حكمت داود لــ(الشبكة) : نواجه الحرب بالإبداع

444

 كاظم غيلان /

ارتبط اسم الفنان التشكيلي (ومتعدد المواهب) حكمت داود بأبرز المسلسلات السورية البارزة كمصمم أزياء وممثل. ولعل في مقدمتها (باب الحارة) و(ضيعة ضايعة). وشارك بالتمثيل في أكثر من عشرين عملاً توزعت بين الدراما والمسرح.

حكمت داود الحاصل على جائزة الإبداع الذهبية لأحسن ملابس من مهرجان القاهرة للإعلام العربي عام 2007 عن تصميمه لأزياء مسلسل (باب الحارة)،هو من الفنانين التشكيليين السوريين البارزين، اذ أقام معارضه في العديد من العواصم العربية والعالمية كما أن له إصدارين شعريين، ولذا تجده موزعاً على العديد من المواهب الإبداعية.

(الشبكة) التقته عبر هذا الحوار السريع:

*تكتب الشعر, وترسم, وتصمم الأزياء وأنت مصور فوتوغرافي وممثل, كيف تجمع كل هذه المواهب، ألا تلاقي صعوبة في الجمع بينَ هذه الأجناس الفنية؟

– أعتقد أن هذه الأجناس الفنية تجتمع في كل الناس ..قد تكون فرص أحدهم أوفر حظاً من غيره ..وقد تكون للمكان هنا أيضاً علاقة بطريقة ما في إظهار هذه الفنون ..فالفنون دوماً تصاحبك منذ الطفولة وعلى المرء أن يتلمس طريقه بالسعي دوماً في البحث من خلال تنمية الأدوات والوسائل والمعرفة التي تساعده في النهاية على إظهار مواهبه .. بالنسبة لي لا أحب الاحتفاظ بمعلومة لي فقط، أحب وأعشق مشاركتها مع الغير لذلك أحاول دائماً قول شيء ما لأقرّب هذا التفاعل بيني وبين محيطي، سواء بالرسم، أو الشعر، أو الأزياء، وغيرها .. أن تحب مدينتك فيجب أن تحمل تاريخها وتوصله لكل العالم وبكل الطرق الفنية .. الفن هو عشق أن تكون معطاءً ..الفن نتاج تدين بمحصوله لكل من حولك ..هم شركاؤك بالنجاح دوماً..لذلك لا أرى أنها تجريب لتنجح فيما بعد بواحدة من هذه الفنون، بل هو تعلق حميمي وعشق أبدي في أن تنهل من بئر المعرفة وتشارك الناس وتحثهم على أن هناك الأفضل دوماً ..أن تعمل وتعمل دوماً، لتنال شرف مساهمتك في هذه الحياة القصيرة الجميلة.
*الحرب تلقي بظلالها على كل شيء، وسوريا تعرضت لحرب .. كيف كانت مقاومة الفن بوجه السلاح المدمر للإنسان؟

-الحرب في أية دولة وأي مكان هي كارثة إنسانية على البشر والحجر، ومن خلال البشر تتحول الحرب إلى مايشبه الصاعقة على ذكريات وكينونة الإنسان، وبالتالي فأنت كإنسان وطني مرتبط بأرضك مجبر ومحتم عليك أن تدافع عن بلادك بشتى الوسائل. ولكوني أعمل في إبداعات فنية ومجالات بالفن كأن ترسم بيوتاً معمّرة بالأمل، ومن خلال الكالوري التابع لي، أقمت عدة فعاليات لي وللفنانين التشكيليين الآخرين .

أزمة تسويق

*ارتبط اسمك بمسلسلي (باب الحارة) و( ضيعة ضايعة) ألا ترى أن الدراما السورية بقيت أسيرة الذاكرة الرمضانية؟

-لا أعتقد ذلك، لأن التسويق الدرامي عربياً محدود برمضان ويأخذ بالتكرار، أما الدراما السورية فهي ليست أسيرة رمضان إنما هي على مدار السنة تنتج العشرات من المسلسلات السورية والتي تتناول الهمّ والأزمة السوريين، لكن التسويق لايتم إلا عبر صفقات تجارية، ولذا لاتجد اهتماماً من معظم القنوات العربية لأنها غر متفاعلة أصلاً مع الأزمة السورية والألم الإنساني السوري تحديداً.. مع ذلك مازلنا نعمل وننتج كل مايتعلق بأزمة بلادنا على المستوى الإبداعي.

دبلجة الأفلام والمسلسلات

*مؤخراً أسّست شركة المتحدة (أوجي) للإنتاج والتوزيع الفني وهي مختصة بدبلجة الأفلام والمسلسلات إلى اللغة الكرديّة, برأيك هل هذا الأمر ناجح في ظلّ غياب اللغة الكرديّة؟

– حقيقة نحن هنا لسنا بصدد تأسيس مجمع لغوي كردي ،وأيضا لن نوقف الأعمال الفنية المتعلقة باللغة لحين تأسيس المجمع اللغوي الكردي ،هي محاولات تعتمد على استخدام لهجة تكون مقبولة لكل المتكلمين باللغة الكردية حتى لا نكون متأخرين كثيراً .. لن نطرح مشروعنا كبديل للغة، وأيضا لن نعمل سينما أو دراما صامتة .. وأعتقد أن نجاح التجربة يتعلق بمدى قبول كل اللهجات الكردية لأعمالنا .