زهراء غندور أن تعيش بروح غيرك!

500

آية منصور/

الإعلامية زهراء غندور، ذات الصوت الهادئ والجميل، والتقديم الحرفي للغاية لبرنامج 52 دقيقة على قناة السومرية، قررت السير في مغامرة جديدة وخطرة، إذ قررت أن تخوض تجربة التمثيل، وعند أول دور تمثيلي لها تمكنت من الوصول إلى القائمة القصيرة لمهرجان دبي للأفلام السينمائية مع نخبة من الممثلات العربيات. لتكون أول ممثلة عراقية تترشح في مهرجان دبي السينمائي.

رحلة العجائب

زهراء غندور تمكنت في فيلم “الرحلة” للمخرج محمد الدراجي من صياغة روحها وتشكيلها بقالب “سارة” الممثلة الرئيسة في الفيلم وهي “انتحارية” قررت التحول إلى وحش هائج عند المحطة المركزية – حيث تم تصوير الفيلم- لتفجير جسدها وقتل أكبر عدد ممكن من الأبرياء.
وشارك الفيلم حتى الآن في مهرجانات تورنتو، لندن، ودبي للأفلام السينمائية. ومن الممكن مشاركته مستقبلاً في مهرجانات أخرى.

تقول زهراء غندور عن صعوبة “الرحلة” التي قادتها بطريقتها الخاصة من أجل دور “سارة” إن تجسيد شخصية الانتحارية يتطلب الكثير من والوقت والجهد. وقد عملت من أجل الوصول إلى روح الشخصية لما يقارب الثلاث سنوات وبحثت كثيراً بداخلي وبكل ما حولي حتى توصلت إليها. حتى توصلت لروحية شخص قادر على القتل، وهذا أكثر ما يرعبنا.

أن تعيش بروح غيرك

وبرغم جميع الصعوبات التي واجهت كادر الفيلم إلا أن غندور استطاعت التفوق على ذاتها بخلق شخصية مغايرة تماماً لها، متحملة الكدمات والجروح، والمبيت لأيام في العراء، لكن ومع هذه التجربة هل ستتمكن زهراء غندور من العودة إلى روحها بعد قضاء أكثر من 3 سنوات بشخصية سارة؟

تؤكد غندور: كان لشخصية “سارة” ثقل كبير على زهراء فلم أستطيع التخلص منها بسهولة حتى بعد انتهاء التصوير، عانيت من الاكتئاب لأشهر. وجسدياً تركت عليّ كدمات ووجعاً في كل مكان تقريباً. تخلصت من كل ذلك مع الوقت وبوجود عائلة وأصدقاء متفهمين قدموا لي كل أنواع الدعم، إذ اضطر كادر الفيلم للبقاء في المحطة وقضاء الكثير من الليالي وحتى النوم في العربات أحياناً.

رشحت زهراء مع عدد من الممثلات لتفوز الممثلة المصرية (منحة البطراوي)، وتؤكد غندور أنها كانت أكثر من سعيدة لترشيحها مع ممثلات قديرات، الأمر الذي جعلها لا تستطيع النوم يومها. لكنها لم تتمكن يومها من حضور الحفل لالتزامها بالتصوير في فيلم آخر.

لكل عمل هوية

وترى غندور أن الإعلام يختلف عن التمثيل اختلافاً شاسعاً، اذ وبكل عمل أو كل حلقة تقدمها هنالك رسالة والأهم هو الوصول إلى الناس وكل ما نمثله أو نكتبه أو نخرجه هو وسيلة وطريقة حوار مختلفة وموضوع لنقاشه لاحقاً. لكل من الأعمال طعم خاص تستمتع غندور به بطريقة مختلفة ومميزة.

كما تؤكد زهراء أن دخولها عالم التمثيل كان صدفة. ولكنها قررت خوضها بسبب شغفها بالسينما وحلمها بصناعة الأفلام يوماً ما، اذ تقول “قلت لنفسي لو مثلت ستتعلمين الكثير عن كيفية صناعة الفيلم ولكنني اكتشفت أن التمثيل أصعب وأعمق بكثير مما كنت متوقعة وهذا ما جعلني أقع في حبه وأتمسك فيه.”

ترى غندور أن التنافس السينمائي شيء إيجابي يحثنا على التقدم أكثر، لأنها لا تنجذب للأعمال السهلة أبداً. والسباق طويل وسنكون في المقدمة وفي المؤخرة أحياناً. والسباق الحقيقي هو مع أنفسنا في نهاية المطاف.

آمال ونجاح

أما جديد زهراء غندور في مجال التمثيل فهو دور (أمل) لفيلم (بغداد في خيالي) وتلعب فيه دور بطولة إلى جانب الممثل القدير هيثم عبد الرزاق والأستاذة عواطف نعيم والممثل البريطاني أندرو باكن. قصة تتحدث عن مجموعة عراقيين في لندن تتعكّر حياتهم الهادئة بأحداث خطرة وغير متوقعة.

وتطلب زهراء من جميع الفتيات التمسك بأحلامهن، فمهما كان الطريق طويلاً وعكراً فإنه لا يصعب على امرأة ذات إصرار

– إنهن طاقة هائلة لدفعي لإعطاء المزيد، بأحلامنا المختلفة نستطيع أن نضفي ألواناً زاهية على هذا البلد.