الفوتوغرافي كريم اللامي: كاميرتي تحاور الطبيعة..

638

حاوره: كريم كلش /

الفنان الفوتوغرافي كريم اللامي يشكل علامة مضيئة في التصوير الصحفي، عمل في العديد من الصحف المحلية والعربية، واضعاً بصمته الإبداعية في كل مكان عمل فيه، فهو المعروف من خلال مشاركاته في العديد من معارض الجمعية العراقية للتصوير ونيله العديد من الجوائز والشهادات التقديرية.
أقام معرضه الأول عام 2004، اهتم بتصوير الطبيعة والسياحة والحياة العامة.
يقف الفنان الفوتوغرافي كريم اللامي مستذكراً يوم بدايته مع عالم الفوتوغراف عام1973 ليقدم نفسه بثقة تامة بإقامة معرضه الشخصي الأول الذي حمل ذخيرة عمره الفنية باستجلائه الواقع العراقي من خلال تلك اللقطات التي حرص على أن يجمعها ويضعها في معارض الجمعية العراقية للتصوير.
عضو نقابة الصحفيين العراقيين ،عضواتحاد المصورين العرب ,عضو الجمعية العراقية للتصوير/ المركز العام / بغداد. عن مسيرته في عالم الفوتوغراف كان لنا هذا الحوار:
* حدِّثنا عن البدايات في عالم التصوير..
– كان عمري خمسة عشر عاماً حين دخلت عالم التصوير الفوتوغرافي عام 1973 في محل المصور المعروف في بغداد (مصور أصلان)، عملت بصفة محمِّض وطبّاع سلايدات، حينذاك تولدت في داخلي رغبة عارمة لاحتراف هذا الفن. كانت البداية من خلال مرحلة معروفة من مراحل هذا الفن وهي التحميض والطبع، التي قادتني إلى الإمساك بالخيوط الأولى لدخولي في مهنة العمل الصحفي عام (1982) . عملت مصوراً صحفياً في جريدة (الرأي) ومجلة (مرآة الأمة) و(نبض الشباب) وصحف أخرى.
* كيف تنظر إلى الصورة الفوتوغرافية بمعناها الفني؟
– أقول إنني عندما ولجت عالم الفوتوغراف كان لابد لي من استلهام الفكرة العامة لهذا الفن، وهي أن الصورة بنتُ لحظتها، ونحن الفوتوغرافيين صيادو اللحظة الهاربة. تمثل الصورة عندي حياة لأنها تجسد مضامين الرؤية الحقيقية والحيّة فيها.
* كيف تختار اللقطات النادرة؟
– المصور الحقيقي مراقب عنيد لحركة الحياة ويمتلك حاسة خاصة لاختيار اللقطة التي ربما يشاهدها غيره دون أن ينتبه إليها، وأستطيع القول إن المصور يشبه الشاعر فكلاهما يجسد صور معبرة عن أحاسيس استثنائية.
* نجد في أعمالك ميلاً إلى الإنسان وانشداداً إلى الطبيعة..
– لقد كنت ثاني المصورين في العراق اهتماماً بالطبيعة بعد رائد التصوير (حليم الخطاط) الذي يهتم بالطبيعة والسياحة، لأن الطبيعة خلقت قبل الإنسان وأصبحت الحالة بين الطبيعة والإنسان واحدة، في حين أن الكاميرا أخطر وسيلة تعبيرية عن الواقع الإنساني وهموم الحياة، لذا تجدني أبحث عن الطبيعة الملونة والحياة العامة كي ألتقط الصورة المليئة بالدهشة فقد أصبحت كاميرتي تحاور الطبيعة.
* ما المسافة بينك وبين عالم الفوتوغراف؟
– إذا أردتها بحساب العمر فتجربتي مازالت فتية, أما إذا كان السؤال عن حبي لهذا العالم, فأقول إن كياني كله أصبح ملكاً للفوتوغراف، في لقطة واحدة أرى نبض محبتي لهذا العالم قد تكفيني أن أقضي العمر كله من اجل المزيد من جمال اللقطات.
* بمن تأثرت؟
– أخص بالذكر الفنان المصور (أصلان) الذي أسدى لي نصائح كثيرة، لكنني لا أريد إن أكون مقلداً. كذلك الكثير من المصورين كانت لهم حصة من فيض النصائح المهمة من الذين سبقوني في عالم الفن الفوتوغرافي.
* ما أهم مشاركاتك على صعيد المعارض؟
– شاركت في جميع معارض الجمعية العراقية للتصوير، المحلية والدولية، ونلت جوائز ذهبية وفضية وشهادات تقديرية كثيرة طوال فترة مشاركتي في الجمعية، كما حصلت على شهادات تقديرية، شاركت في معرض وزارة السياحة وحصلت على الجائزة الأولى وشاركت في دورة الكاميرا الرقمية بإشراف وكالة الصحافة الفرنسية / الشرق الأوسط عام2002.
* هل أضافت لك مشاركتك في المعارض خبرة ما؟
– نعم، لقد كانت مغامرة وأنا أدخل المشاركات، لأن هناك أسماء طيبة سبقتني إلى هذه الفعاليات، وقد كان فرحي شديداً حينما فزت بالجائزة الأولى في محور السياحة في مجال تصوير الطبيعة والسياحة، عرفت بعدها أن مثل هذه المعارض تتيح للآخرين متعة المغامرة، إذ تولدت من خلال هذه المعارض الجماعية رؤية فوتوغرافية أضافت لي خبرة فنية في المعارض التي تقيمها الجمعية العراقية للتصوير.
* هل ترى أن فوزك بالجوائز أوصلك إلى ماكنت تطمح إليه؟
– أبداً، أقولها بموضوعية، طريق الفوتوغراف لا تحدده لقطة واحدة أو لقطات لأنه الحياة بعينها، وبقدر ما تكون الحياة عريضة كذلك يكون الفن الفوتوغرافي، وأعد نفسي في بداية المشوار.
* ما انطباعاتك عن الجيل الجديد من المصورين؟
– بعد المشاركات في العديد من المعارض الجماعية، شاهدت وجود العديد من الطاقات المبدعة في خلق صور فنية بكاميرات (الدجتال) وهم الجيل الجديد من الشباب، وكانوا على قدر عال من الوعي ولديهم خبرة ورؤية فوتوغرافية، إذ أن أكثر الجوائز يحصدها المصورون الشباب.