المخرج مراد ترك : الإخراج عالمٌ خاص يستند على الموهبة والعمل الجاد

445

 سنان السبع /

مخرج شاب أثبت حضوره في عالم الإخراج والتصوير رغم المنافسة الكبيرة التي يشهدها دائماً هذا العالم ووجود أسماء عديدة تسعى إلى التميز وإثبات قدراته الفنية. ورغم أن دراسته الأكاديمية كانت بعيدة عن مجال الفن والإخراج، إلا أن إصراره على تحقيق هدفه والإفصاح عن موهبته مكناه من الدخول إلى هذا العالم وتحقيق ما يطمح له، فقد بدأ بالعمل كمدير للتصوير وأشرف على تصوير أكثر من 500 عمل فني عراقي وعربي حققت نجاحات كبيرة، ومنها مع الفنانين وائل جسار وملحم زين ونصرت البدر ونور الزين وسيف نبيل وشمّة حمدان وآخرين ، لكن خطواته في الإخراج كانت دقيقة ومحسوبة لأنه يرى بأن التدرج في العمل هو مفتاح النجاح، ليبدأ قبل سنوات عدة بإخراج الأعمال الغنائية للعديد من المطربين الشباب وبات اليوم أحد الأسماء المهمة في عالم الإخراج، إنه المخرج العراقي مراد ترك الذي كان ضيفاً على “مجلة الشبكة العراقية” في هذا الحوار:
* بدأت أولاً كمدير تصوير سينمائي لكنك تحولت فيما بعد إلى الإخراج، حدثنا عن سبب هذا التحول؟
– انتقالي إلى الإخراج ليس بجديد، فقد كانت لدي أعمال فنية من إخراجي منذ العام 2015، لكن تركيزي في الفترة الأولى كان ينصب حول الإشراف على التصوير والعمل في هذا المجال الذي لا يبتعد كثيراً عن الإخراج، أما الآن فأنا أركز فقط على الإخراج ومستمر بالعمل ولدينا العديد من الأعمال الفنية لمطربين مهمين وكذلك لمطربين شباب.
*هل أصبحت مهنة الإخراج سهلة كما يراها البعض أم أنها تحتاج إلى الموهبة والتدرج في العمل؟
– كلا إطلاقاً، وأعتقد أن هذا تصور خاطئ عن الموضوع إذ أن الإخراج هو عالم خاص يحتاج بالمرتبة الأولى إلى الموهبة للعمل في هذا المجال المهم، لكن تطوير الموهبة هو الأهم والتدرج الصحيح بالأعمال، لأن هناك العديد من الناس لديهم المواهب لكن لايعرفون كيف يستغلونها أو كيف يوظفونها لصالحهم، لذلك أعتقد أن الموهبة والعمل الجاد هما المفتاحان الحقيقيان للعمل والإبداع والتطور.
*دراستك لم تكن ذات علاقة بالإخراج، هل تعتقد أن الدراسة مهمة للعمل في هذا المجال أم أن الاجتهاد والطموح هو الأهم؟
-نعم، لكني أعتقد بأن الدراسة الاكاديمية ليست دائماً هي المحفز الرئيس للعمل، فكما قلت لك فإن الموهبة ضرورية للعمل في مجالات الفن والإبداع وبعدها يأتي الاجتهاد والتعب الشاق للوصول الى الهدف الحقيقي، وأعتقد أيضاً بأن كل اختصاص فني يحتاج الى ذوق خاص بالإضافة إلى حبك لعملك.
*لديك أكثر من 150 كليباً صورتها في بغداد وتقول بأنك تهتم بتصوير الكليبات في العراق، هل هو لنقل صورة معينة للبلد أم لاستقطاب الفنانين العرب إلى المدن العراقية؟
– نعم، أنا مهتم جداً بالعمل داخل المدن العراقية واختيار هذه المدن أماكن لتصوير أعمالنا، لأنني أطمح أن أنقل صوراً حقيقية وجميلة عن وطني إلى العالم لأن هذه هي الصورة الحقيقة للبلد، والعراق غني بالأماكن الجميلة للتصوير وهذا ما يشجعني دائماً على العمل في بلدي.
*تعاونت مع العديد من الفنانين العراقيين والعرب لكن من هو الفنان الذي تتمنى أن يجمعك عمل فني معه؟
-بكل تأكيد .. القيصر كاظم الساهر.
*برأيك ما هو دور التصوير والإخراج في نجاح وانتشار الأغنية؟
– لهذا الموضوع دور مهم وإيجابي في نجاح وانتشار الأغاني العراقية رغم أن هناك عدداً من الجمهور يهتمون بصوت المطرب أو اللحن أو الكلمات، لكن في المقابل توجد شريحة أخرى تهتم بما يقدمه هذا العمل الفني من فكرة إخراجية وتصوير ويهتمون بأدق تفاصيلها، وكل عمل فني يحتوي على رسالة وفكرة تجد صداهما في الشارع، لذلك فإن طريقة عمل وتنفيذ هذه الأعمال الفنية ساهمت في انتشار الأغاني العراقية وجعلتها مطلوبة بشكل دائم من الأوساط العربية.
*هل تسعى إلى خوض تجربة الأعمال السينمائية؟
– نعم، بكل تأكيد لدي عمل سينمائي قريب سأفصح عنه في الأيام المقبلة حين يكون جاهزاً للعمل والبدء في تصويره، لأننا الأن بصدد الإعداد والتحضير له وأتوقع أن يكون هذا العمل مميزاً ويلبي رغبات الجمهور.
*هناك إقبال واسع حالياً على غناء اللون العراقي من المطربين العرب، هل تعتقد أن طريقة تصوير وتنفيذ الكليبات ساهمت بهذا الانتشار وعززت من هذا الطلب؟
– اللون العراقي هو الآن المسيطر والأول في الوطن العربي بشهادة كل الفنانين والعاملين في هذا المجال وكذلك بشهادة الجمهور، وبكل تأكيد طريقة التصوير العفوية والبسيطة هي التي يعشقها الجمهور وساهمت في أن تكون الأغنية العراقية الآن في المرتبة الاولى، حيث ان الأعمال التي تحمل فكرة إخراجية وحتى التي تصور بالطريقة العفوية كانت سبباً رئيساً في انتشار هذه الأغاني على مستوى الوطن العربي, ولذلك فإن الفنان العراقي يتميز اليوم بالفيديو كليب.
*ما يشغلك الآن من أعمال فنية؟
– جاري التحضير الآن إلى مجموعة من الأعمال الفنية منها (فواصل رمضانية) لشهر رمضان المبارك، كذلك لدي عمل درامي مختلف سوف يعرض أيضاً خلال شهر رمضان المقبل.