حسن الرسام لـ“الشبكة”:الغربة أبعدتني عن أجواء الفن ونجومه

682

سنان السبع/

لم تمنعه أجواء المدينة المحافظة دينياً التي عاش فيها سنوات طفولته وشبابه عن تحقيق حلمه بالدخول الى عالم الفن والموسيقى، فحتى مع معارضة أهله لدراسته بمعهد الفنون الجميلة، إلا أنه ظل متمسكا بذلك الحلم والسعي الى البدء في هذا المشوار،
لأعتقاده انه المجال الذي يفصح فيه عن موهبته، انه صاحب “ امانينا “ الذي غادر الفن والعراق نهاية التسعينات، وعاد الى الوسط الفني قبل سنوات بعدة أعمال فنية، الشبكة حاورت سندباد الأغنية العراقية الفنان حسن الرسام عن البدايات وخطواته في هذا المجال.

بداياتك، كيف كانت؟ وهل أثرت نشأتك في بيئة دينية محافظة على رغبتك في الدخول الى عالم الغناء؟

*بداياتي كانت مثل بداية أي شخص محب للغناء والموسيقى، فمنذ كنت في المدرسة الابتدائية، كنت اشارك في المهرجانات والاحتفالات التي تقيمها المدرسة، لكني كنت أخفي هذا الموضوع على الأهل بسبب معارضتهم له، وعند دخولي الى المتوسطة فكرت بشكل جدي بالدخول الى عالم الفن من خلال معهد الفنون الجميلة، وبالفعل حصلت على درجة تؤهلني الى دخول المعهد، لكن قراري هذا جوبه بالرفض من قبل عائلتي لأننا نعيش في بيئة دينية محافظة، فأتجهت الى اكمال دراستي الاعدادية، لكن هاجس الفن ظل يلاحقني، بعد اكمالي الدراسة دخلت الى هذا العالم بمساعدة أخي الأكبر الذي اخذ بيدي الى الطريق الصحيح، حيث سجلني في نقابة الفنانين العراقيين في النجف وكنت أصغر شاب يحصل على عضوية النقابة في ذلك الوقت.
النضوج الموسيقي

بدأت الغناء منذ منتصف التسعينات، هل تعد نفسك من الجيل التسعيني للأغنية العراقية، أم جيل ما بعد 2003؟

*أنا من جيل الألفين لأنني انتجت أعمالا فنية مصورة خلال هذه الفترة والفنان يعرف من خلال أعماله ونتاجه الموسيقي، وبرغم أني أبتدأت الغناء في منتصف التسعينات وشاركت في العديد من المهرجانات لكن لم أنتج او أصور أعمالا فنية خلال تلك الفترة، وكذلك سفري الى خارج العراق اجبرني على الدخول الى الوسط الفني بشكل فاعل في بداية سنوات الالفين، وبهذه المدة كانت فترة النضوج الموسيقي بالنسبة لي والتي استطعت فيها انتاج العديد من الأعمال، واعد نفسي امتدادا للجيل السبعيني الذي رفد الأغنية العراقية بالعديد من الأغاني المهمة التي تربينا عليها وحفظناها من الصغر.

الغربة وبعدك عن الكتاب والملحنين الموجودين داخل البلاد أو في البلاد العربية، هل اثر على نتاجك الفني؟

* هذه الفترة كانت صعبة جدا لأني ابتعدت عن أصحاب الاختصاص والفنانين الموجودين داخل البلاد أو البلدان العربية، حيث كنت منقطعا عن الشعراء والملحنين والفنانين منذ عام 1998 ، وفي عام 2004 قررت العودة الى الفن واعادة نشاطي من خلال التمارين، وبالفعل اسست فرقة موسيقية في النرويج من بعض الموسيقيين العراقيين والعرب في أوروبا عام 2004 وأحيينا حفلات عدة في النرويج والسويد ودول أوروبية أخرى ونالت اعجاب الجمهور، وفي عام 2005 قررت السفر الى سوريا للالتقاء مرة أخرى بالشعراء والملحنين، وأول من التقيت بهم هو الشاعر ضياء الميالي والملحن كريم هميم والملحن نصرت البدر الذين انجزت معهم فيما بعد أعمالا غنائية عديدة.
الرسام

اطلقت على نفسك لقب «الرسام»، ألم تخش من تأثير هذا اللقب بوجود فنان آخر يحمل نفس اللقب وهو حسام الرسام؟

أنا لا أخشى من وجود اسم فنان آخر مع كل احترامي لهم بذات اللقب لأن أولاً أنا الأقدم بحمل هذا اللقب وهذا الشيء مسجل بشكل رسمي في نقابة الفنانين عام 1995، وثانيا أنا لا يهمني وجود فنان آخر يحمل نفس اسمي، لأن أعمالي تعلقت في نفوس الناس وقيمتها معروفة عندهم وأعتقد أن الجمهور سوف يذكر الأعمال الفنية وقيمتها وليس الألقاب.

الدقة في العمل

تحرص على تقديم أغنياتك بطريقة مغايرة، هل لديك رسالة معينة تريد ايصالها خلال الغناء؟

ـ هذا الموضوع هو من يجعلني أتأخر في طرح أعمالي الغنائية، لأن الفنان اذا أراد تقديم عمل فني محترم يجب أن يتأنى بتقديم هذا العمل وينجز تفاصيله كافة، وأنا معروف بأني دقيق جداً في الاختيارات وأدقق بكل التفاصيل من كلام ولحن وتصوير، ولأنني أعتقد بأن الكثرة في تقديم الأعمال سوف توقعني بالخطأ، بالتأكيد لدي رسالة من خلال هذا النوع من الأغاني ورسالتي هي أن أقدم فنا يدخل البيوت بأحترام ويبقى موجوداً في المكتبة الموسيقية العراقية عبر الأجيال.

جائزة

حصلت على جائزة أفضل مطرب شاب في مهرجان القاهرة عام 2009 عن أغنية « امانينا « ماذا مثلت لك هذه الجائزة؟

* هذه الجائزة لا أعدها جائزة شخصية وانما جائزة لبلدي العراق الذي مثلته في المهرجان خير تمثيل وبالتأكيد تعني لي الكثير لأن هذا المهرجان يتنافس فيه فنانون كثر من الوطن العربي ولديهم أعمال مهمة، والجائزة اعطتني دافعا لانتاج أعمال لا تقل مستو عن أغنية امانينا.
الأغنية العراقية

* «كطعنا الزاد» و «امناينا» و «صعبة» و «حرامات» و»الك الك» وغيرها من الأغاني اخذت أصداء واسعة بين الجمهور، برأيك ما السبب الأول لانتشارها؟ الأداء أم الكلام أم اللحن؟

*نجاح هذه الأغاني كان بفعل هذه الأشياء مجتمعة من كلام ولحن وأداء فضلا عن عملية تصوير هذه الأعمال وتسويقها بالشكل الصحيح، وظهرت في وقت كان يسود الساحة الغنائية نوع من الأغاني ذات الايقاع السريع، وأنا كنت حريصا جداً أن تظهر الأغاني بالشكل الذي ظهرت عليه وأحبها الجمهور الذي يطلبها مني الى الآن.

* ما جديدك على مستوى الأعمال الغنائية المصورة؟

انجزت مجموعة من الأعمال الغنائية حين كنت في دبي في الفترة الأخيرة، وانتهت من انجاز ست أغنيات من الألبوم القادم لكني لم اتوصل الى الان الى اتفاق مع شركة معينة لانتاج وتسويق هذا الالبوم.