحبني كما أنا.
*لو أتيحت لك فرصة تقديم مسرحية أو مسلسل، وكان لك حق الاختيار أبطال العمل.. فمن تختارين؟
-أنا عملت مع فنانين كبار، كان العمل معهم بالنسبة لي مجرد حلم، فقد عملت مع الفنان الكبير سامي قفطان والفنان غانم حميد والفنان طه غريب والفنان عزيز كريم والفنانة أميرة جواد, أطمح أن أعمل مع الفنان إياد راضي والفنانة آلاء حسين.
*لو لم تنضمي الى عالم التمثيل .. فما المهنة التي تتوقعين أن تكون مهنتك؟
– الفن ليس مهنة، والفنان الذي يعتمد على التمثيل والغناء سيأتيه يوم يصاب فيه بالوهن والمرض والشيخوخة، فيبقى دون أي مصدر للعيش أو الحياة، التمثيل بالنسبة لي هواية وموهبة وإبداع ولابد لي من أن أكرس وقتي لدراستي كي أحقق طموحي كفنانة وكامرأة ناجحة .