الفنانة المسرحية الأردنية أسماء مصطفى لـ (الشبكة): ابنة البحر وعاشقة المسرح

302

افلين شاهين /

صرخت أسماء مصطفى صرختها الأولى بجوار البحر، ولدت في ليبيا عام 1973على شاطئ البحر الأبيض المتوسط في مدينة الزاوية إذ تقول: أنا بنت البلاد، بنت الشمس والطين والهواء والصحراء والجبل والبحر، من جنوب فلسطين من مدينة بئر السبع، جزء من طفولتي فيها والجزء الآخر في مدينة عمان في الأردن بين مدينة صافوط الهادئة وتل الرمان بجباله وخضرته، أنا كنعانية الأصل نبطية الانتماء وعربية الهوى والوجدان والمسرح.
* متى انتمت أسماء للمسرح؟
– أحببت المسرح منذ طفولتي عندما كنت اشترك بنشاطات المدرسة، كنت اشارك بنشاطات رقص الباليه والجمناستك وبرامج الأطفال آنذاك في القناة الليبية وبالأخص برنامج جنة الأزهار الذي كان يستضيف الأطفال الموهوبين من مختلف المدارس.
أما في عمان فقد دخلت عالم المسرح عام 1994، فكان أول عمل مسرحي لي مسرحية للأطفال كانت مع المخرج العراقي سليم الجزائري الذي كان مقيما في عمان بتجربة مشتركة مع المسرح الشعبي العراقي (مسرح الستين كرسي) وباكورة أعمالنا للطفل كانت مسرحية “الساحر أوز” وبعدها مسرحية “ساندريلا للأطفال” من إخراج المخرج الفلسطيني فتحي عبد الرحمن مدير المسرح الشعبي بعمان.
بعدها عملت في مجال الدبلاج ولي رصيد من الأعمال المدبلجة للأطفال والبرامج الوثائقية ودخلت عالم الإذاعة وعالم الدراما التلفزيونية مع مخرجين أردنيين أعتز بهم وعملت في المسلسلات البدوية والريفية والتاريخية بمشاركة المخرج المبدع صلاح ابو هنود بمسلسل “أبو حيان التوحيدي” والمخرج أحمد دعيبس في الاعمال البدوية منها مسلسل “عرس الصقر” والمخرج بسام المصري بعمل “عوده أبو تايه” وعدد من الاعمال.

* كيف ومتى احترفت العمل المسرحي؟
– دخلت عالم المسرح على صعيد الاحتراف وكانت أولى تجاربي المسرحية للكبار عام 1996 بمسرحية “كأنك يا بو زيد” مع المخرج غنام غنام وشاركت بمهرجان المسرح الأردني وحصلت على جائزة التحكيم الخاصة كأفضل ممثلة بدور ثانوي.
فضلا عن عملي مع فرقة مسرح “مرايا” بفلسطين مع المخرج سامح حجازي في عمل فوزية وهو عمل مونو درامي عرض في مسرح الحكواتي في القدس عام 2013 وعرض أيضا في مختلف مدن فلسطين منها رام الله والقدس وعكا وحيفا ويافا ولي مشاركات عديدة في مجال التدريب كمدربة في مجال التمثيل كورشات ضمن مشروعي الذي أسّسته عام 2010 وهو أستوديو الممثل، وهو أول أستوديو في عمان ودربت أيضا كورشات على هامش المهرجانات في تونس والمغرب والجزائر وموريتانيا، دخلت عالم المسرح كعاشقة وهاوية وما زلت امارس عشقي له وهوايتي التي أحبها.

* حدثيني عن المدن التي تركت اثرا فيك؟
– أكثر من مدينة كانت حاضنة للإبداع والتفاعل وهناك مدن نتفاعل وتتفاعل معنا حسب طاقتنا وحسب تفاعلنا معها، علينا أن نعطي دوما للمدن فرصة في أن تتعرف علينا كما نتعرف عليها، علينا إعطاؤها واعطاء أنفسنا فرصة لنشعر بها لتشعر بنا لتشكيل ذاكرة وذكريات من خلال ذكريات المدن، لذا سأبدأ بأم البدايات وأم النهايات التي كانت تسمى فلسطين وستظل تسمى فلسطين؛ أنا كنعانية الأصل، أي إن أصلي من هناك ولكنني لم أولد فيها قدر لنا أن نسمع عنها وعن ذكرياتها وعن ذكريات من عاشوا فيها، وهم أجدادنا وأباؤنا.
أما مدينة ليبيا فهي مسقط رأسي وهناك تعلمت أول أبجديات النطق في مدرسة أسماء بنت أبي بكر، هناك تعلمت رقص الباليه، وهذه هي ليبيا سابقا، عشت بين جنسيات مختلفة وثقافات مختلفة، فأبناء الجيران ومن كانوا يدرسون معي من تونس من فلسطين من المغرب من الجزائر من السودان من مصر بحكم أن ليبيا آنذاك كانت تستقطب الأيدي العاملة من مختلف الدول العربية وهذا ما غذى ثقافتي وجعلني اتقبل وانفتح على ثقافات وعلاقات مختلفة منذ صغري، فقد عشت فيها مدة 12عاما كان لها الأثر الاول في تشكيل وجدان وذكريات وذاكرة الطفولة بما تحمله من صدق وبراءة وحميمية.