بمشاركات عربية وعراقية متميزة.. مهرجان الموسيقى العربية يستأنف نشاطاته

226

سامي الجابري / 

أبَت مصر إلا أن تذود عن حمى الفن والموسيقى، مصممة على الارتقاء بنشاطها السبّاق في تحدٍّ غير مسبوق مع الرعب الكوروني الذي اجتاح العالم، إذ استأنفت مصر فعاليات مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية التاسع والعشرين على مسرح النافورة بدار الأوبرا الذي أنشأته وفقاً للإجراءات الاحترازية.
عشرة أيام من الفعاليات قدمها مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية الذي افتتح في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني واختتم في الاسبوع من نوفمبر، إذ قررت إدارة المهرجان أن يكون حفل الافتتاح استثنائياً، فهو بداية لبارقة أمل للجمهور المتعطش للأغاني التراثية.
على مسرح النافورة، الذي يتسع لأكثر من 1200 مشاهد في الهواء الطلق، بدأ الافتتاح بمعرض لفنون الخط العربي، واستقبل الجمهور في مدخل الأوبرا كورال أطفال وشباب ومركز تنمية المواهب كل يوم قبل مراسم الحفل.
وكُرِّم في افتتاح المهرجان رواد الفن والموسيقى، فقد اختارت إدارة المهرجان اثنتي عشرة شخصية أسهمت بإثراء الحياة الفنية في مصر والعالم العربي، كما أهدت الحفل الفني إلى رموز التلحين في مصر وعمالقته: حلمي بكر ومحمد سلطان وجمال سلامة، في لمسة وفاء.
وقد اشترك مسرح النافورة في الأوبرا ومسارح الإسكندرية ودمنهور بتقديم الحفلات اليومية على مدار عشرة أيام، إذ شاركت خمس دول عربية هي العراق، ومصر، ولبنان، وسوريا، وتونس.
مثَّل مصر كل من نادية مصطفى، وهاني شاكر، وعلي الحجار، ومدحت صالح. ومن العراق همام إبراهيم، ووائل جسّار وعاصي الحلاني من لبنان، وصابر الرباعي من تونس.
أقيمت على هامش المهرجان مؤتمرات بحثية في التلحين والتأليف الموسيقي ومسابقات عدة منها غناء المواهب الارتجالي.. ومسابقة الدكتورة رتيبة الحفني ومسابقات أخرى.
وعن افتتاح المهرجان في هذه الظروف الاستثنائية، قالت وزيرة الثقافة المصرية: نخوض معركة وعي بالثقافة والفنون ونسعى لنشر الفكر الصحيح، كما افتتحنا 45 موقعاً ثقافياً ونسعى لإنجاز 20 موقعاً آخر حتى يونيو-حزيران 2021، وبذلك نهدف للوصول بالثقافة لكل مواطن مصري.
بعدها تحدث مدير دار الأوبرا المصرية الدكتور مجدي صابر عن تحديات عودة الأنشطة الثقافية قائلاً: رغم الظروف القاسية التي تكبدها العالم بسبب تفشي وباء كورونا لم تتخل دار الأوبرا المصرية عن إقامة هذه الدورة ولم تثننا التحديات عن إقامته، ويوماً بعد يوم نثبت أننا مصرّون على الخروج عن المألوف وابتكار الطرق والمساحات التي من شأنها المساعدة على الاستمرار في تقديم الفنون.
كما تحدث الفنان العراقي همام إبراهيم عن مشاركته في المهرجان قائلاً: إنها نقطة تحول حقيقية في مساري الفني، وقد تربيت على الفن المصري. الفنان همام يثبت عاماً بعد عام أنه أهلٌ للمسؤولية التي حمّلته إياها إدارة مهرجان الموسيقى العربية في اختياره للعام الرابع على التوالي كي يمثل بلده العراق على خشبة المهرجان.
وتحدث الفنان اللبناني وائل جسّار قائلاً: إن مصر قادرة على مواجهة التحديات والمهرجان هو حصن للتراث العربي.
وأضاف: بصراحة فإن مهرجان الموسيقى العربية من أهم الأحداث الفنية على مستوى الوطن العربي وشرفٌ لأي فنان عربي المشاركة فيه، والمهرجان حالة فنية متكاملة، صحيح أن من أهم أركانه إقامة الحفلات على المسرح الكبير، لكن طوال السنوات الماضية امتد إلى كثير من المحافظات وعلى مسارح مختلفة فضلاً عن المسرح الكبير، وأرى أن هناك جهداً كبيراً بذله القائمون على المهرجان في وزارة الثقافة المصرية.
في الليلة الثامنة احتفل المهرجان بالموسيقار بليغ حمدي، إذ قُدمت أعماله الفنية بخمسة أصوات شابة في دار الأوبرا، كما شاركت وفود عدة في بحوث المهرجان المتعلقة بالتأليف الموسيقي للمؤتمر اليومي الذي أقيم على هامش المهرجان.
واختتم حفل مهرجان الموسيقى العربية في يومه العاشر الفنان العربي التونسي صابر الرباعي بحفل فني كبير، وقدمت في حفل الختامي جوائز عدة للمشاركين فيه.