النهايات السيئة في الأفلام تغضب الجمهور

59

اعداد: مجلة الشبكة /

يكره بعض رواد السينما النهايات الحزينة في الأفلام، والبعض الآخر يكره النهايات السعيدة, وآخرون يكرهون النهايات بالمطلق. كل نهايات الأفلام، حزينة كانت أم سعيدة, تترك سؤالاً مبهم الإجابة لدى المشاهدين، لذا فإن هناك من يترك صالة السينما قبل المشاهد الأخيرة كي يتجنب نهايات الأفلام.
الأفلام السينمائية تصنف، على أنها رائعة أو عظيمة، بناءً على عوامل عدة، منها نهاية العمل التي تجعل المشاهد يشعر بالمفاجأة أو الحزن أو الرضا، أو حتى السعادة. لكن، في المقابل، هناك أفلام أخرى لم يستطع أصحابها وضع النهاية لها بطريقة صحيحة، لذا تجعل الجمهور في حالة من الحيرة أو عدم الفهم أو الغضب، وهناك أفلام عدة تميزت بهذه الحالة نذكر البعض منها:
خيال علمي ونهاية سيئة
في فيلم (حرب العوالم)، وبعد ساعات من قتال الكائنات الفضائية ومحاولة النجاة الخطرة، اتضح أن هذه الكائنات الفضائية التي يقاتلها (توم كروز) حساسة تجاه شيء موجود بكثرة على كوكبنا، وهو البكتيريا، أي أن هذا الغزو الشامل والكامل لكائنات فضائية أذكى بكثير منا قد باء بالفشل لأن تلك الكائنات لا تستطيع العيش أساساً على الأرض. فبعد كل التخريب والتدمير اللذين أحدثهما أولئك الفضائيون بمركباتهم، يكتشف (راي) -الممثل (توم كروز)- وابنته (ريتشل) -الممثلة (داكوتا فاننغ)- أن عائلتهما بخير على الرغم من دمار المدينة التي يعيشون فيها بالكامل.
أما فيلم (ميست)، وهو فيلم رعب وخيال علمي آخر، فهو لم يستطع إرضاء المتابعين، فبعد أن تحاول الشخصيات الرئيسة الهرب من الضباب الكثير المرعب، يقرر البطل (ديفد درايتون) إنهاء حياته وحياة الناجين الآخرين، من بينهم ابنه الأصغر. يبدأ (ديفد) إطلاق النار على كل شخص لجأ إلى سيارته، ثم يخطط لقتل نفسه في النهاية، والمصيبة أن الجيش الأمريكي يكتسح المنطقة في اللحظة التي يقرر فيها الرجل إطلاق النار على نفسه، وتتراجع موجة الضباب تلك، ما يعني أن تلك الشخصيات ماتت بلا فائدة. يعتقد المشاهدون أن تلك نهاية لا تستحق حضور فيلم كامل من أجلها.
فيلم (إشارات) لـ(مِل جبسون) هو من الأفلام التي يعتقد الجمهور أنها تعتمد على حلول غبية بالكامل. في هذا الفيلم مجموعة من الفضائيين تغزو كوكب الأرض، وتظهر عائلة (غراهام هيس) -الممثل (مِل جبسون)– التي تحاول النجاة بنفسها من هذا الغزو، لحسن حظ العائلة، وسوء حظ المتابعين، يتبين في النهاية أن بإمكان البشر قتل الفضائيين، على الفور، بمادة تغطي 70% من سطح كوكبنا، وهي الماء! نعم هذا صحيح، يبدو أن الماء يستطيع إيقاف تلك الكائنات العابرة للمجرات القادرة على قتلهم. ليس ذلك فحسب، بل إن هناك الكثير من المواقف التي ظهر فيها غباء تلك الكائنات التي يُفترض أنها متطورة جداً. كثيرون استمتعوا بالفيلم، لكن تلك النهاية جاءت غير مقنعة، بل حتى مضحكة.
فيلم (شفيرة مصدرية) تدور أحداثه حول (كولتر ستيفنز)، أدى دوره (جيك جيلنهال) الذي يستطيع التجسد في أجساد الأشخاص الآخرين لـ 8 دقائق، ويحاول إيقاف هجوم إرهابي على متن قطار. يحاول (كولتر) إيقاف الهجوم في كل مرة، لكن في نهاية الفيلم، يكتشف الجمهور أن (كولتر) كان يعيش على جهاز الإنعاش طيلة الوقت إثر هجوم على وحدته العسكرية في أفغانستان، ثم يموت في النهاية. لكن في المقابل هو حي في خط زمني آخر، ومختلف كثيراً عما هو عليه في الحقيقة. الفيلم رائع، وهذا أمر لا شك فيه، لكن النهاية تجعل المشاهد لا يدرك ما الواقعي وما المتخيل، ويبدو أن هذا ما أراده القائمون على العمل، إذ ينتهي الفيلم بفكرة مفادها أن التاريخ بأكمله يتغير بعد مسير الأحداث.
فيلم (لوسي) يتحدث عن مادة كيميائية تمتصها (لوسي) -الممثلة (سكارليت جوهانسون)- عن طريق الخطأ تكسبها قدرات خارقة وقدرة على استخدام دماغها بنسبة 100% ولو أن هذه الفكرة ليست صحيحة. على أية حال، مع تزايد قدراتها الخارقة، تصبح (لوسي) قوية بشدة، لدرجة أنها قادرة على تفادي رصاصة موجهة نحو رأسها. في نهاية المطاف، تتمكن من الاختفاء في (الزمكان)، وتترك رسالة مفادها أنها ما تزال موجودة. في الحقيقة، لا يمكن تخيل أسوأ من نهاية كهذه، أي أن (لوسي) أصبحت جزءاً من الكون، بعيداً كل البعد عن المنطق والعلم، لكن على أي حال، يبدو أن الفيلم أثار إعجاب عدد من الناس، رغم أن نهايته كانت خيالية جداً.
فيلم (الهمج) بطولة (سلمى حايك وجون ترافولتا), تدور أحداثه حول (بين) و(تشون)، وهما شخصان يملكان مزرعة حشيش ويعيشان مع عشيقتهما (أوفيليا). لكن بعد أن يرفضا الاشتراك مع عصابة مكسيكية لتهريب المخدرات، يحدث إطلاق نار ويموت الثلاثة. في الحقيقة، وبعد انتهاء الفيلم، نكتشف أن كل ما جرى هو مجرد حلم يراود (أوفيليا)! نعم بهذه السخافة. صحيح أن هذه الفكرة مطروقة في عالم التلفاز والأفلام، لكنها باتت من الماضي ولن يرضى الجمهور اليوم بمثل نهاية كهذه، بسيطة وطفولية.
فيلم (التالي) بطولة (نيكولاس كيج)، يؤدي (كيج) هنا دور (كريس جونسون) القادر على رؤية المستقبل قبل دقيقتين من وقوع الأحداث. لكن للأسف، لا تساعده هذه القوة الخارقة في منع حادثة انفجار قنبلة نووية، ما يؤدي إلى مقتل جميع من في الفيلم، يتبين في ما بعد أن كل شيء مجرد حلم. فبعدما يساعد (كريس) في هزيمة الإرهابيين، يكتشف أن القنبلة ستنفجر الآن، ويحدث ذلك حقاً حين تضرب موجة نووية جميع الموجودين، لكن يكتشف المشاهدون أيضاً أن كل ما شاهدوه هو مجرد رؤى راودت (كريس) عندما كان مع (ليز) في بداية الفيلم، وهكذا يقرر (كريس) من البداية تقديم المساعدة، ويحل السلام في النهاية. هي ليست نهاية رائعة يتمناها المشاهدون.