بإبداع قهار وعبد النبي.. العراق يحصد جائزتين في اليوم العربي للمسرح

103

 محسن إبراهيم /

مسرح عريق ذو تاريخ غني في تجاربه الكثيرة على الصعيد المحلي والعربي والعالمي، تلك التجارب التي جعلته في الطليعة, ليحقق إنجازاً ويحصد جوائز طوال مشاركاته في المهرجانات العربية والعالمية, نال إعجاب مسرحيي العالم الذين شهدوا ببراعة الكاتب والممثل المسرحي العراقي, كسب رضا وثقة القائمين على إدارة المهرجانات ما يبشر بموسم إبداعي جديد وفتح خزائن الجوائز لتضم هذه المرة جائزتين في مهرجان المسرح العربي.
مسرح إنساني
أكثر من 60 فناناً مسرحياً إماراتياً وعربياً احتفوا باليوم العربي للمسرح، وتفاعلوا مع الاحتفالية التي نظمتها الهيئة العربية للمسرح، بالتعاون مع جمعية المسرحيين.
في كلمة للامين العام للهيئة العربية للمسرح اسماعيل عبد الله، قال: إنَّ الكارثة التي عاشها المسرح والمسرحيون في ظل جائحة كورونا، أظهرت أن المسرح والمسرحي يقفان على أرض رخوة، قابلة للانزلاق والانجراف والانهيار، وبذلك يتعرّض هذا الفن النبيل ونبلاؤه للعديد المخاطر. وأوضح أن أهم سبب في هذه المعضلة الكارثية هو غياب القوانين التي تكفل كرامة الفنان كمنتج وكعاملٍ مهم من عوامل التوازن الاجتماعي، وعليه فإننا ندعو المسرحيين ونقاباتهم ومؤسساتهم للعمل مع الجهات الرسمية لوضع القوانين التي تضمن للفنان المسرحي عيشه الكريم، كما ندعو المؤسسات والشركات المنتجة التي كوّنت أرباحها من أعمال كان الفنان المسرحي هو الأساس فيها؛ أن تقوم بالعمل على حماية الفنان في أزمته، داعياً كل المؤسسات في العالم إلى عدم استعمال الفن كسلعة سياسية لأغراض لا إنسانية.
التأليف المسرحي
في مسابقتي تأليف النص المسرحي، وصل عدد المشاركات إلى 258 نصاً، قدمت لمسابقة تأليف النص المسرحي الموجَّه للكبار فوق 18 عاماً، و277 نصاً قدمت لمسابقة تأليف النص المسرحي الموجَّه للأطفال من 6 إلى 18 عاماً, تم الإعلان عن أسماء الفائزين في جوائز التأليف المسرحي للعام ٢٠٢٠، ليفوز الكاتب والممثل والمخرج باسم قهّار بالجائزة الأولى، عن النصوص الموجّهة للكبار. وقد حمل نصّه اسم (برتقال)، وباسم قهار هو واحد من المخرجين المسرحيين العراقيين المعروفين، ولد في كركوك 1964، ترك العراق في بداية التسعينيات ليتوزع نشاطه المسرحي بين دمشق وبيروت واستراليا التي عاش فيها لسنوات قبل أن يعود ويستقر في دمشق, شارك ممثلاً في العديد من الأعمال؛ منها “مولانا العاشق والكابوس وفرقة ناجي عطا الله”, أما في الإخراج فكانت مسلسلات “سليمة مراد, الباب الشرقي, تياترو, أرابيا, كهرب, الأيام المخمورة”.
دراما خيالية
كما فاز الكاتب المسرحي علي عبد النبي الزيدي، بنصّه المعنون (دراما خيالية حدثت عام ٢٠٣٠) بالجائزة الثالثة.عبد النبي المولود عام 1965 يملك سجلاً مسرحياً حافلاً بأكثر من 17 مسرحية؛ منها “نقطة البداية وحقائق في زمن الحرب وثأر العاشق”، أما في مجال التأليف المسرحي فصدرت له عدة مؤلفات؛ منها” ثامن أيام الأسبوع – عودة الرجل الذي لم يغب، رواية (بطن صالحة)”. كما حصد أكثر من 15 جائزة في التأليف المسرحي؛ منها “جائزة دبي الثقافية عن روايته (بطن صالحة)، جائزة درع الإبداع الأولى عن مسرحية (ثامن أيام الأسبوع) مهرجان الجامعات العربية في القاهرة، جائزة (الجيل الواعي) عن مسرحية “المستنسخون” أو (مطر صيف ) في دولة الكويت”.
وفي نهاية الحفل، أكد المسرحيون أن (أبو الفنون) بحاجة إلى إقدام الشباب دون أن تحبطهم رغبات من شاخت قواهم الإبداعية، فالمسرح صنو الحرية، والأخلاق بالمفهوم القادر على تنمية الحرية والثقافة في أوصال المجتمعات، كما طالبوا وزارتي التربية والتعليم في العالم العربي باتخاذ ما يلزم لإدراج المسرح في مناهجها، وسيكون جميع المسرحيين إلى جانبها في هذه الخطوة، لأنَّها ستؤدي إلى زيادة أعداد ذوّاقة المسرح التي ستتضاعف خلال سنوات معدودة إن تحقق.