حفلٌ بهيج في الذكرى 85 لتأسيسها أحاديثُ وذكريات عن إذاعةِ جمهوريةِ العراق

75

أسماء عزيز – تصوير: يوسف مهدي – بلال الحسناوي /

وسط أجواء من البهجة والفرح احتفلت “أم الإذاعات”، إذاعة جمهورية العراق، بالذكرى السنوية الخامسة والثمانين لتأسيسها، بحضور السيد رئيس الشبكة والسادة رئيس مجلس الأمناء وأعضاء المجلس، فضلاً عن العاملين فيها من المذيعين ومقدمي البرامج والفنيين والملاكات الساندة.
كما حضر الحفل أيضاً عددٌ من المطربين من شتى الأجيال الذين طالما شنّفوا مسامع المتابعين بأعذب الأصوات وأجمل الكلمات والألحان.
ابتدأت مراسم الحفل بكلمة رئيس شبكة الإعلام العراقي الدكتور نبيل جاسم الذي كان أول الحاضرين، وقد تفضّل بتكريم المبدعين من رواد العمل الإذاعي والعاملين الحاليين بدرع الإبداع والتميز وأشاد بجهودهم وعطائهم قائلاً:
نُوقِدُ اليومَ، خمساً وثمانينَ شمعةً، من عُمرِ إذاعة جمهوريّة العراق. الإذاعة هذهِ فيها سِحرٌ عَجيبٌ، يَمْتَدُّ مع عُمُرٍ يَقِلُّ قليلاً عن عُمُرِ الدَّولةِ العِراقيّة نفسِه، كانَتْ خلالَهُ صَوْتَ البِلادِ كلِّها، قَبْل البَثِّ التلفزيونيّ، وأثناءه، وحتى حينَما وَجَدَ المُتَلقّي نفسَهُ أمامَ آلافِ مصادِرِ الخبرِ والترفيه، ظلَّتْ سُلوانَهُ ليلاً، ورفيقتَهُ في نهارِه..
نحنُ اليومَ محمَّلونَ بمسؤوليةِ إدامَةِ هذا الوَهج، بجهودِ كُلِّ الزميلاتِ والزُّملاء، من الروّادِ والشباب، الوَهجُ الذي تَجاوَزَ الثمانيةَ عقود وَسَيَسْتَمِرُّ، إنْ شاءَ الله، بعونِكم وعونِ كُلِّ كوادرِنا.
أهنّئكمُ بيومِكم المُضيء هذا، وأتمنّى التقدُّمَ المستمِرَ تحتَ هذا الاسمِ اللّامع.
التقينا مدير الإذاعة المخرج (رائد الحداد) ليحدثنا عن الإذاعة وتاريخها ومستقبلها، فبدأ حديثه بتهنئة جميع العاملين في إذاعة جمهورية العراق والرواد، سألناه: 85 عاماً هو عمر الإذاعة، فكيف تتعامل مع هذا التاريخ؟ وما خططكم للمستقبل؟
ـ نشأتُ ونشأتْ ذائقتي الإعلامية على سماع هذه الإذاعة العريقة، حتى سنحت لي الفرصة بالالتحاق بهذا الهرم الإعلامي العريق منذ 17 عاماً، ولطول مدة عملي في الإذاعة حفظت كل زاوية فيها، أما عن خطة عملنا فنحن نسعى إلى الحفاظ على أصالتها وإدخال الحداثة إليها ليظل اسمها في صدارة أسماء الإذاعات العالمية، وأهم مشروع هو بناء ستوديوهات جديدة، كذلك يستمر البث المرئي أربعاً وعشرين ساعة عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي ليتيح فرصة التواصل للمتابعين داخل العراق وخارجه بطرق متعددة.
وعن صعوبات العمل في إذاعة بغداد، قال الحداد:
ـ الإعلام مهنة المتاعب والمصاعب حتماً، وكانت كل خطوة فيه صعبة جداً، ولاسيما لمن اتخذه مهنة فقط من دون حب، ولطالما واجهنا ظروفاً غير ملائمة لا تسمح بتحقيق ما نطمح في تحقيقه، لكن الأهم هو الاستمرار في اجتياز هذه الصعاب والوصول إلى الهدف المنشود.
الإعلامية (أمل المدرس) واحدة من رواد العمل الإذاعي وإحدى أبرز مقدمات البرامج في إذاعة بغداد، رافقتنا في رحلة طويلة في المجال الإعلامي بين الإذاعة والتلفزيون، سألناها: كيف كانت بدايتك في الإذاعة؟ وأي المجالين أصعب؛ الإذاعة أم التلفزيون؟
ـ دخلت إلى الإذاعة عام 1962 بالصدفة، ولم أعيّن لأنني لم أكن حينها قد بلغت السن القانونية بعد، اشتغلت في قسم التمثيليات والبرامج الخاصة، وطوال مسيرتي في هذا المجال حصلت على جوائز وألقاب محلية ودولية عدة أبرزها لقب (مذيعة القرن)، وأجد أن العمل في الإذاعة أصعب كثيراً منه في التلفزيون، لأنك مضطر أن توصل الصورة إلى المتلقي بالصوت فقط، أما التلفزيون فإن المذيع أو مقدم البرامج يجد ما يسند عمله كالصورة والديكور وغيرها، ما يسهل عليه المهمة.
وعن أي برامجها الإذاعية أو التلفزيونية التي بقيت في ذاكرة الناس، أجابت المدرس: في التلفزيون برنامج (10دقائق) الذي استمر 35 عاماً حتى عام 2007 الذي شهد محاولة اغتيالي، أما في الإذاعة فبرنامج (ستوديو عشرة) الذي أقدمه منذ 25 عاماً حتى يومنا هذا، ويتميز بالتلقائية والصداقة وروح المحبة بين الكادر والمستمعين، إذ نعيش كأسرة واحدة نتبادل بيننا المعلومات بأجمل العبارات.
مذيع الأخبار (حسن الأمين) عمل في المجال الإعلامي 15 عاماً، التحق بأسرة إذاعة جمهورية العراق منذ 5 أعوام، سألناه: كيف كانت بدايتك في إذاعة جمهورية العراق؟ فأجاب: بدأت العمل في برامج متنوعة وتخصصت مؤخراً في قسم الأخبار والبرامج السياسية كونه الأقرب لي، وعاصرت إعلاميين رواداً منهم الأستاذان خالد العيداني وعبدالكريم جاسم وأستاذي طالب سعد وسميرة جياد وعبد الأمير البياتي، لقد كنت محظوظاً بالعمل مع هذه الأسماء المهمة في مجال الإعلام، فكل الشكر والتقدير لمن قدم لنا النصح والتوجيه والمعلومة المفيدة وعلى احتضانهم لنا .
الختام كان مع المخرج الإذاعي (حسام سمير)، الذي بدأ حديثه بتهنئة زملائه العاملين في إذاعة جمهورية العراق متمنياً لهم دوام الإبداع والعطاء المتواصل، سألناه: كيف تصف العمل في إذاعة جمهورية العراق؟ وما أهم برامجك فيها؟ فرد بالقول: العمل صعب لكنه جميل وممتع، وهو يختلف عن باقي المجالات الإعلامية لما فيه من مسؤولية كبيرة تجاه المتلقي بإيصال الصورة كاملة بالصوت فقط، أما أبرز البرامج التي أخرجتها للإذاعة، فكان برنامج (ليالينا) مع الإعلامي الكبير علاء الخضيري من أمتع وأروع البرامج، وعملت في برامج أخرى مع أسماء مميزة مثل خالد العيداني وغضنفر عبد المجيد، وطبعاً كان والدي المخرج سمير حميد صاحب الفضل الأول عليَ وكذلك الأستاذان هيثم البلداوي وعبد الأمير البياتي.