بعد غياب طويل.. شبكة الإعلام العراقي تستعيد التمثيلية التلفزيونية في “عَبَق الأماكن”

111

أحمد سميسم  /

شرعت مديرية الإنتاج الدرامي في شبكة الإعلام العراقي بإنتاج مجموعة من التمثيليات (السهرات) التلفزيونية بعد غيابها الطويل عن الشاشة العراقية لعقود من الزمن، إذ كانت التمثيليات العراقية سابقاً تعرض كل أسبوع ولمدة ساعة على شكل سهرة في التلفزيون، ينتشر حديثها في الشارع بحوارات طويلة متبادلة بين الناس عمّا دار من أحداث في تلك التمثيلية لينتظروا بشغف كبير بدء تمثيلية جديدة في أسبوع جديد.
وقد شغلت تمثيليات السهرة حيزاً مهماً من الدراما التلفزيونية العراقية كتمثيليات “السينما” و “رائحة القهوة” و “عش البلابل” و “النهيبة”، وغيرها من الأعمال التي ظلت راسخة في ذاكرة الأسر العراقية.
مدير الإنتاج الدرامي في شبكة الإعلام العراقي المخرج وديع نادر تحدث للشبكة قائلاً: إن عودة السهرات التلفزيونية إلى الشاشة العراقية تعد أمراً في غاية الأهمية لاستعادة الجزء المفقود من الدراما التلفزيونية التي عرف بها التلفزيون العراقي منذ تأسيسه في خمسينيات القرن الماضي، فالتمثيلية تحمل قيمة فنية كبيرة وتتناول قضايا اجتماعية متفردة.
أضاف نادر: قُدم لمديرية الإنتاج الدرامي في الشبكة أكثر من 47 نصاً، ووقع الاختيار على 12 نصاً جيداً منها لكتّاب من الرواد والشباب، وسوف توزع أربعة من الأعمال على مخرجين من جيل الرواد وأربعة أخرى لمخرجين من مديرية الدراما العراقية، والقسم الآخر سيكون من نصيب المخرجين الشباب الذين لهم مشاركات في مهرجانات عربية وعالمية.
أشار نادر إلى أن أولى السهرات التلفزيونية التي ابتدأ العمل بتصويرها وتحضيرها منذ أربعة أشهر هي تمثيلية (عبق الأماكن)، من تأليف الكاتبة الشابة شروق الأنصاري وإخراج المخرج فارس طعمة التميمي، ويجسد أدوار البطولة فيها الفنانون (كريم محسن، آسيا كمال، محمد حسين عبد الرحيم، علي نجم الدين، أحمد حمود، محسن الجيلاوي، بيداء المعتصم، رفل الشمري، هيلين نجم).
من جهته، قال الفنان فارس طعمة التميمي: نحن الآن في المراحل الأخيرة من تصوير التمثيلية العراقية الجديدة (عبق الأماكن) من إنتاج مديرية الدراما في شبكة الإعلام العراقي بملاكاتها من الشباب الأكفاء، ومن المؤمل عرضها في الأيام المقبلة ليستمتع بها الجمهور العراقي كما كان في السابق لتكون بادرة خير ومحبة بعودة السهرات التلفزيونية إلى الشاشة بعد غياب طويل.
وأوضح الفنان كريم محسن أنه تعتريه الغبطة بعودة السهرة التلفزيونية من جديد إلى أحضان الشاشة بجهود العاملين من مخرجين وفنيين ومهندسين وآخرين من الجنود المجهولين الذين بذلوا جهداً كبيراً من أجل إظهار السهرة التلفزيونية بأبهى صورة.
مضيفاً: ربما لا يعلم جيل الألفينيات شيئاً عن التمثيليات، لكن جيل التسعينيات والثمانينيات يحفظ السهرات التلفزيونية عن ظهر قلب، فهي أمتع ما قدم التلفزيون العراقي في تلك الحقبة لما فيها من أفكار مختلفة ومشاركة عدد كبير من الفنانين فيها أدى إلى شهرتها وشهرتهم معاً.